
تفسير القرآن وعلوم الإسلام والفكر الدينيهندي١٨٦٣–١٩٣٠
«لكل سورة من القرآن نظام خاص وغاية واحدة تربط جميع أجزائها بعضها ببعض.»
كان حميد الدين الفراهي مفسرًا للقرآن ومفكرًا إسلاميًا، ومن أبرز علماء القرآن في شبه القارة الهندية في العصر الحديث. عُرف خصوصًا بنظرية «نظم القرآن» التي تؤكد على الوحدة البنيوية للسور والآيات القرآنية، وقد أثّر في الاتجاهات الحديثة لتفسير القرآن في شبه القارة.
وُلد حميد الدين الفراهي عام 1863 في فراهي بولاية أوتار براديش في الهند. بدأ دراسته في العلوم الإسلامية التقليدية، كما درس اللغات العربية والفارسية والإنجليزية. وتتلمذ على عدد من علماء عصره، ثم انصرف إلى التدريس والبحث في الأدب العربي وتفسير القرآن والعلوم الدينية.
كان أهم إسهام فكري للفراهي هو نظرية «نظم القرآن»، وهي رؤية تؤكد على الترابط الداخلي للقرآن والعلاقات الموضوعية بين الآيات والبنية المنسجمة للسور. ورأى أن لكل سورة محورًا رئيسيًا أو «عمودًا» تنتظم حوله آياتها. وقد طوّر تلميذه وخليفته الفكري أمين أحسن إصلاحي هذا المنهج لاحقًا.
ومن أبرز مؤلفات الفراهي «مفردات القرآن» و«دلائل النظام» و«التكميل في أصول التأويل». كما أجرى دراسات واسعة حول لغة القرآن العربية وطرائق التفسير والعلاقة بين القرآن والسنة.
توفي حميد الدين الفراهي في 11 نوفمبر 1930. ولا تزال أفكاره حول بنية القرآن ووحدته تحظى باهتمام بعض الباحثين المعاصرين في علوم القرآن، ويُعد من الشخصيات المؤثرة في نشأة اتجاهات حديثة في تفسير القرآن في شبه القارة الهندية.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.