
فلسفة الحياة، والميتافيزيقا، وفلسفة العقلفرنسي١٨٥٩–١٩٤١
«الماضي حاضر بالكامل في كل لحظة من لحظات الحاضر.»
كان هنري برغسون فيلسوفًا فرنسيًا وأحد أهم مفكري أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، واشتهر خصوصًا بنظريته حول «الديمومة» (durée) ومفهوم الحدس الفلسفي. حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1927 تقديرًا لثراء فكره وأسلوبه الكتابي، وكان له تأثير مهم في الفلسفة والعلوم الإنسانية والفكر المعاصر.
ولد هنري برغسون في باريس في 18 أكتوبر 1859. درس في المدرسة العليا للأساتذة في باريس، ثم عمل في تدريس الفلسفة. في بداية مسيرته الفكرية، انخرط برغسون مع التقاليد الفلسفية التحليلية والعلمية في عصره، لكنه طور تدريجيًا منهجًا فلسفيًا يركز على التجربة المعيشة والوعي وديناميكية الحياة.
تناول عمله الرئيسي «مقالة في المعطيات المباشرة للوعي» (1889) الزمن الذاتي والتمييز بين الزمن القابل للقياس علميًا والزمن كما يختبره الإنسان. وفي كتاب «المادة والذاكرة» (1896) بحث العلاقة بين العقل والجسد والذاكرة، بينما قدم في «التطور الخلاق» (1907) نظرية حول تطور الحياة تتمحور حول القوى الخلاقة والديناميكية.
طرح برغسون مفهوم «الديمومة» بوصفها التدفق المستمر والكيفي للزمن في التجربة الإنسانية، ورأى أن بعض جوانب الواقع لا يمكن فهمها إلا من خلال الحدس الفلسفي، وليس فقط عبر المناهج العلمية والتحليلية. وقد أثرت أفكاره في فلاسفة وكتّاب ومنظّرين مثل ويليام جيمس وموريس ميرلو-بونتي وجيل دولوز.
ومن أعماله المهمة الأخرى «المصدران الأخلاقيان والدينيان» (1932)، حيث بحث في المصادر الثابتة والديناميكية للأخلاق والدين. وفي السنوات الأخيرة من حياته، ورغم الضغوط السياسية والاجتماعية، ظل برغسون متمسكًا بالقيم الأخلاقية والإنسانية، وتوفي في باريس في 4 يناير 1941.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.