
التأريخ، واللسانيات، والقانون، والفكر الاجتماعيإيراني١٨٩٠–١٩٤٦
"ينبغي للإنسان أن يفكر بنفسه وأن يتجنب التقليد الأعمى والاتباع بلا تفكير."
كان أحمد كسروي مؤرخًا ولغويًا وفقيهًا قانونيًا ومفكرًا إيرانيًا، وقد عمل في مجالات التاريخ واللغة والأدب والدراسات الدينية والإصلاح الاجتماعي. ترك من خلال مؤلفاته مثل "تاريخ الثورة الدستورية في إيران" و"الآذرية أو اللغة القديمة لأذربيجان" أثرًا مهمًا في الدراسات التاريخية واللغوية الإيرانية، وأصبح من الشخصيات الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الفكر الإيراني الحديث.
ولد أحمد كسروي، واسمه الأصلي سيد أحمد حكم آبادي التبريزي، في 8 مهر 1269 في حكم آباد بتبريز. نشأ في أسرة دينية، ودرس العلوم الإسلامية في مدرسة طالبية بتبريز في شبابه، وارتدى الزي الديني فترة من حياته. وبعد تجاربه في النشاط الديني واطلاعه على الحركة الدستورية، ابتعد تدريجيًا عن هذا المسار واتجه إلى دراسة التاريخ واللسانيات والعلوم الحديثة.
عمل كسروي في مراحل مختلفة مدرسًا وقاضيًا وفقيهًا قانونيًا وأستاذًا للقانون في جامعة طهران. تناول في أبحاثه التاريخية الأحداث السياسية والاجتماعية في إيران. ويُعد كتاباه "تاريخ الثورة الدستورية في إيران" و"تاريخ ثمانية عشر عامًا لأذربيجان" من أبرز أعماله حول الحركة الدستورية. كما طرح في كتابه "الآذرية أو اللغة القديمة لأذربيجان" نظرية حول إيرانية اللغة التاريخية لأذربيجان قبل انتشار اللغة التركية الأذربيجانية.
إضافة إلى عمله في التأريخ واللسانيات، انتقد كسروي المعتقدات التقليدية وحارب ما كان يعدّه خرافة وتراجعًا فكريًا. وقد طرح حركة "الباك ديني" بهدف تقديم هوية إيرانية إصلاحية ذات توجه علماني. وأثارت آراؤه حول الدين والثقافة والشعر الفارسي الكلاسيكي والمؤسسات الاجتماعية ردود فعل ومعارضات كثيرة.
اغتيل أحمد كسروي في 20 إسفند 1324 في مبنى قصر العدل في طهران على يد أعضاء جماعة فدائيي الإسلام. وعلى الرغم من الخلافات الواسعة حول آرائه، بقي من الشخصيات المؤثرة والمثيرة للجدل في تاريخ الفكر الإيراني في القرن الرابع عشر الهجري الشمسي.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.