
علم الاجتماع النظري ونظرية الأنظمةألماني١٩٢٧–١٩٩٨
«ما نعرفه، نعرفه من خلال التواصل.»
نيكلاس لومان عالم اجتماع ألماني بارز وأحد أهم منظّري العلوم الاجتماعية في القرن العشرين. سعى من خلال طرحه «نظرية الأنظمة الاجتماعية» إلى تحليل المجتمع بوصفه مجموعة من أنظمة التواصل ذاتية المرجع وذاتية التنظيم. تركت أعماله أثراً واسعاً في علم الاجتماع والفلسفة الاجتماعية والقانون والسياسة والدراسات الثقافية.
وُلد نيكلاس لومان (Niklas Luhmann) عام 1927 في مدينة لونبورغ بألمانيا. درس القانون في شبابه، وعمل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية موظفاً حكومياً في ألمانيا لفترة. حصل لومان لاحقاً على منحة دراسية إلى جامعة هارفارد حيث درس عند تالكوت بارسونز، أحد مؤسسي علم الاجتماع البنيوي الوظيفي، وإن كان قد طوّر لاحقاً مساراً نظرياً مستقلاً.
أمضى لومان الجزء الأكبر من نشاطه العلمي في جامعة بيليفيلد، حيث شرع في صياغة نظرية شاملة عن المجتمع الحديث. أهم إنجازاته الفكرية «نظرية الأنظمة الاجتماعية» التي يرى المجتمع بموجبها مؤلفاً لا من الأفراد، بل من التواصل. ومن وجهة نظره، فإن الأنظمة الاجتماعية كالسياسة والاقتصاد والقانون والعلم ووسائل الإعلام هي أنظمة ذاتية المرجع تواصل حياتها بإنتاج تواصلها وإعادة إنتاجه.
من أهم أعمال لومان: «الأنظمة الاجتماعية» (1984)، و«مجتمع المجتمع» (1997)، و«الثقة» (1968)، و«قانون المجتمع» (1993)، و«الفن بوصفه نظاماً اجتماعياً» (1995). طوّر في أعماله مفاهيم كالتعقيد، والإنتاج الذاتي (Autopoiesis)، وتمييز النظام/المحيط، والملاحظة من المرتبة الثانية، مقدّماً بذلك مقاربة جديدة لفهم المجتمع الحديث.
على الرغم من الصعوبات التي لاقاها فكر لومان في البداية، فقد تحوّل تدريجياً إلى أحد التيارات المهمة في النظرية الاجتماعية المعاصرة. ولا تزال أعماله موضع نقاش وتوظيف في مجالات علم الاجتماع والفلسفة الاجتماعية والاتصالات والدراسات التنظيمية ونظرية القانون.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.