
الفلسفة التأويلية، الفينومينولوجيا، وفلسفة الفعلفرنسي١٩١٣–٢٠٠٥
«الحياة ليست نصًا، لكنها تشبه نصًا يمكن تأويله.»
كان بول ريكور فيلسوفًا فرنسيًا ومن أبرز مفكري القرن العشرين في مجال التأويلية والفينومينولوجيا وفلسفة السرد. وقد ترك، من خلال الربط بين تقاليد الفلسفة القارية والعلوم الإنسانية وتحليل اللغة، أثرًا واسعًا في الفلسفة المعاصرة والنظرية الأدبية والدراسات التأويلية.
وُلد بول ريكور عام 1913 في مدينة فالانس الفرنسية. فقد والديه في طفولته ونشأ تحت رعاية أقاربه. درس في جامعة رين ثم في السوربون، حيث تعرّف في سنواته المبكرة إلى فينومينولوجيا إدموند هوسرل والوجودية. وبعد الحرب العالمية الثانية، درّس الفلسفة في مؤسسات منها جامعة ستراسبورغ والسوربون وجامعة شيكاغو.
تشكّل فكر ريكور عند نقطة التقاء الفينومينولوجيا والتأويلية وفلسفة اللغة وفلسفة الفعل. وقد سعى إلى الاهتمام من جهة بالتجربة الإنسانية المعيشة، ومن جهة أخرى بدور اللغة والرموز والسرديات في تكوين الفهم الإنساني. وكان مفهوم التأويل لديه يشير إلى عملية تفسير العلامات والنصوص والسرديات التي يفهم الإنسان من خلالها ذاته والعالم.
من أهم أعماله «الزمان والسرد» و«الذات عينها كآخر» و«فلسفة الإرادة» و«تعارض التأويلات» و«الاستعارة الحية». وقد بيّن في كتاب «الزمان والسرد» كيف يحوّل السرد التجربة المتفرقة للزمن إلى بنية ذات معنى، بينما تناول في «الذات عينها كآخر» مسألة الهوية الشخصية والأخلاق وعلاقة الذات بالآخر.
كما سعى ريكور إلى إقامة حوار بين تقاليد فلسفية متعددة، من الفينومينولوجيا والوجودية إلى الفلسفة التحليلية والنظرية الاجتماعية. وكان لأعماله أثر كبير في مجالات اللاهوت والعلوم الإنسانية والنقد الأدبي ودراسات الذاكرة وفلسفة الأخلاق.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.