الآخوند الخراساني، واسمه محمد كاظم الخراساني، فقيه وأصولي شيعي بارز في أواخر العهد القاجاري ومن المراجع المؤثرة في النجف. وهو مؤلف كتاب «كفاية الأصول»، وله مكانة مهمة في التاريخ السياسي الإيراني بفضل دعمه الفقهي والسياسي لحركة المشروطة.
محمد كاظم الخراساني، المشهور بالآخوند الخراساني، وُلد في مدينة مشهد سنة 1255 هجرية قمرية، وبعد أن تلقى علومه في خراسان، توجّه إلى النجف لاستكمال معارفه الحوزوية. وقد بلغ رتبة المرجعية في الفقه والأصول، وكانت حلقته الدرسية من أهم المراكز العلمية في حوزة النجف خلال أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الهجريين.
أهم آثاره العلمية كتاب «كفاية الأصول»؛ وهو كتاب صار أحد المتون المحورية في تدريس أصول الفقه بالحوزات العلمية الشيعية. وتبرز مكانة الآخوند الخراساني في التراث الأصولي الشيعي بفضل الدقة النظرية، وكثافة الاستدلال، والأثر الواسع الذي تركه هذا الكتاب في الأجيال اللاحقة من الفقهاء والأصوليين.
كان الآخوند الخراساني في الساحة السياسية أيضاً من الوجوه الرئيسية الداعمة للمشروطة الإيرانية. فقد ساند، مع عدد من علماء النجف، تقييد السلطة الاستبدادية، وتشكيل المجلس، وخضوع الحكم للقانون، وسعى إلى تبيان أن المشروطة يمكن أن تنسجم مع الأسس الدينية والمصالح العامة. ومن هنا، ارتبط اسمه في تاريخ الفكر السياسي الإيراني بالصلة بين الفقه الشيعي، والمطالبة بالقانون، ومقارعة الاستبداد.