«لا أريد أن تكون للنساء سلطة على الرجال؛ بل أريد أن تكون للنساء سلطة على أنفسهن.»
كانت ماري ولستونكرافت فيلسوفة وكاتبة إنجليزية ومدافعة عن حقوق المرأة، وتُعد من أوائل المفكرين الحديثين في مجال المساواة بين الجنسين. ويُعد كتابها الشهير «دفاعًا عن حقوق المرأة» (1792) من النصوص المؤسسة في تاريخ الفكر النسوي، إذ أكد ضرورة التعليم المتساوي والاستقلال العقلي للمرأة.
ولدت ماري ولستونكرافت في 27 أبريل 1759 في لندن بإنجلترا. نشأت في أسرة مضطربة نسبيًا، وأثرت تجاربها الشخصية مع القيود الاجتماعية والاقتصادية المفروضة على النساء في تشكل أفكارها. بدأت عملها كاتبة ومترجمة ومعلّمة، ثم أصبحت تدريجيًا إحدى الشخصيات المهمة في تيار التنوير البريطاني.
يُعد كتابها الأهم «دفاعًا عن حقوق المرأة» الذي نشر عام 1792 من أبرز أعمالها. جادلت فيه بأن النساء لسن أدنى من الرجال بطبيعتهن، بل إن عدم المساواة بينهن وبين الرجال ناتج عن التربية والتعليم والبنى الاجتماعية. ورأت ولستونكرافت أن حصول النساء على تعليم عقلي مماثل لتعليم الرجال شرط أساسي لكي يصبحن أفرادًا مستقلات ومواطنات كاملات في المجتمع.
كما كتبت أعمالًا في مجالات التربية والأخلاق والسياسة والنقد الاجتماعي، من بينها «أفكار حول تعليم البنات» (1787) و«دفاعًا عن حقوق الإنسان» (1790). ارتبط فكرها بمبادئ التنوير والحرية الفردية ونقد الأنظمة الأبوية، وكان لأفكارها تأثير مهم لاحقًا في حركات الدفاع عن حقوق المرأة.
توفيت ولستونكرافت في 10 سبتمبر 1797 بعد فترة قصيرة من ولادة ابنتها ماري شلي. وتُعرف اليوم بوصفها إحدى المؤسسات الفكرية للنسوية الحديثة ومن أبرز الكاتبات السياسيات في القرن الثامن عشر.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.