لماذا هذا الكتاب؟
- يقدّم تحليلاً مريراً وصريحاً لتأثير الثورة الجنسية والفردانية المتطرفة على الحياة العاطفية الحديثة.
- يروي مصير أخوين غير شقيقين، أحدهما يلجأ إلى العقلانية العلمية والآخر إلى رغبة لا تشبع، دون أن يجد أي منهما السكينة.
- الرواية التي حققت لويلبيك شهرة عالمية، ولا تزال من أهم أعمال الأدب الفرنسي في العقود الأخيرة.
- تطرح أسئلة جدية حول العلاقة بين العلم والحرية ومعنى الحياة عبر رؤية مستقبلية ديستوبية.
- مثال بارز على نظرة ويلبيك القاسية والدقيقة في آنٍ واحد لانهيار الأسرة والعلاقات الإنسانية.
عن الكتاب
تروي رواية «مُذَرَّر» قصة أخوين غير شقيقين، ميشيل وبرونو، ابنَي أمٍّ هيبية، يحمل كل منهما بطريقته الخاصة عبء طفولة خالية من الحب. نشأ ميشيل في كنف جدته لأبيه، فأصبح عالِم أحياء جزيئية منطوياً وعقلانياً، تخلّى تقريباً عن حياته العاطفية، وانتهى به الأمر إلى اكتشافات تمهّد الطريق لإلغاء التكاثر الجنسي. أما مصير برونو فأكثر مأساوية: نشأ منسياً في مدرسة داخلية، وقع في زواج خالٍ من الحب، وأصبح مدمناً جنسياً مضطرباً لا يشبع، لا تمنحه أي علاقة سكينة حقيقية.
تُروى أجزاء مهمة من الرواية عبر حوارات بين ميشيل وحبيبته في الطفولة أنابيل، وبرونو، وكريستيان زوجة برونو السابقة. ورغم تعدد الأصوات هذا، يبقى جوهر القصة هو الحياة الرمادية الخالية من الفرح لأخوين بالكاد يعرف أحدهما الآخر، ينهار كل منهما بطريقته في غياب الحب.
يعكس عنوان «مُذَرَّر» هذه الحالة بدقة: أفراد منعزلون عن بعضهم وعن المؤسسات التقليدية كالأسرة، واقعون في فردانية متطرفة. يُظهر ويلبيك كيف أن الحرية الجنسية وفلسفات "العصر الجديد" السطحية لم تؤدِّ إلى التحرر، بل إلى الوحدة وأزمة الهوية. تختتم الرواية برؤية خيالية-علمية للمستقبل، حيث تخلق الهندسة الوراثية نوعاً جديداً من البشر، خالياً من الجنس، قد يتمكن أخيراً من الإفلات من دائرة المعاناة العاطفية التي لا نهاية لها.
