
السيد جواد علوي بروجردي فقيه شيعي، ومدرس في الحوزة العلمية بقم، وأحد مراجع التقليد المعاصرين في إيران. وهو حفيد السيد حسين البروجردي من جهة ابنته، وقد طرح في مباحثه الفقهية والأصولية وفي علاقة الحوزة بالقضايا الاجتماعية والحقوقية الجديدة آراءً نقدية وتجديدية في إطار التراث الفقهي الشيعي.
السيد محمد جواد علوي طباطبائي بروجردي، المعروف بالسيد جواد علوي بروجردي، وُلد في 15 أبريل 1951 في قم. والده السيد محمد حسين علوي، من تلامذة السيد حسين البروجردي وأصهاره، ووالدته آغا سكينة، ابنة السيد حسين البروجردي. بدأ دراسته الأولية في قم، وبعد أن أمضى قسماً من دراسته الثانوية في طهران، شرع في الوقت نفسه بدراسة العلوم الدينية في مدرسة عبد الحسين بازار العلمية.
عاد علوي بروجردي إلى قم عام 1969 لمواصلة دراسته الحوزوية، ودرس على يد أساتذة من أمثال حسين وحيد الخراساني والسيد محمد الروحاني. بدأ بتدريس البحث الخارج في الأصول عام 1991، والبحث الخارج في الفقه عام 1996، واشتهر كمدرس للفقه والأصول في الحوزة العلمية بقم. وفي عام 2018، أعلن مرجعيته رسمياً بنشر رسالته العملية (توضيح المسائل).
في مؤلفات علوي بروجردي ودروسه، يبرز الاهتمام بمكانة العقل في الاستنباط الفقهي وضرورة الفهم الدقيق للموضوعات في المسائل المستحدثة. وقد أكد في موضوعات مثل البنوك، والاقتصاد، وحقوق الإنسان، وحقوق الأقليات، وعلاقة الحوزة بالمجتمع الجديد، على الفهم العقلائي والمعرفة الدقيقة للوقائع المعاصرة. ومن وجهة نظره، ينبغي للحوزة العلمية، عند مواجهة المسائل المستحدثة، أن تدرك ماهية الموضوع على نحو صحيح قبل إصدار الحكم.
يُعد علوي بروجردي أيضاً من المدافعين عن استقلال الحوزة العلمية عن الميزانية والتدخلات الحكومية، وقد حذر من اتساع الفجوة بين المرجعية والناس. ويشير في تحليله للدور التاريخي للمرجعية الشيعية إلى نماذج مثل حركة المشروطة، معتقداً أن المرجعية يمكن أن تكون مؤثرة حينما تحافظ على رأس مالها الاجتماعي واستقلالها.
من مؤلفاته: «دور العقل ومكانته في الاستنباط»، و«قاعدة لا حرج»، و«مناسك الحج»، و«الأسس النظرية للتقريب من وجهة نظر السيد حسين البروجردي». كما أن قسماً مهماً من آثاره هو تقريرات لدروس الفقه والأصول والفلسفة لأساتذة مثل وحيد الخراساني، والسيد محمد الروحاني، والسيد محمد رضا الكلبيكاني، ومرتضى الحائري، والميرزا جواد التبريزي، وعبد الله الجوادي الآملي.