
الفلسفة التحليلية، والأخلاق، ونظرية المعرفةبريطاني١٨٧٣–١٩٥٨
هذه يد واحدة.
كان جورج إدوارد مور فيلسوفا بريطانيا ومن الشخصيات المؤسسة لتقليد الفلسفة التحليلية في مطلع القرن العشرين. واشتهر خصوصا بأبحاثه في الأخلاق، ودفاعه عن الحس المشترك، ونقده للمثالية، كما ترك كتابه «مبادئ الأخلاق» أثرا مهما في فلسفة الأخلاق في القرن العشرين.
ولد جورج إدوارد مور في ۴ نوفمبر ۱۸۷۳ في جنوب لندن. وفي عام ۱۸۹۲ التحق بكلية ترينيتي في جامعة كامبريدج، وبعد أن بدأ دراسته في مجال الدراسات الكلاسيكية اتجه إلى الفلسفة. وكان لتعرفه إلى برتراند راسل وجي. إم. إي. ماكتاغارت أهمية في تشكيل مساره الفكري. أصبح مور زميلا في كلية ترينيتي عام ۱۸۹۸، وعاد إلى كامبريدج عام ۱۹۱۱، ثم أصبح أستاذا للفلسفة عام ۱۹۲۵. كما تولى لسنوات طويلة تحرير المجلة الفلسفية «مايند».
كان أهم مؤلفات مور كتاب «مبادئ الأخلاق»، الذي صدر عام ۱۹۰۳. عارض فيه النزعة الطبيعية في الأخلاق، ورأى أن مفهوم «الخير» لا يمكن اختزاله في خصائص طبيعية مثل اللذة أو الرغبة. وأصبحت مناقشته الشهيرة لـ«المغالطة الطبيعية» و«حجة السؤال المفتوح» من الموضوعات المؤثرة في ما وراء الأخلاق خلال القرن العشرين. كما تناول مور القيمة الجوهرية، والأخلاق المعيارية، والعلاقة بين الخير والفعل الصائب.
وأدى مور كذلك دورا مهما في نظرية المعرفة والميتافيزيقا. فقد أسهم، إلى جانب راسل، في ابتعاد الفلسفة البريطانية عن المثالية، وأكد في أعمال مثل «دفاع عن الحس المشترك» و«إثبات العالم الخارجي» موثوقية بعض المعتقدات العادية في مواجهة الشك الفلسفي. ويجسد عرضه الشهير، حين رفع يديه وقال «هذه يد واحدة»، هذا المنهج. توفي مور في كامبريدج في ۲۴ أكتوبر ۱۹۵۸، ولا يزال إرثه مؤثرا في الفلسفة التحليلية والأخلاق والنقاشات المتعلقة بالحس المشترك.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.