لا يكون لحب الوطن معنى سياسي سليم ما لم يقترن بحب الحرية والمواطنين.
ماوريتسيو فيرولي فيلسوف سياسي ومؤرخ إيطالي للفكر السياسي، اشتهر خصوصا بأبحاثه في الجمهورية والوطنية والحرية السياسية وفكر مكيافيلي. وهو أستاذ فخري للسياسة في جامعة برينستون، كما عمل أستاذا للحكم في جامعة تكساس في أوستن. وقد رسخت كتب مثل «من أجل حب الوطن» و«الجمهورية»، إلى جانب مؤلفاته عن مكيافيلي، مكانته في النظرية السياسية المعاصرة.
ولد ماوريتسيو فيرولي في ۱۴ مارس ۱۹۵۲ في مدينة فورلي بإيطاليا. درس الفلسفة في جامعة بولونيا، وحصل على الدكتوراه في العلوم السياسية والاجتماعية من المعهد الجامعي الأوروبي في فلورنسا. ثم درّس وأجرى أبحاثه في عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية، من بينها جامعة برينستون، وجامعة تكساس في أوستن، وجامعة كامبريدج، وجامعة جورجتاون، ومعهد الدراسات المتقدمة في برينستون.
يتمثل مجال عمل فيرولي الأساسي في النظرية السياسية وتاريخ الفكر السياسي. وقد ركزت أبحاثه خصوصا على التقليد الجمهوري، والحرية المدنية، والوطنية، والمواطنة، والخطابة السياسية، والعلاقة بين الدين والسياسة. ومن المحاور المركزية في أعماله إعادة قراءة فكر نيكولو مكيافيلي، لا بوصفه منظرا للسلطة فحسب، بل مفكرا ينتمي إلى تقليد الحرية الجمهورية.
يعد كتاب «من أجل حب الوطن: مقالة في الوطنية والقومية» من أشهر أعمال فيرولي. ويميز فيه بين الوطنية الجمهورية والقومية؛ إذ يرى الوطنية حبا مدنيا للحرية والقانون وأبناء الوطن، في حين قد تفضي القومية إلى ادعاء التفوق، والحنين إلى الماضي، وصناعة الأعداء، وإقصاء الآخرين. ومن منظور فيرولي، لا يكون لحب الوطن معنى سياسي سليم ما لم يقترن بحب الحرية والمواطنين.
سعى فيرولي في مؤلفات مثل «الجمهورية» و«ابتسامة نيكولو» و«إله مكيافيلي» و«كيف نقرأ مكيافيلي» إلى إعادة قراءة التقليد الجمهوري بما يلائم العالم المعاصر. وتكمن أهميته في تحرير مفاهيم الوطن والحرية والفضيلة المدنية والمسؤولية المدنية من احتكار القومية والسلطوية، ووضعها في أفق الجمهورية وسيادة القانون والخير العام.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.