
«ينمو الفن من الفرح والحزن، لكنه ينمو أكثر من الحزن؛ وينمو من حياة البشر.»
كان إدفارت مونك رساما وفنانا في الحفر نرويجيا، ومن الشخصيات المؤثرة في تشكل التعبيرية في الفن الحديث. استكشف، في أعمال مثل «الصرخة»، العواطف الإنسانية والقلق والوحدة والمعاناة الوجودية، وترك أثرا باقيا في فن القرن العشرين.
وُلد إدفارت مونك في 12 ديسمبر 1863 في لوتن بالنرويج. اتسمت طفولته بتجارب مؤلمة، منها وفاة أمه وشقيقته وأمراض عائلية؛ وهي تجارب انعكست لاحقا في الموضوعات الأساسية لأعماله، مثل الموت والقلق والحب والخوف والوحدة.
ابتعد مونك تدريجيا، في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، عن التقاليد الواقعية واتجه إلى التعبير الذاتي والعاطفي عن الواقع. وتناول في سلسلته «إفريز الحياة» دورة الحياة والحب والموت. أما عمله الأشهر، «الصرخة»، الذي أنجز في نسخ متعددة بين 1893 و1910، فقد أصبح رمزا عالميا لقلق الإنسان الحديث.
مهّد أسلوب مونك، بما يتسم به من ألوان حادة وخطوط متحركة وتشويه للأشكال، لظهور التعبيرية في مطلع القرن العشرين. ولا تقتصر أعماله على تمثيل العالم الخارجي، بل تعبر عن الحالات الداخلية والتجارب النفسية للإنسان. واصل مونك إنتاج أعماله حتى سنواته الأخيرة، وتوفي في أوسلو في 23 يناير 1944.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.