لماذا هذا الكتاب؟
- للحصول على صورة عامة وتحليلية للتاريخ الإيراني المعاصر.
- لفهم دور النفط والدولة والتدخل الأجنبي والقوى الاجتماعية في تحولات إيران.
- للتعرف على رؤية أحد أهم مؤرخي إيران المعاصرة.
- للقراء الذين يريدون فهم ثورة 1357 في سياقها التاريخي الأوسع.
عن الكتاب
«تاريخ إيران الحديثة» تأليف يرفاند أبراهاميان، كتابٌ لفهم التيارات الرئيسية في تاريخ إيران خلال الحقبة المعاصرة. فبدلاً من التركيز على تفاصيل الأحداث الكثيرة، يتتبع المؤلف المسارات الكبرى للتحول: بناء الدولة، النفط، تدخل القوى الأجنبية، البهلويان، ثورة 1357، الحرب العراقية الإيرانية، وتشكّل الجمهورية الإسلامية.
يقرأ أبراهاميان في هذا الكتاب التاريخ السياسي لإيران من زاوية المجتمع أيضاً. لا يقتصر اهتمامه على الشاهان والحكومات والقوى الأجنبية؛ بل إن المثقفين والطبقة العاملة والطبقة الوسطى والنخب السياسية والناس العاديين هم في صلب التحليل. هذه النظرة الاجتماعية هي ما يجعل سرديته للتاريخ الإيراني الحديث ليست مجرد تقرير للأحداث، بل تحليلاً للقوى الخفية والظاهرة التي تصنع التاريخ.
يأتي هذا العمل امتداداً لأعمال أبراهاميان المعروفة، وخصوصاً «إيران بين ثورتين»، وهو مكتوب للقارئ الذي يريد الحصول على صورة منتظمة ومفهومة وتحليلية لإيران المعاصرة. الكتاب مفيد للطلاب وهواة التاريخ والباحثين في العلوم الاجتماعية ولكل قارئ يريد أن يفهم جذور التحولات السياسية والاجتماعية في إيران اليوم على نحو أفضل.
لم يكن انفجار الثورة ناجماً عن أخطاء اللحظات الأخيرة فحسب. لقد كان بركان الثورة ناتجاً عن ضغوط هائلة تراكمت على مدى عقود في أعماق المجتمع الإيراني. كان الشاه في عام 1356/1977 يقف عملياً على فوهة هذا البركان، وكان غريباً عن جميع قطاعات المجتمع تقريباً. لقد بدأ حكمه الاستبدادي بمعارضة شديدة من المثقفين والطبقة العاملة الحضرية. وقد اشتدت هذه المعارضة وتقوّت على مر السنين الطويلة. كان يتباهى بالسلطنة والملكية والبهلوية ويُضفي عليها بريقاً في عصر الجمهورية، وكان قد وصل إلى السلطة في عصر القومية ومعاداة الإمبريالية بتدخل مباشر من وكالتي المخابرات المركزية (CIA) والاستخبارات البريطانية (MI6) في إسقاط حكومة مصدق - رمز القومية الإيرانية بل صنمها. كما كان الشاه يسخر من نُهُج عدم الانحياز والعالمثالثية في عصر الحياد. وفي المقابل، كان يعتبر نفسه دركي أمريكا في الخليج الفارسي، وينحاز علناً لأمريكا في قضايا حساسة مثل فلسطين وفيتنام. وأخيراً، كان الشاه يُطنب في الحديث عن فضائل مثل النظام والانضباط والقيادة والملكية والارتباط الشخصي بالله في زمن الديمقراطية.
