
ميترا كديور طبيبة ومحللة نفسية إيرانية تُعرف بتقديمها وتعليمها للتقليد الفرويدي-اللاكاني في إيران. وهي مؤسِّسة الجمعية الفرويدية في طهران، وقد أدَّت دوراً مهماً في نقل مباحث التحليل النفسي المعاصر، ولا سيما فكر جاك لاكان، إلى الفضاء الناطق بالفارسية.
ميترا كديور، المولودة عام 1333 هـ.ش، طبيبة ومحللة نفسية إيرانية. بعد إنهائها دراسة الطب في إيران، سافرت إلى الخارج لمواصلة مسارها التعليمي والمهني، وأمضت سنوات في باريس ونيويورك. تلقت كديور تدريبها في تقليد التحليل النفسي الفرويدي واللاكاني، وبعد عودتها إلى إيران، واصلت نشاطها التعليمي والعلاجي في طهران.
يتمحور نشاطها الأساسي حول تقديم التحليل النفسي بمعناه الفرويدي-اللاكاني الدقيق؛ ذلك التحليل النفسي الذي يؤكد على اللاوعي، واللغة، والرغبة، والتحويل، والذات، وعلاقة الخطاب بالمعاناة النفسية. سعت كديور في دروسها وكتاباتها إلى مد جسر بين التحليل النفسي الإكلينيكي والمباحث النظرية لدى لاكان، وجعله قابلاً للمتابعة من قِبَل الجمهور الناطق بالفارسية.
أسست الجمعية الفرويدية في طهران؛ وهي مؤسسة عُنيت بتعليم مباحث فرويد ولاكان من خلال عقد جلسات تعليمية، ودروس محاضرات، وبرامج مثل «خميسيات فرويدية». يُعد كتاب «مدرسة لاكان: التحليل النفسي في القرن الحادي والعشرين» من أعمالها المعروفة باللغة الفارسية، ويشكل جزءاً من سعيها لشرح مكانة لاكان في التحليل النفسي المعاصر.
تكمن أهمية كديور الثقافية في أنها أدخلت التحليل النفسي إلى الحوار الفكري الفارسي، ليس بوصفه مجرد تقنية علاجية، بل بوصفه طريقة للتفكير في اللغة، والرغبة، والذات، والمعاناة الإنسانية. تكتسب أعمالها ودروسها أهمية لدى المهتمين بالتحليل النفسي، والفلسفة القارية، والنظرية النقدية، والدراسات الثقافية.
