
الفلسفة السياسية وفكر التنويرإنجليزي-أمريكي١٧٣٧–١٨٠٩
«الحكومة، حتى في أفضل حالاتها، ليست سوى شرّ ضروري؛ وفي أسوأ حالاتها شرّ لا يُحتمل.»
كان توماس بين كاتبا وفيلسوفا سياسيا ومن أبرز شخصيات عصر التنوير، وقد أثرت كتاباته في الدفاع عن الحقوق الطبيعية والحرية السياسية والحكومة الجمهورية تأثيرا مهما في الثورة الأمريكية والفكر السياسي الحديث. وتعد أعماله الشهيرة مثل «الفطرة السليمة» و«حقوق الإنسان» من النصوص المؤثرة في تاريخ الديمقراطية ونقد الحكم الوراثي.
كان توماس بين كاتبا ومفكرا سياسيا وناشطا اجتماعيا في القرن الثامن عشر. ولد في 9 فبراير 1737 في ثيتفورد بإنجلترا. وبعد نشاطه المبكر في إنجلترا موظفا وكاتبا، هاجر عام 1774 إلى المستعمرات الأمريكية بتشجيع من بنجامين فرانكلين، وأصبح من أبرز الشخصيات الفكرية في حركة استقلال أمريكا.
من خلال نشر رسالته «الفطرة السليمة» عام 1776، دافع بين عن استقلال المستعمرات الأمريكية عن بريطانيا، وطرح أفكار الجمهورية وحق تقرير المصير السياسي بلغة واضحة أمام جمهور واسع. وكان لهذا العمل دور مهم في تشكيل الرأي العام قبيل الثورة الأمريكية.
في تسعينيات القرن الثامن عشر، نشر بين كتاب «حقوق الإنسان» الذي دافع فيه عن الثورة الفرنسية وانتقد النظام الملكي وامتيازات الطبقة الأرستقراطية. كما عرض في كتاب «عصر العقل» رؤيته الدينية ودافع عن الدين الطبيعي وانتقد المؤسسات الدينية المنظمة.
استند فكر بين السياسي إلى مفاهيم مثل الحقوق الطبيعية والمساواة السياسية وحرية التعبير وشرعية الحكومة القائمة على رضا الشعب. وقد دعم الإصلاحات الاجتماعية والحكومة التمثيلية والحد من السلطات الوراثية، وكان لكتاباته أثر في تشكل التقاليد الليبرالية والجمهورية الحديثة.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.