
صناعة الأفلام والإخراج والنقد السينمائيفرنسي١٩٣٠–٢٠٢٢
التصوير الفوتوغرافي هو الحقيقة، والسينما هي حقيقة تتحرك أربعاً وعشرين مرة في الثانية.
كان جان لوك غودار صانع أفلام وكاتب سيناريو وناقدا سينمائيا فرنسيا، وأحد مؤسسي الموجة الجديدة في السينما الفرنسية. وبكسره قواعد السرد الكلاسيكي ولغة السينما، أنجز أعمالا مثل «على آخر نفس» و«الاحتقار» و«بييرو المجنون»، وترك أثرا عميقا في السينما الحديثة.
وُلد جان لوك غودار في باريس عام 1930. نشأ في أسرة فرنسية سويسرية، وبعد دراسته علم الأعراق في جامعة السوربون، اهتم بالسينما. بدأ غودار نشاطه بكتابة النقد السينمائي في مجلة «كاييه دو سينما» الشهيرة، وهي مجلة أدت دورا مهما في نشأة نظرية المؤلف وفي بلورة نظرة جديدة إلى السينما.
كان غودار، إلى جانب صناع أفلام مثل فرانسوا تروفو وكلود شابرول وإريك رومير، من الوجوه الرئيسية للموجة الجديدة في السينما الفرنسية في أواخر خمسينيات القرن العشرين وستينياته. وكان أول أفلامه الطويلة المهمة «على آخر نفس» (1960)، الذي شكل منعطفا في تاريخ السينما باستخدامه القطع القافز والسرد غير الخطي وكسره قواعد صناعة الأفلام المألوفة.
واصل غودار في العقود التالية تجاربه في الشكل والمضمون. وتدل أفلام مثل «الاحتقار» (1963)، و«بييرو المجنون» (1965)، و«شيئان أو ثلاثة أشياء أعرفها عنها» (1967)، و«نهاية الأسبوع» (1967)، و«تاريخ السينما» (1988–1998) على اهتمامه بفحص علاقة السينما بالسياسة والفلسفة واللغة والإعلام والمجتمع.
غالبا ما تمحو سينما غودار الحدود بين الحكاية والمقال، وبين الصورة والفكر، وبين الترفيه والنقد الاجتماعي. وقد استخدم السينما لا بوصفها أداة للسرد فحسب، بل بوصفها طريقة للتفكير في العالم، وتناول في أعماله موضوعات مثل الرأسمالية والحرب والأيديولوجيا والحب والذاكرة ودور الصورة في حياة الإنسان.
اتجه غودار في سنواته الأخيرة أكثر إلى الأعمال التجريبية والفيديو، وظل ينتقد الأشكال السائدة لإنتاج الصور واستهلاكها. توفي في رول بسويسرا عام 2022، ويعد أحد أهم صناع الأفلام في القرن العشرين وأكثرهم إثارة للجدل.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.