أولادكم ليسوا أولادكم. إنهم أبناء الحياة وبناتها المشتاقة إلى نفسها. بكم يأتون إلى العالم، ولكن ليس منكم. ومع أنهم يعيشون معكم، فهم ليسوا ملكاً لكم.
جبران خليل جبران كاتب وشاعر ورسام لبناني-أمريكي نال شهرة عالمية بكتابه "النبي". أعماله مزيج من العرفان الشرقي والرومانسية والأفكار التحررية، وقد تركت أثراً عميقاً في الأدب العربي الحديث والقراء الغربيين. يُعد جبران أحد أكثر الشعراء مبيعاً في التاريخ.
وُلد جبران خليل جبران في 6 يناير 1883 في قرية بشري بجبل لبنان (الذي كان آنذاك جزءاً من الإمبراطورية العثمانية) في أسرة مارونية مسيحية. في عام 1895 هاجر مع أمه وأخواته وأخيه إلى بوسطن واستقر في حي المهاجرين السوريين-اللبنانيين. عاد في مراهقته إلى بيروت للدراسة، ثم رجع بعد بضع سنوات إلى أمريكا. أمضى بعدها فترة في باريس لدراسة الرسم، واستقر منذ عام 1912 في نيويورك.
كان جبران يكتب بالعربية والإنجليزية معاً. أعماله المبكرة بالعربية، مثل "الأرواح المتمردة" و"الأجنحة المتكسرة"، مثّلت نقداً اجتماعياً ورومانسياً لاذعاً للمجتمع اللبناني التقليدي، وقدّمته في العالم العربي ككاتب متمرد وحداثي. منذ عشرينيات القرن العشرين كتب بالإنجليزية أكثر، ونال شهرة عالمية بكتاب "النبي" (1923). هذا العمل مجموعة من النثر الشعري حول الحب والزواج والعمل والحرية والموت والدين، وجد ملايين القراء بلغته البسيطة العرفانية.
أفكار جبران مزيج من العرفان المسيحي وتأثيرات نيتشه ووليم بليك والتقاليد الشرقية. كان يؤكد على حرية الفرد والحب اللامشروط ووحدة الوجود ونقد المؤسسات الدينية والسياسية الجامدة. وإلى جانب الكتابة، كان رساماً ماهراً وأرفق الكثير من أعماله الأدبية بلوحاته. توفي جبران في 10 أبريل 1931 في نيويورك، وأُعيد جثمانه إلى بشري في لبنان. يُعرف اليوم في العالم العربي والغرب على حد سواء كصوت للسلام والجمال والتفكير الحر.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.