على الإنسان أن يبحث عن الحقيقة بالتأمل والضمير لا بالتقليد الأعمى.
كان أبو العلاء المعري شاعرا وأديبا ومفكرا عربيا في القرنين الرابع والخامس الهجريين. عُرف بلغته العميقة وأفكاره النقدية في أعمال مثل «اللزوميات» و«رسالة الغفران»، ويعد من أبرز أعلام الأدب العربي والفكر الأخلاقي.
ولد أبو العلاء المعري سنة ٣٦٣ هـ في معرة النعمان بالشام، وفقد بصره في طفولته بسبب مرض الجدري. وعلى الرغم من فقدانه البصر، اكتسب معرفة واسعة باللغة العربية والشعر والنحو والثقافة الدينية والأدبية في عصره، وأصبح واحدا من كبار شعراء وكتاب النثر في العالم العربي.
بعد فترة من السفر والتحصيل العلمي، أمضى المعري معظم حياته في بلدته، واختار حياة زاهدة ومنعزلة. ومن أبرز آثاره «سقط الزند»، و«لزوم ما لا يلزم» أو «اللزوميات»، و«رسالة الغفران». وتعد «رسالة الغفران» من النماذج البارزة للنثر العربي التخيلي والنقدي، بينما تعبر «اللزوميات» عن رؤيته المتشائمة والأخلاقية والمتسائلة تجاه الحياة والدين والمجتمع ومصير الإنسان.
يرتبط فكر المعري بنقد التقليد، والتشاؤم تجاه العالم، والحساسية الأخلاقية، وتجنب إيذاء الكائنات الحية، والشك في المعتقدات الشائعة. ولم يكن شاعرا بارعا فحسب، بل كان مفكرا مستقلا طرح أسئلة نقدية حول التقاليد الاجتماعية والدينية في عصره بأسلوب ساخر ودقيق وأحيانا حاد.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.