اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يدرس كتاب «أربع نظريات في الحكم» لمحمد أمير قدوسي العلاقة بين المشروطية والمشروعية في تاريخ إيران المعاصر. ويجيب قدوسي، من خلال تحليل أربع نظريات رئيسية، على سؤال: «هل يمكن للحكومة أن تكون دينية ودستورية في آنٍ معاً؟»

الحكم وجه لا ينفك عن الحياة الجمعية، والبشر يجدون أنفسهم مضطرين إليه لتدبير شؤون حياتهم. يتحقق الحكم بالاعتماد على السلطة السياسية؛ ومن هنا كان السؤال مطروحاً دوماً: ما هو منبع السلطة السياسية وكيف ينبغي أن تتحقق؟ هل ينبغي أن يقوم الحكم على مبدأ الحكم الذاتي والاستقلال الذاتي لكل فرد من المواطنين، أم ينبغي أن يستند إلى التعاليم الإلهية؟
في سياق الثورة الدستورية، طُرح هذا السؤال لأول مرة بشكل جدي في التاريخ السياسي الإيراني المعاصر. رأى البعض أن مشروعية السلطة السياسية تستند إلى رأي عامة الناس ورضاهم، بينما رأى آخرون أن الله وأحكام الدين هما وحدهما مصدر إضفاء المشروعية على الحكومات؛ حتى إنهم قالوا: «لا سياسة مشروعة إلا ما وافقت الشريعة، ولا حق لأحد في الحكم إلا من اكتسب مشروعيته من الساحة الربوبية.»
نظرة عاجلة إلى تاريخ هذا النزاع السياسي في إيران المعاصرة تُظهر أن السياسة تقع بين الأحكام الشرعية وحقوق عامة الناس. إن شرح ماهية الأحكام الشرعية الناظرة إلى الشأن العام ومصاديقها، وكذلك ماهية حقوق عامة الناس ونطاقها، وأخيراً علاقة الأمر السياسي بهما، مهمة شاقة، ومن ثم فهي تتطلب بحثاً علمياً رصيناً.
محمد أمير قدوسي، الباحث في فلسفة القانون العام وخريج جامعة مفيد، والذي أمضى مراحل دراساته العليا في تخصص القانون العام بجامعة الشهيد بهشتي في طهران، وإلى جانب سابقته في الدراسات الحوزوية، نجح في الحصول على المرتبة الأولى على مستوى البلاد في امتحاني الماجستير والدكتوراه، سعى في كتابه أربع نظريات في الحكم إلى كشف النقاب عن جذور هذه الخلافات، وبتَحليل دقيق وثاقب، حصر أطراف هذا النزاع التاريخي، بناءً على حصر عقلي، في أنصار أربع نظريات. هذه النظريات هي: «نظرية الدستورية»، و«نظرية المشروعية»، و«نظرية الدستورية في إطار المشروعية»، و«نظرية المشروعية في إطار الدستورية».
يتألف هيكل هذا الكتاب من ديباجة بقلم الدكتور أبي القاسم فنائي، الباحث المعاصر المعروف في الدين والأخلاق، ومقدمة للمؤلف، وثلاثة فصول مفصلة:
الفصل الأول: «في سبيل الدستورية»؛
الفصل الثاني: «في أمل المشروعية»؛
الفصل الثالث: «بحثاً عن تآلف الدستورية والمشروعية».
يتوقع القارئ للوهلة الأولى، بالنظر إلى عنوان الكتاب، أن يطالع أربعة فصول؛ ولكن بما أن نظريتي «المشروعية في إطار الدستورية» و«الدستورية في إطار المشروعية» متشابهتان جداً من وجهة نظر المؤلف، ولم تتوفر لديه بيانات أولية كافية لفحص وتحليل كل واحدة منهما على حدة وبالتفصيل، فقد نظم كلا المقاربتين في الفصل الثالث؛ فعلى سبيل المثال، يندرج مفكرون أمثال كديور وسروش تحت نظرية «الدستورية في إطار المشروعية»، ويندرج مفكرون مثل فنائي ونراقي تحت نظرية «المشروعية في إطار الدستورية».
المقصود بالدستورية في هذا البحث هو مصطلح في مجال فلسفة القانون العام، وليس بالضبط ذلك المصطلح الشائع في الثورة الدستورية. ففي الواقع، الثورة الدستورية هي واقعة تاريخية، وهي على الأكثر مصداق عصري ومصري لهذا التوجه الفلسفي.
الهاجس الرئيسي لبحث قدوسي هو: «هل يمكن للحكومة أن تتصف بقيم الدستورية وقيم المشروعية معاً؟» بعبارة أخرى «هل يمكن للحكومة أن تكون دينية ودستورية في آن واحد؟»
لكي يقدم قدوسي إجابة واضحة على هذا السؤال، يعمد أولاً إلى تعريف مفهومي الدستورية والمشروعية.
«مشروعه، وصف حكومة تؤسس على أساس ما ينبغي وما لا ينبغي دينياً وتستمر وتتواصل بناءً على تلك الأوامر ذاتها.» هذا التعريف عام جداً؛ لأن النظريات حول الحكومة الدينية متعددة ولا يمكن تدقيقه إلا في إطار كل نظرية فريدة بذاتها؛ أما ما ينبغي وما لا ينبغي في المشروطية فهو من صُنع الإنسان الحديث ووليد الحداثة. ولهذا السبب، يتبين من ثنايا هذا البحث أن المؤلف يعرّف الحكومة المشروطة على النحو التالي: «حكومة تؤسس وتستمر بهدف حفظ النظام العادل العام وصون حقوق الأفراد وحرياتهم، استناداً إلى أربعة مكونات هي: الديمقراطية، وحكم القانون، والحقوقانية، ومراعاة تقاليد البيئة الحاضنة.»
وهو يتناول في الفصل الأول شرح المشروطية بالتفصيل، ويقدم شروحاً مستفيضة للمكونات الأربعة المذكورة آنفاً، وهي: 1. الديمقراطية، 2. حقوق الإنسان، 3. حكم القانون، 4. مراعاة تقاليد المجتمع.
الديمقراطية، أي إدارة الشؤون العامة بناءً على الآراء العامة؛ وهذه الديمقراطية لا قيد لها سوى احترام الحقوق المتساوية تماماً لجميع أنواع وأصناف الأقليات والالتزام بعدم الإخلال بالنظام العادل للمجتمع. مثل هذا التفسير للديمقراطية يُشرك جميع المواطنين في تقرير مصيرهم. ففي المجتمع الديمقراطي، يكون للمسلمين وغير المسلمين، والمؤمنين والملحدين، والرجال والنساء، ومختلف أنواع الأقليات دور فاعل في تسيير أمور المجتمع، ويتساوون جميعاً في المشاركة بمصيرهم. وهذا يعني أنه لا توجد أية عقيدة أو أيديولوجيا تملك وصاية على المواطنين، ولا يمكنها أن تكون مقيداً لقرارات المواطنين في إدارة الفضاء العام. ويصر قدوسي على أن الديمقراطية في زماننا هذا، لا ينبغي أن تُختزل إلى ما هو أدنى من ذلك.
حقوق الإنسان، أي حقوق الإنسان بما هو إنسان، والتي ينبغي أن تصونها وتضمنها الدول. للإنسان المتعالي حقوق كثيرة لم يتبلور ويتجسد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سوى جزء منها. الحكومة الحقانية هي حكومة تعترف بجميع حقوق النوع الإنساني، بما في ذلك حرية تغيير الدين، والمساواة بين المرأة والرجل، والمساواة بين المؤمن بالله وغير المؤمن به، وتساوي مختلف أصناف المواطنين. حقوق الإنسان هي ناموس فكر المشروطية والحد الفاصل بين الديكتاتوريات القانونية والحكومات الحقانية.
حكم القانون، أي تنسيق جميع أمور البلاد بناءً على القانون والمراقبة المستمرة على ذلك؛ قانون يصادق عليه ممثلو الشعب بناءً على مبادئ الديمقراطية، ويبلغونه إلى منفذي القانون لتنفيذه. هدف «حكم القانون» ومثله الأعلى، على عكس «حكم الفقه»، ليس السعادة الأخروية للإنسان؛ بل صون النظام العادل للمجتمع وحقوق الأفراد وحرياتهم؛ أي أنه في الحكومة القائمة على القانون في فكر المشروطية، ليس المقصود بناء جنة الأديان على الأرض، ولا تسعى السلطة الحاكمة إلى فرض قيمها الذاتية ونموذجها الأمثل لمفهوم الخير على المواطنين باسم القانون. القانون ليس سوى ممهد لتحقيق الذات لكل فرد من المواطنين بناءً على رغبته وتشخيصه، ولا يدعم النزوع إلى الشمولية والاستبداد بأي حال من الأحوال.
مراعاة تقاليد المجتمع، أي التحرك نحو قيم المشروطية مع الأخذ بعين الاعتبار واقع البيئة الحاضنة لكل مجتمع. من وجهة نظر المؤلف، إن الاهتمام بتقاليد البيئة الحاضنة هو ثمرة الاهتمام والالتزام والإيمان الصادق بقيم المشروطية الكونية من جهة، ونتاج الاطلاع والوعي الصحيح والدقيق بضرورة الاهتمام بالسياقات الخاصة بكل مجتمع يسير نحو المشروطية من جهة أخرى.
وهو في الفصل الأول، بالإضافة إلى تقديم تعريف جامع لهذه المكونات، يدرس مكانتها في الحكومة المشروطة، وفي الفصل الثاني، بعد تعريف الحكومة المشروعة، يتناول المسألة المهمة المتمثلة في: ما هي مكانة هذه المكونات في الحكومة المشروعة؟ وهو يبين بوضوح في الفصل الثاني أن أياً من المفاهيم الأربعة المذكورة آنفاً لا تحظى بالقبول التام لدى دعاة المشروعة.
وهو أخيراً يدرس في الفصل الثالث إمكانية التوفيق بين المشروطة والمشروعة، ويحدد مكانة المكونات الأربعة المذكورة في نظرية التوفيق بين المشروطية والمشروعية.
يُظهر الرسم البياني أدناه الهيكل العام للكتاب:
بالنظر إلى ما سبق، فإن الإجابة عن سؤال ما إذا كان بوسع الحكومة المشروعة أن تتوافق مع هذه المكونات الأربعة؟ تجد في كل نظرية إجابة مستقلة.
وكما قلنا آنفاً، فقد صنف قدوسي الإجابات المطروحة على هذا السؤال ضمن أربع نظريات، وبناءً على ذلك، وللإجابة عن هذا السؤال، سُمّي الكتاب «أربع نظريات في الحكم؛ بحث في العلاقة بين الدستورية والمشروعية».
1- دعاة المشروعية هم أولئك الذين ينشدون حكومة دينية ويقرّون بأن المكونات الأربعة المذكورة لا تتوافق في حالات عديدة مع التعاليم الدينية، أو على الأقل فإن ما يقتضيه تعريفهم للتعاليم الدينية هو عدم توافق هذه التعاليم مع الأسس الجوهرية للدستورية.
يمكن القول بكل ثقة إن معظم الفقهاء يندرجون ضمن هذه الفئة، وإذا بدا ظاهراً وجود اختلاف بين آرائهم، فإن هذا الاختلاف يكمن في الأنماط المختلفة لدعوتهم للمشروعية. في هذه المجموعة نجد آية الله الخميني وآية الله المنتظري؛ والشيخ فضل الله النوري والميرزا النائيني. حتى مرتضى مطهري، وعلى الرغم من كل تسامحه النسبي إزاء الجمهورية ودفاعه عن مراتب من حقوق الأقليات وحق المعارضين في إبداء الرأي والنظر، فضلاً عن معارضته للولاية الباطنية والاجتماعية للفقهاء، يندرج تحت مجموعة دعاة المشروعية. ومن البديهي أن مصباح اليزدي، الذي يهاجم الجمهورية بكل صراحة ولا يعتبر لرأي عامة الناس ونظرهم أي حظ في ثبوت مشروعية الحكومة الدينية، هو من دعاة المشروعية. وهو يذهب إلى حد اعتبار إجراء الانتخابات في النظام الإسلامي نابعاً من تقدير الولي الفقيه في هذه الفترة الزمنية، ويعدّها فاقدة للرغبة الذاتية. كما أنه لا يعتبر الدستور ذا قيمة في حد ذاته، ويعتبر اعتباره مرهوناً بتوقيع الولي الفقيه عليه.
إن إدراج شخصيات مثل الميرزا النائيني ومرتضى مطهري ومحمد حسين بهشتي ضمن هذه المجموعة ووضعهم في صف واحد مع الشيخ فضل الله النوري ومصباح اليزدي وجوادي الآملي لا يعود إلى عدم تفطن قدوسي للاختلاف بين أفكارهم؛ بل لأن تلّقيهم لمفاهيم مثل الديمقراطية والدستورية ليس دقيقاً، والمعنى الصحيح والمعاصر لهذه المفاهيم ليس حاضراً في فكرهم.
2- الدستوريون المطلقون هم أولئك الذين ينشدون حكومة ذات المكونات المذكورة ويقرّون بأن التعاليم الدينية لا تتوافق في حالات عديدة مع تلك المكونات الأربعة. وبالطبع، ينقسم الدستوريون أنفسهم إلى فئتين: متدينون وغير متدينين. «الدستوريون المطلقون المتدينون» هم مفكرون لا يرون للدين تعليمات خاصة في الساحة السياسية والاجتماعية، ويعتبرون تحديد نوع الحكومة المنشودة موكولاً إلى العقل والتجربة البشرية.
في الواقع، يتفق دعاة المشروعية وجزء من الدستوريين المطلقين على أن الشريعة لا تتوافق مع الدستورية في حالات عديدة. لم يرد ذكر «الدستوريين المطلقين غير المتدينين» أمثال محمد رضا نيكفر في الكتاب؛ ذلك أن هذه الفئة قد حسمت أمرها مع التعاليم الدينية ولا تؤمن بها ولا تلتزم بها. أما «الدستوريون المطلقون المتدينون» فيمكن الإشارة إلى مفكرين مثل بازركان في مراحله الفكرية المتأخرة، ومهدي حائري اليزدي، ومحمد مجتهد شبستري، ويوسفي إشكوري، وعلي عبد الرازق، وعشماوي.
3- المجموعة الثالثة هم دستوريون، وإن كانوا يقرّون بقيم الدستورية، فإن قلوبهم معلقة بالتعاليم الدينية، ومن هنا يقدمون قراءة للدستورية يمكن أن تتوافق مع التعاليم الدينية. تمنح هذه الفئة الأصالة للتعاليم الدينية، ولا ترحب بقيم الدستورية إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع التعاليم الجلية للدين، وإذا حدث مثل هذا التعارض الجلي، فإنهم يذبحون الدستورية على مذبح المشروعية. وبحسب اعتقاد مؤلف الكتاب، فإن بعض المجددين الدينيين مثل عبد الكريم سروش ومحسن كديور يندرجون ضمن هذه المجموعة.
4- المجموعة الرابعة هم دعاة المشروطية الذين يلتزمون، شأنهم شأن المجموعة الثانية، بجميع لوازم المشروطية ويولون الأصالة للدين وقيم المشروطية معاً، ويقدمون قراءة للتعاليم الدينية يمكنها، بل ينبغي لها، أن تتوافق مع المشروطية. من وجهة نظر هذه المجموعة، فإن الدين والشريعة غير المتوافقين مع قيم المشروطية لا يتوافقان مع الحق والعدالة، وبالتالي فهما قطعاً ليسا مقصود الإله العادل الحكيم. ويندرج أبو القاسم فنائي وآرش نراقي ضمن هذه المجموعة.
على الرغم من أن قدوسي يحاول أن يقف على ارتفاع يتجاوز النزاع بين هذه النظريات الأربع، إلا أنه يبدو أن قلبه يميل إلى نظرية «المشروعية في إطار المشروطية» أو «المشروطية المطلقة»؛ ذلك أن قلمه يشتد ويصبح حاداً في نقد نظرية «المشروعية» ونظرية «المشروطية في إطار المشروعية». وهو يظهر بوضوح، لا سيما في الفصل الأول الذي يتناول فيه الإيضاح المفهومي لمقتضيات المشروطية، أنه متعاطف ومنسجم مع هذه القيم.
من محاسن الكتاب العناوين التي اختيرت للتعريف برأي كل واحد من أصحاب النظريات؛ وهي عناوين تدل على أن المؤلف على دراية جيدة بالنظرية السياسية لذلك المفكر: «بازركان المناصر للدين الأقلي»، و«مصباح يزدي، السيف المسلول على الديمقراطية»، و«آرش نراقي المنادي بالدين المدني» هي من جملة هذه العناوين.
إن تقابل وجهات نظر أصحاب النظريات يثير شغف كل قارئ متأمل إلى حد بعيد؛ فعلى سبيل المثال، يُستشهد بكل من الأستاذ العشماوي الذي كان يقول: «الإسلام دين وليس سياسة»، وآية الله الخميني الذي كان يقول: «والله إن الإسلام كله سياسة». كما يُستشهد بمهدي حائري يزدي القائل بنظرية وكالة المالكين الشخصيين المشاع، وعبد الله جوادي آملي الذي يميل قلبه إلى ولاية الفقيه المطلقة.
وقد تعرض المؤلف في هذا الكتاب أيضاً لآراء داود فيرحي وسيد جواد طباطبائي. وقد عرّف داود فيرحي بأنه واقع في إطنابات غير مثمرة، وسيد جواد طباطبائي بأنه يفتقر إلى نظرية منسجمة ومتماسكة.
يُطلق قدوسي على محسن كديور، على الرغم من كل تصريحاته بمناصرته للعلمانية، وصف «المشروطة المشروعة خواه»، وفي الصفحات الأخيرة من الكتاب يرسم تقريراً موجزاً وشاملاً لنزاعه الفكري مع آرش نراقي. فنراقي، في مقام المناصر للدين المدني، يأخذ على سروش وكديور ويعتبر ديمقراطيتهما المنشودة مقيدة بقيود دينية، ويعرب عن قلقه من أنه إذا استولى أتباع أفكار سروش وكديور على السلطة السياسية، فسيقومون، بحكم التكليف الديني، بتقييد الحقوق الإنسانية لعدد من الأقليات. ومهارة قدوسي في استخراج ما يعتبره تناقضات فكرية لدى كديور تلفت النظر في هذا الجزء من الكتاب.
إن فكر نراقي وفنائي، وإن كان يندرج تحت مجموعة المشروعة المشروطة خواه، إلا أنه ينطوي على اختلاف دقيق للغاية بشأن العلاقة بين المشروعية والمشروطية لم يغفل عنه نظر المؤلف. ويكمن هذا الاختلاف في مجال كيفية مواجهتهما للعقل العمومي، وهو ما يسعى المؤلف إلى تدقيقه في بضع فقرات. يعتبر نراقي أي تشريع قائم على أسباب دينية بحتة أمراً غير جائز ومخالفاً للعدالة، في حين يرى فنائي أن الممنوع هو التقنين خارج إطار العقل والأخلاق، وأما التقنين القائم على أسباب دينية بحتة فليس ناقضاً للعدالة في حد ذاته، وبالتالي ليس ممنوعاً.
يُظهر الرسم البياني التالي تحت أي مجموعة يندرج كل واحد من منظّري الساحة الفكرية في مجال الدين والسياسة المعروفين:
هذا الكتاب غني أيضاً من حيث الإحالات والاستشهادات، حتى إنه يضم عشرين صفحة من المصادر والمراجع، وكثير من مصادره حديثة؛ بحيث إن بعض مصادره نُشرت قبل شهرين فقط من حفل إزاحة الستار عن الكتاب.
.
.
.
.
الفلسفة
علم الاجتماع
علم الاجتماع
الدين
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
بنده با فیلتر و سانسور هایی که تا به حالا از ج.ا دیدهام خیلی مخالف هستم، اما به نظرم واقعا فضای مجازی موجود همه حدود و مرزهای اخلاق جنسی را نابود میکند. متاسفانه دنیا را افراط و تفریط فرا گرفته است، در اینجا حداقلهای حقوق زنان به رسمیت شناخته نمیشود، از آن سو شرکت هایی مانند گوگل، بی پردهترین و غیر اخلاقی ترین محتواهای پورنوگرافی و برهنگی را به رسمیت می شناسند و به نمایش می گذارند. به نظر بنده اینها مصداق نا حق غیر قابل مدارا هستند و هر چقدر هم ما با موفقیتها و دستاوردهای اروپا و غرب موافق هستیم نباید تسلیم این تباهیها و سیاهیها بشویم. خلاصه سخن بنده این است که اگر ج.ا مثلا با همین شرکت گوگل گفتگو کند که محتواهای صریح جنسی، به هیچ وجه، نشان داده نشود، کار درست و صحیحی است. باور کنید نوجوانها و حتی کودکان ما هم به تدریج دارند مبتلای این محتواهای پلید و پلشت میشوند.
الآن چه ربطی به کتاب داشت ؟
معرفی مختصر و مفیدی بود. ممنون