لماذا هذا الكتاب؟
- لتجربة إحدى أهم الروايات الرمزية والروحية لهرمان هسه.
- للتأمل في معنى الرحلة والبحث عن الحقيقة والنمو الداخلي للإنسان.
- للتعرف على نظرة هسه إلى الخدمة والتواضع ومكافحة الأنانية.
- لقراءة عمل يمزج بين الأدب والعرفان وعلم النفس.
عن الكتاب
"السير نحو الصباح" هي قصة رحلة جماعة من السالكين يتجهون نحو أرض رمزية تُدعى الشرق أو ديار الصباح. الراوي، هـ. هـ.، يحاول بعد سنوات من هذه الرحلة أن يعيد بناء تجربته ويكتشف أسرار هذه الجماعة وانهيارها الظاهري.
يحوّل هسه في هذه الرواية الرحلة الخارجية إلى استعارة لرحلة الروح الإنسانية. أعضاء الجماعة في بحث عن هدف مشترك، لكن كل واحد منهم يسعى أيضاً وراء حلمه ورغبته الشخصية. اختفاء ليو، الخادم البسيط والمتواضع للمجموعة، هو النقطة التي يبدأ فيها انهيار إيمان الراوي وانهيار الرحلة.
يأتي هذا العمل استمراراً لهواجس هسه الدائمة حول معرفة الذات، والروحانية، والصراع بين الحياة الخارجية والعالم الداخلي، والبحث عن وحدة الإنسان. يُظهر "السير نحو الصباح" أن الحقيقة لا تكمن في الوجهة فحسب، بل في طريقة السير ونوعية علاقة الإنسان بالآخرين.
هذا الكتاب مناسب لمحبي الأدب الرمزي، والأعمال الفلسفية والنفسية، والقراء الذين يتأملون أسئلة حول المعنى والإيمان ومسار التحول الفردي.
"من جملة خصائص سيرنا نحو الصباح أن الحلقة، وإن كانت تتطلع في هذا السير إلى أهداف خاصة وربما سامية (وهذه الأهداف من جملة الأسرار ولا يمكن إفشاؤها)، كان بوسع كل سالك من سالكي طريقتنا، بل كان ينبغي له، أن يسعى أيضاً للوصول إلى مقصد خاص به؛ لأنه لو لم يكن المرء تواقاً للوصول إلى مقصد شخصي لما انضم إلى الحلقة، وكان كل واحد منا، بينما نسعى وراء مُثُل مشتركة ونخوض المعركة تحت راية واحدة، يحمل في سره حلماً طائشاً من أيام الطفولة كان محركنا الأكثر خفاءً وآخر منابع عزائنا. كان الهدف الذي توخيته في هذا السير، والذي سُئلت عنه أمام المقام الرفيع قبل قبولي في الحلقة، بسيطاً جداً، في حين أن بعض إخوة الحلقة كانوا قد اختاروا مقاصد كنت أعجز عن إدراكها وإن كنت أحترمها. فمثلاً، كان أحدهم باحثاً عن كنز ولا يفكر إلا في العثور على كنز ثمين يسميه 'التاو'. وآخر كان في هوى اصطياد أفعى ينسب إليها قدرات سحرية ويسميها 'الكونداليني'. أما هدف سيري ومقصد حياتي، الذي كان يتراءى في أفق أحلامي منذ سنوات مراهقتي الأخيرة، فكان أن أنال رؤية الأميرة الجميلة، فاطمة، وأن أجد سبيلاً إلى قلبها إن استطعت."
