مسألة الشر هي القوة الموجِّهة للفكر الحديث.
سوزان نايمان (وُلدت في ٢٧ مارس ١٩٥٥ في أتلانتا بالولايات المتحدة) فيلسوفة أخلاق أمريكية، ومديرة منتدى آينشتاين في بوتسدام بألمانيا منذ عام ٢٠٠٠. حصلت على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة هارفارد تحت إشراف جون رولز، واشتهرت بكتب مثل "الشر في الفكر الحديث" و"اليسار ليس صحوياً"، التي تدافع فيها عن عقلانية التنوير وتنتقد النسبوية المعاصرة.
وُلدت سوزان نايمان في ٢٧ مارس ١٩٥٥ في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا لعائلة يهودية. تركت المدرسة الثانوية في سن الرابعة عشرة للانضمام إلى حركة معارضة حرب فيتنام، وقادها اهتمامها بكتابات سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر إلى دراسة الفلسفة. درست نايمان الفلسفة في جامعة هارفارد، ونالت شهادة البكالوريوس عام ١٩٧٧ والدكتوراه عام ١٩٨٦ تحت إشراف جون رولز وستانلي كافيل، وأمضت أيضاً سنوات من دراستها العليا في الجامعة الحرة ببرلين.
عملت أستاذة مساعدة ثم مشاركة في الفلسفة بجامعة ييل من عام ١٩٨٩ إلى ١٩٩٦، ثم درّست في جامعة تل أبيب حتى عام ٢٠٠٠. ومنذ ذلك العام، تشغل منصب مديرة منتدى آينشتاين في بوتسدام بألمانيا، حيث غدت من أبرز المثقفين العامين هناك.
كتبت نايمان في الفلسفة الأخلاقية والفلسفة السياسية وفلسفة الدين وتاريخ الفلسفة الحديثة. ويُعيد كتابها "الشر في الفكر الحديث: تاريخ بديل للفلسفة" (٢٠٠٢)، الذي يمتد من زلزال لشبونة إلى أوشفيتز، صياغة تاريخ الفلسفة الحديثة حول مسألة الشر. ومن أعمالها الأخرى: "نار هادئة: مذكرات يهودية من برلين" (١٩٩٢)، و"وحدة العقل: قراءة جديدة لكانط" (١٩٩٤)، و"الوضوح الأخلاقي: دليل للمثاليين الراشدين" (٢٠٠٨)، و"لماذا ننضج؟" (٢٠١٤)، و"التعلّم من الألمان: العرق وذاكرة الشر" (٢٠١٩)، و"اليسار ليس صحوياً" (٢٠٢٣).
وفي كتابها الأخير، تستند نايمان إلى إرث التنوير وتدافع عن الكونية والتقدم والتمييز بين العدالة والسلطة، فتوجّه نقداً حاداً إلى ميشيل فوكو وكارل شميت، معتبرة أن أجزاء من اليسار المعاصر، بتخليها عن هذه المُثُل التنويرية، انزلقت نحو سياسة هوية قبلية وشكوكية إزاء فكرة التقدم ذاتها. كما تكتب بانتظام في دوريات مثل "نيويورك ريفيو أوف بوكس" و"نيويورك تايمز" و"دي تسايت".
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.