لماذا هذا الكتاب؟
- تقدم سرداً روائياً لنضال شعب كريت ضد الحكم العثماني خلال ثورة 1889.
- تطرح مفهوم الحرية في علاقته بالموت والمقاومة والوطن والمسؤولية الفردية موضع تساؤل.
- تبدع شخصيات رمادية عالقة بين الحب والكراهية والواجب والرغبات الشخصية.
- تحضر الثقافة الشعبية واللغة والفضاء الاجتماعي لجزيرة كريت حضوراً طاغياً في عالم الرواية.
- مناسبة للتعرف على أحد أهم أعمال الأدب اليوناني الحديث وعالم كازانتزاكيس الروائي.
عن الكتاب
«الحرية أو الموت»، التي تحمل عنوانها اليوناني الأصلي «الكابتن ميكيليس»، هي إحدى روايات نيكوس كازانتزاكيس المعروفة، وتدور حول نضال شعب كريت ضد الحكم العثماني. تقع الأحداث الرئيسية للرواية أثناء ثورة عام 1889، ويقف البطل ميكيليس، المناضل الكريتي، في قلب القصة. وقد استلهم كازانتزاكيس شخصية البطل هذه من والده.
ليست الرواية مجرد سرد لانتفاضة سياسية؛ إذ يربط كازانتزاكيس مصائر شخصياته بالحب والضغينة والصداقة والانتماء الإثني والديني والتوق إلى الحرية. وتشكل العلاقة بين اليونانيين المسيحيين والأتراك المسلمين جزءاً من تعقيد عالم الرواية، مظهرةً أن حدود الصداقة والعداوة ليست دوماً ببساطة الحدود السياسية والإثنية.
كريت بالنسبة لكازانتزاكيس ليست مجرد مكان تقع فيه الأحداث. لقد وُلد هو نفسه في هذه الجزيرة في زمن كانت فيه كريت لا تزال تحت السيطرة العثمانية، وأثرت تجربة الصراعات السياسية في طفولته على عالمه الفكري والأدبي. كما أن الاستخدام المكثف للمصطلحات والثقافة الشعبية الكريتية يمنح الرواية هوية محلية ويربط النضال السياسي بالتجربة المعيشة لسكان الجزيرة.
تقع «الحرية أو الموت» في سياق أحد أبرز هواجس أعمال كازانتزاكيس: الإنسان الذي يسعى، في صراعه بين الحرية والضرورة، والجسد والروح، والحب والواجب، إلى تجاوز حدوده. في هذه الرواية، للحرية ثمن باهظ، وتضطر الشخصيات إلى تحديد موقفها من التضحية والعنف والموت.
أنجز الترجمة الفارسية للعمل محمد قاضي. هذا الكتاب جدير بالقراءة لعشاق الأدب اليوناني، والرواية التاريخية، وسرديات المقاومة، والأعمال التي تتناول مسألة حرية الإنسان واختياره في خضم الأزمات التاريخية.
مضت ساعة على الأخوات التوائم الثلاث، أي الدمى الثلاث، وهن واقفات خلف باب بيتهن منصتات وقد التصق بعضهن ببعض. كن قد أحدثن ثلاث فتحات في الباب، وكن يلصقن وجوههن الثلاث بالباب وينظرن إلى المارة بنهم وشره شديدين، ويثرثرن حول عيوب كل منهم ومحاسنه. كانت الأخوات الثلاث قد تقدمت بهن السن، ولأنهن وُلدن بشعور وحواجب ورموش بيضاء نقية وعيون حمراء كعيون الأرانب، لم يكن يخرجن من البيت أبداً في وضح النهار؛ كان نور الشمس يبهر أبصارهن، فكن ينتظرن الليل بصبر نافد ليتربصن خلف فتحات الباب وينظرن إلى مرور الناس. لم يكن أحد ليسلم من ألسنتهن البذيئة. كان زقاقهن ممراً، وكان بيتهن يقع في زاوية زقاق تنتهي عنده حارة الأتراك وتبدأ منه بيوت المسيحيين. كن يرين جميع المارة ويطلقن على كل واحد لقباً لا يفارقه أبداً بعد ذلك. هن اللواتي أطلقن على البطل ميكيليس لقب البطل «الخنزير»، وهن أيضاً اللواتي لقبن أخاه المعلم بـ«ضراط الذئب».
