محمد رضا جلائي بور: يحتاج كل جيل من المؤمنين إلى أدعية قريبة من اللغة البسيطة التي يفكر ويشعر بها، ويتواصل مع مضمونها ويرى فيها رغباته وتطلعاته. ولكن على الرغم من أهمية الأدعية الفردية وطقوس الدعاء الجماعي في التراث الإسلامي، فإن كتابة الدعاء باللغة الفارسية المعاصرة وللمخاطب المعاصر ليست شائعة كثيراً. ويبرز هذا القصور أكثر عند المقارنة بتقليد كتابة الدعاء باللغة اليومية في المسيحية البروتستانتية، والإسلام التركي والعربي، واليهودية التجديدية. كما أن التراث الغني لإنشاد الأدعية المنظومة وكتابة الأدعية المنثورة والمسجوعة باللغة الفارسية في التصوف والعرفان الخراساني لم ينتقل، لأسباب متعددة، إلى الفارسية الحديثة والعصر المعاصر. ويبدو أن أحد أسباب ضعف أدب الدعاء باللغة الفارسية اليوم هو شيوع قراءة الدعاء باللغة العربية في الإسلام الشيعي الإيراني. وقد زاد الطين بلةً الترجماتُ الضعيفة للأدعية المشهورة إلى الفارسية. في السنوات الأخيرة، كانت جهود مثل ترجمة علي موسوي كرمارودي لـ«الصحيفة السجادية»، وترجمة كريم زماني لـ«زبدة مفاتيح الجنان»، وترجمة سيد مهدي شجاعي لـ«دعاء عرفة»، نماذجَ ناجحة لترجمة سلسة القراءة للتراث الغني للدعاء في التراث الإسلامي. ولكن حتى هذه الترجمات لم تملأ الفراغ الحاصل في الأدعية ذات المضمون واللغة العصرية. الدعاء الذي يرد أدناه من محمد رضا جلائي بور هو نموذج لأدعية تتسم باللغة الفارسية البسيطة والطلِقة المعاصرة، وتنسجم في الوقت نفسه مع العالم المعنوي للمؤمنين التجديديين والمعاصرين.
---
- أيها الإله الجميل! أعنّا على أن نخلق شخصيتنا وسلوكنا وحياتنا كعمل فني جميل، أصيل، متجدد وخلاق، بتفاصيل وعناصر محبوبة وكليّة حسنة التركيب تزهو بها.
- أيها الإله الديّان! ساعدنا لنكون زوجاً، وولداً، وأباً، وأماً، وأختاً، وأخاً، وصديقاً، وزميلاً، ورفيق صف، وجاراً، وابن مدينة، ومواطناً، وأخاً في الإنسانية، ورفيقاً للبيئة أفضل، ولنوصل خيراً أكثر ومتعة أوسع عبرنا إلى عائلاتنا، وأصدقائنا، ومعارفنا، والإيرانيين، ومعاصرينا ومن ليسوا من عصرنا.
- أيها الإله المعين! مدّنا بالعون لنكون في سلام مع نمطنا النفسي، وأبداننا، وعجزنا، وعائلاتنا ومجتمعنا، وماضينا، وكل ما ليس في أيدينا.
- أيها الإله المحب للجمال! ربّنا تربية تجعلنا، مع بغضنا للإثم والخطيئة، نكنّ المودة والإحسان للمذنبين والمخطئين.
- أيها الإله الآسر للقلوب! اسلب قلوبنا أيضاً واجعلنا رحيبي الصدر، مطمئني القلب، مبتهجين، وأحياء القلوب.
- أيها الإله المحبوب! أنت كما نحب؛ فاجعلنا كما تحب.
- أيها الإله القريب! وفّقنا في «البحث عن الحق» و«خدمة الخلق».
- أيها الإله صانع الحياة! اجعل حياتنا أكثر إمتاعاً، وأكثر إحساناً، وأكثر قيمة، وأكثر روحانية.
- أيها الإله الرحيم! عرّفنا بنفسك وبمحبيك وبدروب الأرض والسماء معرفة أفضل.
- أيها الإله المحبوب! ألقِ في قلوبنا محبتك، ومحبة محبيك، ومحبة كل ما يقربنا إليك أكثر من ذي قبل.
- أيها الإله الملموس! أعنّا لنرى في مرآة جميع أجزاء الوجود الظاهرة والباطنة، كلمتك، وعلامتك، ورسالتك، وتجليك، وصورتك، ولنحس بدفء حضورك في حياتنا.
- يا ربّ يا من تُنمي الحب! زِدْ حبَّنا للحقيقة، والخير، والجمال، والحيوانات، والبشر، والطبيعة، ولك أنت.
- يا إلهي اللطيف! ارزقنا تجربةَ الحبِّ الناميةِ مع شريك حياةٍ وزوجٍ صالحٍ ومناسب، واجعل ممارساتِنا للحبِّ أكثر عطاءً، وأشدَّ إخراجاً لنا من ذواتنا، وأكثر إيثاراً، وأوفرَ شغفاً، وأحسنَ عاقبة.
- يا إلهي الذي يستحق العبادة! أذِقْنا حلاوةَ ذكرِك ولذّتَه، والدعاء، والأنسَ بالنصوص الروحية، وإقامة الصلاة، والتوبة، والصمت، وقيام السَّحَر، والصيام، وكسر العادات، والاعتكاف، والمراقبة، وسائر أنواع العبادات والرياضات الروحية، أكثرَ مما مضى.
- يا إلهي خالق النور! قِنا شرَّ "فن أن تكون على حق دائمًا"، ووفقنا لنفهم أننا لا نملك الحقيقة كلها، وأعنّا على أن نبقى منفتحين على "الآخر" من المعتقدات والآفاق، باحثين عن الحقيقة ومختبرين لها، وأن نكون شجعاناً، مستعدين ومشتاقين للتعلم، وتغيير معتقداتنا وسلوكنا وتقويمها.
- يا إلهي شارح الصدور! زِدْ حظَّنا من التسلية الممتعة المبهجة، والأسفار والتجارب الخالدة في الذاكرة الكاسرة للروتين، والمعارف والصداقات المُغيِّرة للحياة، والتنزه في الطبيعة الآسر للقلب، والسهرات الحميمية المفرحة المليئة بالضحك، والأشعار المنعشة للروح، والقصص الجديرة بالقراءة، والأعمال الفنية السينمائية والموسيقية والمسرحية والتشكيلية الجميلة، المحوِّلة للنفس والمخصبة للخيال.
يا إلهي المعلم! وفّقنا لنقرأ ونرى أكثر وبصورة أفضل، وليكن ما نقرؤه ونراه ممتعاً ومعلِّماً للحكمة، ومُترجَماً إلى حياةٍ أفضل.
- يا إلهي المدبّر! أعنّا على الاستفادة من التقنيات الحديثة ووسائل الاتصال الجديدة لتلبية احتياجاتنا المهمة وعمل الخير الكثير بتكلفة أقل، وعلى منعها من أن تخلق لنا احتياجات جديدة زائفة، وأن تصبح سجناً مظلماً للوقت، وأن تقضي على خلوات حياتنا وهدوئها وبساطتها.
- يا إلهي قابل الأعذار! أعنّا على أن نقول بسهولة أكبر وبكثرة: "لا أعلم"، و"أخطأت"، و"أعتذر"، و"أحبك".
- يا إلهي واهب الصحة! أعنّا لنحظى ببدنٍ أكثر نضارةً بـ"الرياضة المنتظمة"، و"الطعام والشراب والهواء الصحي"، و"النوم الهادئ الكافي"، وبالمداومة على العبادات والرياضات الروحية لننال نشاطاً روحياً أوفر.
- يا إلهي المربّي! نمِّ دقتَنا ومهارتَنا وروحَنا وفنَّنا في التمتع الشكور بمختلف أنواع المذاقات، والمشمومات، والمرئيات، والمسموعات، والملموسات.
- يا إلهي مفيض الرزق! أعنّا على أن نلبس ونأكل ونستهلك، في حال الشبع، وهندام المظهر، والتمتع بالمسكن المناسب، ووسائل الاتصال الفعّالة، ومركبات النقل المريحة، بحيث لا نكون على مسافة بعيدة من متوسطي المجتمع وفقرائه، ولا نتسبب في آهات المحرومين، وننفق فائض دخلنا على الأعمال الخيرية الاقتصادية والثقافية والروحية.
- يا إلهي محب التقوى! جنّبنا الإسراف في الشراء، والثرثرة حضوراً وعلى الإنترنت، والشراهة في الأكل وكثرة النوم.
- يا إلهي المعين! أعنّا على أن نكون حَسَني الخلق، مستقيمين، طيبي الأثر في شبكاتنا الاجتماعية على الإنترنت، وتطبيقات المراسلة المحمولة، واتصالاتنا الإلكترونية.
- يا الله، يا ستّار العيوب! أعنّا كي تزداد خصالنا الخفية حسناً، وكي نكون في نظرك أرضى مما نحن عليه في أعين الناس، وكي نصبح بعد المعرفة العميقة وعن قرب أحبَّ وأجمل مما نبدو عليه من بعيد، وكي يكون "كياننا" أجمل وأثمن من "مظهرنا" و"ممتلكاتنا".
- يا الله، يا محب الخير! وفّقنا كي نمنح الآخرين بسخاء، دون مقابل، من رؤوس أموالنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرمزية، ومن وقتنا، ونصيبنا من نعمك، وكل ما نحبه أكثر.
- يا الله، يا بصير! أعنّا كي لا نقارن أنفسنا بالآخرين؛ وكي نُصان من الكبر والحسد والألم الناجم عن هذه المقارنة؛ وكي لا ننافس إلا أنفسنا في الخيرات والطمأنينة والرضا والبهجة.
- يا الله، يا واهب الخيال! أذقنا أن خيال الدنيا أفضل من الدنيا نفسها، وأن الملذات الخيالية أشد وألطف من الملذات غير الخيالية؛ وزد من حظنا في التجارب المباركة والملذات الخيالية؛ وأعنّا، عبر تقوية خيالنا بالأدب والفن والتمارين الخيالية، كي نتمكن من أن نقدّر نعمنا أكثر، ونستمتع وننتفع بها أكثر، وذلك عبر "تصور الحرمان منها"، وكي نتمكن من أن نتخيل أنفسنا مكان "الآخر" بسهولة أكبر، وكي نحيا حياة أكثر أخلاقية سعياً إلى مزيد من التعاطف والمواساة مع الآخرين.
- يا الله، يا حيّ يا قيوم! اجعلنا نؤمن يقيناً بأننا سنموت حتماً، وارزقنا "الوعي بالموت" كي نحيا حياة أفضل قبل موت أبداننا.
- يا الله، يا واهب القوة! هب لنا بصيرة كي نتقبل الأمور غير المرغوبة التي لا تتبدل، وقوة كي نصلح الأمور غير المرغوبة القابلة للتغيير في أنفسنا ومجتمعنا.
- يا الله، يا خالق الأسرار! أعنّا كي نتصالح مع حقيقة أن كثيراً من الأمور تبقى من طبيعة السر واللغز، وأن قوانا المعرفية غير كافية لإيجاد جواب قطعي ونهائي لكثير من الأسئلة، وأن مسؤوليتنا في هذه الحالات ليست سوى الصمت أو الالتفات إلى الظن الأقوى.
- يا الله، يا غفور! أعنّا كي لا نظلم أنفسنا ولا الآخرين، وإن ظلمنا دون قصد، فامنحنا فرصة طلب المغفرة وجبران ذلك.
- يا الله، يا عليم! أعنّا كي نعرف قدرنا ولا نتجاوزه.
- يا الله، يا فاتح البصائر! افتح أعيننا على نعمك، ونمِّ فننا ومهارتنا للاستمتاع بنعمك والانتفاع بها، وأعنّا كي نكون صالحين ومصلحين مع تمتعنا بها، وارزقنا توفيق تقدير نعمك وشكرها باللسان والعمل.
- يا الله، يا غني! زد من ملذاتنا الظاهرة والباطنة، صغيرها وكبيرها، وخفف من آلامنا الظاهرة والباطنة.
- يا الله، يا واهب البصيرة! أعنّا كي نتجنب الملذات التي تؤدي إلى ألم أكبر، ظاهراً كان أم باطناً، أو التي تحرمنا من لذة أكبر، ظاهرة كانت أم باطنة.
- يا الله، يا غفار! أعنّا كي لا نستسلم، لأجل مزيد من اللذة والمنفعة، لما هو غير جائز من الناحية الأخلاقية أو المعنوية أو القانونية.
- يا الله، يا واهب النعم! امنحنا مع كل نعمة ولذة توفيق الشكر والالتفات إليك، ومع كل حرمان وألم القدرة على الصبر.
- أيها الإله السميع! أعنّا على العمل بوصاياك «الأخلاقية» التي يستطيع العقل المشترك للبشر تمييزها، وعلى أن نكون أتباعًا لوصاياك «الروحية» التي نتعرف عليها من خلال الأنبياء والوحي والأولياء والتجارب الباطنية.
- أيها الإله الخيِّر! اغفر لنا أخطاءنا وذنوبنا السابقة، وعلّمنا أن اتباع وصاياك الأخلاقية والروحية هو مصدر خير ولذة ظاهرية وباطنية أكبر.
أيها الإله الغفور! أعنّا كي لا نرغب بعد الآن ولا نستطيع أن ندوس أخلاق العبودية لك والصداقة معك.
- أيها الإله الحكيم! أعنّا على تنقية ديننا من المعتقدات والسلوكيات والعناصر اللاأخلاقية التي لا ترضاها، وعلى معرفة دين خادم «للأخلاق» و«للروحانية» ومتوافق مع «العقلانية» وتعريفه للآخرين.
- أيها الإله الصبور! نجِّ دينك من المروجين اللاأخلاقيين، والظالمين المتظاهرين بالشرع، والواردات المعادية للعقل والمجرّدة للروحانية، الذين لا يعترفون باستقلال «العلم» و«الفلسفة» و«الأخلاق» و«القانون العادل» عن «دينك».
- أيها الإله الرؤوف! أعنّا على أن نستطيع العمل بـ«الواجبات الأخلاقية» الأولية: الوفاء، والإحسان، وجبران الضرر، والاعتراف بالجميل، وعدم الإيذاء، وإقامة العدل، وبناء الذات. وهب لنا، كلما وجدنا أنفسنا في موقف تعارض بين هذه الواجبات، القدرة على تمييز الواجب الأهم واستشعاره والعمل به.
- أيها الإله الطيب! وفّقنا لتعزيز «الفضائل الأخلاقية» في أنفسنا: الصدق، والجدية، والتواضع، والقناعة، والحياء، والإيثار، والشكر، والوفاء بالعهد، والعفة، والاعتدال، وضبط النفس، والإحسان، والمثابرة، والصبر، والرأفة، والعشق الإلهي، والعفاف، والحلم، والإنصاف، والتسامح، والبشاشة، والبساطة، والأناة، وكرامة النفس، والأدب، والكرم، والشجاعة، والحرية، وعدم التعلق، والصفح، والمواساة.
- أيها الإله المقتدر! أعنّا على أن نتحلى بحساسية أخلاقية ومسؤولية أكبر تجاه «النتائج القابلة للتنبؤ» لخياراتنا، وأن نحيا حياة تجلب خيرًا ولذة وسعادة أكبر لعدد أكبر من البشر.
- أيها الإله المنعم على عبيده! أمددنا بعونك كي لا ندوس «الأخلاق» من أجل زيادة حصتنا من المنافع الاجتماعية: الثروة، والعلم، والقوة، والشهوة، والمنزلة، والمحبوبية. وأعنّا على بناء مجتمع وعالم تكون تكاليف العيش الأخلاقي فيه أقل.
- أيها الإله المجيب! هب لنا مزيدًا من صفاء الباطن، وطمأنينة القلب، والبهجة الداخلية، والرضا العميق. وعلّمنا أن هذه النعم الفردية غير المحدودة أرغب إلينا من التنافس على الموارد المحدودة للمنافع الاجتماعية.
- أيها الإله باعث الأمل! زد أملنا فيك، ووفقنا للإيمان بأن الأمل في غيرك مصدر للمرارة.
- أيها الإله الأحد! ضاعف لنا القدرة على بث الأمل، وصنع البهجة، ومنح الطمأنينة للآخرين.
- أيها الإله المحوّل! أعنّا على أن نحيا في «الحاضر»، وأن نتحرر من «حزن الماضي» و«خوف المستقبل»، وألا نغادر بيت «الآن» إلا بقدر ضرورة «التخطيط للمستقبل» و«استخلاص الدروس من الماضي».
- يا إلهي الرزّاق! أعنّا كي لا يتجاوز الوقت والجهد اللذان نكرّسهما للعمل المهني وكسب الثروة والمكانة والقوة والعلم، الوقت والاهتمام الواجب تخصيصهما للزوج والأسرة وأنفسنا ومباهجنا ولك ولـ«الخير العام».
- يا إلهي الأحد! وفّقنا لأن نقسّم وقتنا واهتمامنا بشكل متوازن بين «الخلوة» و«البيت» و«مكان العمل» و«المجتمع»، وأعنا لنحظى بـ«خلوة» وعزلة محبوبة ومساحة شخصية آمنة وصمت أكثر؛ وليبق «بيتنا» مركزاً للسكينة والفراغ واللذة وممارسة الحب؛ وليحقق «عملنا» بالإضافة إلى تأمين الدخل اللازم لحياة مستقلة ومريحة، خيراً ولذة أكثر للآخرين ولأنفسنا؛ وليصنع «مجتمعنا» ومدينتنا أرضية لحياة هادئة وسعيدة وأخلاقية.
- يا إلهي الخالق! أعنّا لنكون أكثر التزاماً بأخلاق الزواج، وأخلاق الصداقة، وأخلاق التجارة، وأخلاق مهنتنا التخصصية، وأخلاق المواطنة.
- يا إلهي الحميد! ساعدنا لنلتزم بالإضافة إلى «أخلاق السلوك» و«أخلاق القول» بـ«أخلاق الاعتقاد» و«أخلاق العواطف» و«أخلاق الرغبات»؛ وألا يكون لدينا «اعتقاد بلا دليل»؛ وألا ننشر في أنفسنا والآخرين الغم واليأس والغضب والكراهية والقلق وسائر «العواطف السلبية»؛ وألا تكون لدينا تجاه أنفسنا والآخرين وتجاهك «رغبات غير مشروعة».
- يا إلهي واهب التوفيق! امنحنا توفيق المعرفة الأقل خطأً للسنة النبوية الروحية والاتباع الأكثر اجتهاداً لهذه السنة.
- يا إلهي الفتّاح! أعنّا على تمييز التعاليم الروحية والقدسية للنبي عن العناصر والعناصر غير القدسية للقانون والعرف في مجتمع عصر النبي، وأن نضع هذه «التعاليم الروحية» للمؤمنين لا كبديل بل في سلام إلى جانب «قانون عادل وفوق ديني» و«أخلاق ما قبل دينية» للجميع.
- يا إلهي الغني! متّعنا أكثر بنعم الصحة، والعمر الطويل المبارك، والزوج الأخّاذ الصالح، والأبناء الأصحاء الصالحين، والرزق الهنيء القليل العناء، والأصدقاء المخلصين الأنقياء، طيّبي المعشر، المتعاطفين المحبين للخير!
- يا إلهي الشافي! جنّبنا الأمراض الجسدية والنفسية والروحية.
- يا إلهي واهب العافية! اعفنا من الاختبارات التي تفوق طاقتنا.
- يا إلهي الذي يُرجى لقاؤه! ارتقِ بـ«تجاربنا» الروحية وعرّضنا أكثر لـ«شهادة» أنبيائك وأوليائك الصادقين عن تجاربهم الروحية.
- يا إلهي الهادي! لا تحرمنا من لذة وفائدة مصاحبة أوليائك، ومن أن نشمل بدعائهم بالخير وتربيتهم الروحية، ومن أن نأخذ بصيرتهم ونقتدي بمنهجهم.
- يا إلهي التواب! أعنّا على أن نعرف بدقة أكبر العوائق الأخلاقية والعاطفية والنفسية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمعرفية لسلوكنا وتجربتنا الروحية، وأن نزيلها بجدية وتوفيق أكبر.
- يا إلهي المعين! امنحنا توفيق ممارسة الحب أكثر للجميع، والشفقة أكثر على من نعرف، والإحسان البارز للوالدين والزوج والأصدقاء، وأعنّا كي لا ننسى أن العلاقة الدافئة والحنونة والمتساوية مع الزوج والأسرة والأصدقاء، والتعاطف والمواساة الأكثر مع المعارف، وممارسة الحب الأكثر لأبناء جنسنا، هي أرغب من أكثر النعم الظاهرية.
- إلهي العادل! أعنّا على أن نسعى، بقدر ما نستطيع في مجرى حياتنا اليومية، للحد من التمييز الاقتصادي والجندري والديني والثقافي والإثني والعرقي والسياسي، وأن نبني عالماً أكثر عدالة على المستويات الوطنية وفوق الوطنية ودون الوطنية.
- إلهي العظيم! أعنّا بخطواتنا الفردية والجماعية اليومية على أن نبني شيئاً فشيئاً عالماً يقل فيه الجوع والفقر المدقع والحرب والقتل والأمراض الجسدية والنفسية والتمييز والقبائح، ويكون فيه البشر أفضل حالاً في حياتهم الجسدية والروحية، وأكثر رأفة بالبيئة وسائر الحيوانات والبشر، ويوفقون أكثر لعيش حياة طيبة هانئة، وسلوك أخلاقي، وبسط تجاربهم الروحية.
- إلهي الرحيم! أعن الإيرانيين وغير الإيرانيين على أن ينالوا مزيداً من الرفاه والحرية والعدالة والديمقراطية والنظام والأمن في بلدانهم بتكلفة أقل وفي زمن أقصر.
إلهي المحرر! قرّب حرية الأبرياء الساعين إلى العدالة من الحصر والحبس، وفي أيام السجن المتبقية، هيّئ أحوالهم وأحوال عائلاتهم إلى ما هو أفضل.
إلهي واهب السكينة! زد إيماننا وعملنا الصالح وتقوانا، لا بقدر استحقاقنا، بل بقدر ما ترتضيه أنت.
- إلهي الحسن الأسماء! اخترنا لنفسك وربّنا واصنعنا.
- إلهي الجميل الصفات! اجعل موتنا راحة وفي حينه. آمين!
.
.
محمد رضا جلائي بور - صحيفة شرق – ۱۰/۴/۹۳
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.