«العدالة تقتضي أن نضع أنفسنا مكان الآخرين ونأخذ قدراتهم الإنسانية على محمل الجد.»
مارثا نوسباوم فيلسوفة أميركية وأستاذة في جامعة شيكاغو، تعمل في الفلسفة الأخلاقية والفلسفة السياسية وحقوق الإنسان ودراسات النوع الاجتماعي. وتعد من أكثر الفلاسفة المعاصرين تأثيرا بفضل نظرية «مقاربة القدرات» وأبحاثها في العدالة والكرامة الإنسانية والتنمية البشرية.
ولدت مارثا نوسباوم في نيويورك بالولايات المتحدة عام 1947. درست في جامعة نيويورك وجامعة هارفارد، ثم انصرفت إلى البحث في الفلسفة اليونانية القديمة والأخلاق والفلسفة السياسية والأدب الكلاسيكي. وقد درّست سنوات طويلة في جامعات متعددة، وتعد من الشخصيات البارزة في الفلسفة الأميركية المعاصرة.
تدين نوسباوم بجزء مهم من شهرتها إلى طرحها وتطويرها «مقاربة القدرات»، وهي رؤية طورتها بالتعاون مع الاقتصادي الهندي أمارتيا سن. وتؤكد هذه المقاربة أن تقييم العدالة الاجتماعية ينبغي ألا يقوم على الدخل أو الموارد المادية وحدها، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار أيضا القدرة الفعلية للناس على عيش حياة كريمة.
ومن أهم أعمالها «بناء القدرات»، و«العدالة الشعرية»، و«من الاشمئزاز إلى الإنسانية»، و«الاختباء من الإنسانية»، و«حدود العدالة». تناولت في هذه الأعمال الفقر واللامساواة وحقوق النساء وحقوق الحيوان والتعليم والانفعالات الأخلاقية والقيود التي تفرضها كرامة الفرد على الدول.
ترى نوسباوم أن الانفعالات الإنسانية، مثل الشفقة والتعاطف، تؤدي دورا مهما في الحياة الأخلاقية والسياسية، وأن المجتمع العادل لا يمكن أن يقوم على العقل الحسابي وحده. كما بحثت، بالاستناد إلى الفلسفة اليونانية القديمة ولا سيما فكر أرسطو، في الحياة المزدهرة والفضيلة الإنسانية.
كان لنشاط نوسباوم في حقوق الإنسان والنسوية والعدالة العالمية والتعليم العام أثر واسع في الفلسفة المعاصرة والعلوم الاجتماعية. وقد نالت جوائز أكاديمية كثيرة، وتعد من أبرز فلاسفة الأخلاق والسياسة في العالم اليوم.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.