
نحن ما نفعله على نحو متكرر. فالفضيلة إذن ليست فعلاً، بل عادة.
أرسطو (384–322 ق.م) فيلسوف اليونان القديمة وأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ الفكر. هو مؤسس المنطق الصوري، وقد شكلت أعماله في الفلسفة والعلوم الطبيعية والأخلاق أساساً للتعليم في العالمين اليوناني والإسلامي والأوروبي لقرون.
أرسطو أو أرسطاطاليس، وُلد عام 384 وتوفي عام 322 قبل الميلاد، فيلسوف اليونان القديمة وأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ الفكر. وُلد في مدينة إستاغيرا شمال اليونان، والتحق بأكاديمية أفلاطون في أثينا وهو في الثامنة عشرة من عمره. أمضى أرسطو نحو عشرين عاماً هناك في التعلم والبحث والتدريس، ثم انفصل لاحقاً بمساره الفكري المستقل عن أستاذه أفلاطون.
بعد فترة من الترحال والتعليم، عمل أرسطو لفترة معلماً للإسكندر المقدوني. ثم عاد إلى أثينا وأسس مدرسته الخاصة التي أسماها «الليقيوم»؛ التي تحولت إلى مركز مهم للبحث في الفلسفة والمنطق وعلم الأحياء والأخلاق والسياسة والأدب والعلوم الطبيعية.
تكمن أهمية أرسطو في سعة فكره وانتظامه. فقد أرسى في المنطق أول نسق دقيق للاستدلال، وشكلت أعماله لقرون أساس تعليم الفلسفة والعلم في العالمين اليوناني والإسلامي والأوروبي. وفي الأخلاق، رأى أن السعادة هي غاية الحياة الإنسانية، وأكد على تنمية الفضيلة عبر التربية والعادة. وفي الميتافيزيقا، تأمل في الوجود والجوهر والعلة والمادة والصورة، وفي «فن الشعر» حلل التراجيديا والسرد وأثر الفن.
بسبب دوره التأسيسي في تشكيل الفلسفة والعلوم، عُرف أرسطو في التراثين الإسلامي والأوروبي بلقب «المعلم الأول». ولا يزال فكره يحتل مكانة محورية في الفلسفة والمنطق والأخلاق والسياسة والأدب وتاريخ العلم.