
فلسفة العلومأمريكي١٩٢٢–١٩٩٦
عندما تتغير البراديغمات، يتغير العالم نفسه معها.
توماس صاموئيل كون (1922–1996) فيلسوف ومؤرخ علوم أمريكي، أدخل مع كتابه المؤثر «بنية الثورات العلمية» مفهومي البراديغم والثورة العلمية إلى فلسفة العلوم. لقد أظهر أن تقدم العلم ليس خطياً وتراكمياً، بل يحدث عبر انتقالات متقطعة بين براديغمات متنافسة. كان لأعماله أثر عميق على فلسفة العلوم وعلم اجتماع العلوم ودراسات العلم والتقانة.
وُلد توماس صاموئيل كون في 18 يوليو 1922 في سينسيناتي بولاية أوهايو. بعد دراسة الفيزياء في هارفارد، حصل على الدكتوراه في التخصص نفسه عام 1949. قاده اهتمامه بتاريخ العلوم إلى التحول تدريجياً من الفيزياء إلى تاريخ وفلسفة العلوم. درّس في جامعات هارفارد، وبيركلي، وبرينستون، ومعهد ماساتشوستس للتقنية (MIT).
أهم أعماله هو «بنية الثورات العلمية» (1962) الذي يُعد واحداً من أكثر الكتب استشهاداً في العلوم الإنسانية في القرن العشرين. جادل كون في هذا الكتاب بأن العلم في فترات «العلم الاعتيادي» يتقدم تحت سيطرة براديغم واحد؛ وهو براديغم يحدد المسائل المشروعة والمناهج ومعايير حل المسائل. عندما تتراكم الشذوذات، تنشأ أزمة، وتحدث في النهاية ثورة علمية يُستبدل خلالها البراديغم الجديد بالبراديغم السابق. شبّه هذا التغير بـ«تغير الغشتالت».
أصبحت مفاهيمه الأساسية مثل البراديغم، والعلم الاعتيادي، والشذوذ، والأزمة، واللامقايسة (incommensurability) جزءاً من المفردات المعيارية لفلسفة العلوم. كتب كون أيضاً أعمالاً عن الثورة الكوبرنيكية وتاريخ الفيزياء. توفي في 17 يونيو 1996. لا يزال إرثه نقطة مركزية في النقاشات المتعلقة بماهية التقدم العلمي وعلاقة العلم بالمجتمع.
