
الاقتصاد السياسي وعلم الاجتماعإيراني١٩٤٥–٢٠٢٠
الاقتصاد الإيراني رهينة جماعات معينة، وهو لا يفعل سوى الانتقال من يد إلى يد بينها.
كان فريبرز رئيس دانا اقتصاديًا وعالم اجتماع وكاتبًا وناشطًا سياسيًا واجتماعيًا إيرانيًا، أكمل تعليمه المتخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد. عُرف باعتباره اقتصاديًا يساريًا ومدافعًا عن حقوق العمال والفئات المهمّشة، واعتُقل وحوكم مرارًا بسبب انتقاده للسياسات الاقتصادية الحكومية. توفي رئيس دانا في ١٦ مارس ٢٠٢٠ بسبب مضاعفات فيروس كورونا.
وُلد فريبرز رئيس دانا في ١٩ يناير ١٩٤٥ في طهران، في أسرة من ملّاك الأراضي في منطقة بوين زهرا. بدأ دراسته الجامعية في الزراعة بجامعة طهران، لكنه طُرد منها بسبب نشاطه السياسي. ثم أكمل دراسته في الاقتصاد بالجامعة الوطنية الإيرانية (جامعة الشهيد بهشتي لاحقًا)، وحصل في نهاية المطاف على درجة الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسية من كلية لندن للاقتصاد.
جمع طوال حياته المهنية بين التدريس الجامعي للاقتصاد والكتابة والترجمة والصحافة والنشاط السياسي والاجتماعي. كان عضوًا في الهيئة التنفيذية لرابطة الكتّاب الإيرانيين ومن أبرز المدافعين عن حقوق العمال، وتناول في أعماله المتخصصة مواضيع مثل النقد والتضخم، والتخلف الاجتماعي-الاقتصادي، والاقتصاد السياسي للعولمة. اعتُقل عدة مرات بسبب تصريحاته حول سياسات التصحيح الاقتصادي وإلغاء الدعم، وأنشطته الصحفية والسياسية، وصدر بحقه حكم بالسجن سنة واحدة في إحدى القضايا.
فكريًا، ظل رئيس دانا يعرّف نفسه دائمًا بالمثل الاشتراكية والماركسية، معتبرًا أن التحرر من الفقر واللامساواة لا يتحقق إلا في إطار هذه المثل. وكان ناقدًا حادًا للسياسات الليبرالية والنيوليبرالية، ووصف كثيرًا منها بأنه "نقل للموارد ورؤوس الأموال إلى جماعات معينة"، وكان يرى الحكومات في تحليلاته وسيطًا عابرًا يخدم مصالح اقتصادية محددة. لم تنحصر اهتماماته في الاقتصاد، بل شملت النقد الأدبي والشعر والكتابة عن الأدب الفارسي المعاصر.
توفي رئيس دانا في ١٦ مارس ٢٠٢٠ في مستشفى طهران بارس بعد إصابته بفيروس كورونا. وبعد وفاته، أشادت شخصيات من اتجاهات فكرية متعددة، بما فيها مؤيدو ومنتقدو آرائه الاقتصادية، بنزاهته الشخصية وصراحته.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.