«الجميع يريدون أن تكون هناك قصة تدور حولهم. لكن الحقيقة هي أن لا أحد يريد قصة عنا.»
تشارلي كوفمان كاتب سيناريو ومخرج ومنتج أمريكي، يعرف بسردياته المعقدة التي تتمحور حول الذهن وباستكشافاته الفلسفية للهوية والوعي والوحدة والإبداع. ويعد، بأعمال مثل «أن تكون جون مالكوفيتش» و«اقتباس» و«إشراقة أبدية لعقل نظيف»، من أهم كتاب السينما المعاصرة.
وُلد تشارلي كوفمان في نيويورك عام 1958، وانتقل مع أسرته إلى كونيتيكت في طفولته. درس في جامعة بوسطن ثم في كلية السينما بجامعة نيويورك، وبدأ مسيرته المهنية بالكتابة لبرامج التلفزيون.
نال كوفمان شهرة عالمية في تسعينيات القرن العشرين بسيناريو «أن تكون جون مالكوفيتش» (1999)، وهو عمل سريالي وفلسفي يطرح أسئلة عن الحدود بين الهوية والوعي والواقع. ثم رسخت سيناريوهات مثل «اقتباس» (2002) و«إشراقة أبدية لعقل نظيف» (2004) مكانته واحدا من أكثر كتاب السيناريو إبداعا في السينما المعاصرة. وقد نال «إشراقة أبدية لعقل نظيف» جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي.
تناول كوفمان مرارا في أعماله موضوعات مثل أزمة الهوية وصعوبة التواصل الإنساني والخوف من الفشل والعلاقة بين الواقع والخيال وتعقيد الذهن البشري. وغالبا ما تكون شخصياته أناساً عاديين يواجهون أسئلة عميقة عن ذواتهم والحب ومعنى الحياة.
اتجه لاحقا إلى الإخراج، وصنع أفلاما مثل «سينكدوكي، نيويورك» (2008)، و«أنوماليسا» (2015)، و«أنا أفكر في إنهاء الأمور» (2020). وترتبط سينما كوفمان ارتباطا وثيقا بتقليد السينما العبثية وبالتفكير الفلسفي في الوضع الإنساني، بسبب بنياتها السردية غير المألوفة وأجوائها الوجودية واهتمامها بالعالم الداخلي للإنسان.