لا يوجد فن أقوى من السينما؛ لأنها تتصل مباشرة بمشاعرنا.
كان إنغمار برغمان مخرجا وكاتب سيناريو ومخرجا مسرحيا سويديا، ومن أهم شخصيات تاريخ السينما العالمية. وتعرف أعماله بتركيزها على أسئلة وجودية مثل الإيمان والموت والوحدة والهوية وعلاقة الإنسان بنفسه وبالآخر.
ولد إنغمار برغمان سنة 1918 في أوبسالا بالسويد، في أسرة متدينة. كان والده قسا لوثريا، وقد ترك المناخ الديني في طفولته أثرا عميقا في اهتماماته الفكرية والفنية؛ وهي اهتمامات ظهرت لاحقا في كثير من أفلامه، ولا سيما في مواجهة الإنسان مع الله والموت ومعنى الحياة.
بدأ برغمان مسيرته الفنية في المسرح، ثم دخل عالم السينما في أربعينيات القرن العشرين. وعلى مدى عدة عقود، صنع أكثر من ستين فيلما للسينما والتلفزيون، وعمل في الوقت نفسه على نطاق واسع مخرجا مسرحيا. ويعرف أسلوبه السينمائي الخاص بتركيزه على النفس الإنسانية، والحوارات العميقة، والأجواء البسيطة، واستكشاف الأزمات الداخلية للشخصيات.
ومن أهم أعماله «الختم السابع» (1957)، و«الفراولة البرية» (1957)، و«كما في مرآة» (1961)، و«الصمت» (1963)، و«بيرسونا» (1966)، و«العار» (1968)، و«صرخات وهمسات» (1972)، و«فاني وألكسندر» (1982).
ترتبط أفلام برغمان غالبا بالقضايا الفلسفية والوجودية. فقد تناول في أعماله أسئلة عن إمكان معرفة الذات، ومعنى المعاناة، والخوف من الموت، وصمت الله، وتعقيد العلاقات الإنسانية، والحد الفاصل بين الواقع والخيال. ولذلك لم ينظر إلى سينماه بوصفها فنا بصريا فحسب، بل بوصفها أيضا شكلا من أشكال التفكير في الوضع الإنساني.
نال برغمان جوائز وتكريمات كثيرة، وترك أثرا عميقا في المخرجين الذين جاؤوا بعده. توفي في 30 يوليو 2007 في جزيرة فارو بالسويد، ولا يزال يعد من أهم مخرجي تاريخ السينما.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.