اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
البهجة انفعال سلبيّ عابر ينبع من اللذة، أما الرضا فكينونة فاعلة دائمة تضرب جذورها في المعنى. ومن مساوئ عصرنا أن معظمنا يكتفي بالبهجة بدلًا من الرضا.

«اللذة» حالٌّ يأتي سريعاً ويذهب سريعاً. أما «الرضا» فمقامٌ يأتي بطيئاً ويدوم طويلاً. «اللذة» تحصل للإنسان، أي أنها عاطفة انفعالية. أما «الرضا» فينبغي أن يُكتسب، أي أنه كينونة فاعلة. الإنسان المُتلذذ ليس بالضرورة راضياً عن نفسه وعن حياته. إنه يضحك، ولكن في أعماق ضحكته مذاقٌ مرٌّ من السأم والاكتئاب. «اللذة» تزيل الحزن، لكنها لا تزيل السأم والاكتئاب. أما «الرضا» فأحياناً ما تكون فيه مسحة من الحزن. الإنسان الراضي ليس مبتهجاً على الدوام، لكنه ليس متبرماً ولا مكتئباً. «اللذة» هي رد فعلنا العاطفي إزاء حضور «المتعة». أما «الرضا» فهو نمط كينونتنا في حضور «المعنى». «متع» الحياة تجلب اللذة، و«معنى» الحياة يجلب الرضا. من مساوئ زماننا هذا أن معظمنا قد اكتفى باللذة عوضاً عن الرضا.

نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.