اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تؤدي مواجهة الحزن إما إلى الهروب أو إلى المقاومة، غير أن هذه الأساليب كثيراً ما تُديم دورة المعاناة. أما تقبّل الحزن وتحليله فهو سبيلٌ إلى معرفة الذات وعلاج المشكلات، يتطلّب الصبر والحكمة.

كثير من الناس، بمجرد مواجهة حزن ما، فإن أول ما يخطر ببالهم هو الهروب من الحزن واللجوء إلى شيء ينسيهم إياه. هؤلاء الأشخاص يفعلون أي شيء حتى يتمكنوا من تخليص أنفسهم من قبضة الحزن.
فئة من الناس، للتحرر من قبضة الأحزان، تلجأ إلى محاربتها، وتسعى بكل طاقتها إلى كبح جماح الأحزان، وإذا أمكن، القضاء عليها. هذه المعارك، إذا كانت واعية وواقعية، يمكن في بعض الحالات أن تُختم بخاتم التأييد، لكن غالبًا ما يقوم الذين يحاولون السيطرة على الأحزان وإزالتها بذلك دون وعي، فيورطون أنفسهم في الحزن أكثر فأكثر؛ لأن مساعيهم لا تخضع للحكمة والمنطق؛ ولهذا السبب، في معظم الأحيان، وهم يحاولون التحرر من حزن معين، يوقعون أنفسهم في براثن عدة آلام جديدة، ويعلقون في الحلقة المفرغة لأسباب ومسببات المعاناة.
فئة قليلة جدًا من الناس، عندما تواجه حزنًا، تتقبله بمنتهى الوعي والهدوء، وتحلله، وتسعى من خلال الفحص الدقيق إلى التعرف على جذوره وآثاره وطريقة علاجه. هؤلاء الأشخاص، على عكس أولئك الذين يفرون من الأحزان، وبعكس الذين يصارعونها، يتمتعون بسمات شخصية قيّمة مثل: الصبر، والمعرفة، والثقة بالنفس، والحكمة المرنة، وقوة التقبل؛ لذلك يعتبرون كل حزن أرضية مناسبة جدًا للتأمل في أحوالهم الداخلية، ويسعون بكل دقة إلى تحليله؛ لأنهم يعلمون أنه كلما زادت معرفة الإنسان بنفسه، أصبح التعرف على أسباب الأحزان وعلاجها أسهل.
كثير من الناس، بمجرد مواجهة حزن ما، فإن أول ما يخطر ببالهم هو الهروب من الحزن واللجوء إلى شيء ينسيهم إياه. هؤلاء الأشخاص يفعلون أي شيء حتى يتمكنوا من تخليص أنفسهم من قبضة الحزن. يمكن تفسير هروب الإنسان من الحزن في إطار ظاهرتين:
1) محاولة نسيان الحزن: كثير من الناس عند مواجهة الأحزان يحاولون، عبر اللجوء إلى أنواع التسلية والملذات والملاذات، أن ينسوا الحزن ويتظاهروا بعدم الاكتراث. قد يلجأون للهروب من الحزن إلى الأصدقاء والمعارف، أو يستعينوا بالمسكنات والمخدرات، أو ينغمسوا في النوم والطعام، أو يغرقوا أنفسهم في العمل والرياضة والتسلية، وباختصار، يلتجئون إلى شتى القضايا المادية والمعنوية.
1-2) الإسقاط: العمل الآخر الذي يقوم به البشر، بشكل طبيعي وغريزي، للهروب من أحزانهم هو الإسقاط. إنهم يحاولون العثور على شخص ما وإلقاء مسؤولية حزنهم على عاتقه، وبهذه الطريقة يتنصلون من المسؤولية. هذا الإسقاط غالبًا ما يمنح الشخص راحة كاذبة، ويضعه في مقام «ضحية»، وهذا يؤدي إلى ظهور مزيج من البراءة والقداسة في كيانه، مما يهدئه بشكل مؤقت. غالبًا في مثل هذه الحالات، يُسقط الشخص مسؤولية حزنه إما على الله والقدر، أو يحيلها إلى الوالدين والنظام السياسي والتعليمي في مجتمعه.
قد يبدو الهروب من الحزن سلوكًا عاديًا وطبيعيًا، لكن يجب الانتباه إلى أن الهروب من الحزن، سواء كان على شكل نسيان أم إسقاط، يمنح الشخص راحة مؤقتة، لكنه على المدى الطويل يوقعه في الحزن والألم. لإثبات هذا الادعاء يمكن تقديم ثلاثة أسباب على الأقل:
السبب الأول هو أن الهروب يؤدي إلى تقوية روح السلبية لدى الإنسان، ويقضي على ثقته بنفسه، ويجعله يشك بعمق في قيمته الذاتية. الشخص الذي يستخدم دائمًا حيلة الهروب، يضعف إرادته يومًا بعد يوم ويجعلها أكثر عجزًا، ويحول نفسه إلى كائن هش وأجوف قد ينهار في أي لحظة بسبب مشكلات الحياة الجادة، ويغرق في آلام عميقة جدًا.
والسبب الثاني هو أن كثيرًا من الأحزان تضعنا في مواقفَ نتمكن فيها من معرفة أنفسنا معرفةً أعمق وأصدق؛ بعبارة أخرى، ثمة طبقات من وجودنا لا تنكشف لنا إلا في خضم الصعاب والآلام، ولو كانت الأحوال دائمًا على ما يُرام، لما واجهنا أبدًا تلك الجوانب من شخصيتنا. إن الأحزان والآلام فُرص استثنائية لاكتشاف الطبقات الخفية من وجودنا؛ لذا فإن من يولّي هاربًا بمجرد مواجهة الحزن، إنما يُغمض عينيه في الحقيقة عن كثير من الزوايا المستترة من وجوده، ولا يُوفَّق أبدًا إلى معرفة أجزاء من كيانه.
والسبب الثالث هو أن بعض الأحزان تدل على وجود مشكلة جدية في حياتنا، ينبغي أن نسارع إلى معالجتها. فمن يهرب من الأحزان، إنما يفر في الواقع من النقص والقصور القائم في حياته ويمحو علامته؛ تمامًا كمن يُسكّن ألمه بمُسكّن ويتجاهل رسالته. وعلى هذا المنوال، قد تكون الأحزان علاماتٍ على اختلالات جدية في حياتنا، ويؤدي فرارنا منها إلى بقائها في دواخلنا، فتتعمق وتتمدد وتُعرّض حياتنا للخطر؛ وعليه، فإن اللجوء إلى ما يُسكّن أحزاننا ويمنع تحليلها وفحصها هو ضرب من خداع الذات، ويُؤذينا على المدى البعيد.
يقول روس هاريس، في هذا الصدد، وبحق: «تقترح علينا كثير من طرق المساعدة الذاتية أن نستمع إلى الموسيقى، أو نقرأ كتابنا المفضل، أو نتمشى، أو نمارس رياضتنا المحبوبة، أو نتنزه مع أصدقائنا... كلما شعرنا بسوء. فإن كانت هذه الأنشطة قيّمة حقًا بالنسبة لكم، فسيكون القيام بها مُرضيًا للغاية، أما إن كنتم تقومون بها لمجرد الهروب من المشاعر غير السارة، فلن تعود عليكم بفائدة تُذكر» (البحث عن السعادة، ص 166)
فريق من البشر، سعيًا للخلاص من قبضة الأحزان، يُصارعها ويبذل قصارى جهده لكبح جماحها وإزالتها إن أمكن. هذه المصارعات إن كانت واعية وواقعية، يمكن في بعض الحالات أن تُختم بخاتم القبول، لكن غالبًا ما يقدم على ذلك دون وعي أولئك الذين يحاولون السيطرة على الأحزان وإبادتها، فيُمعنون في إيقاع أنفسهم في الحزن؛ ذلك أن مساعيهم لا تخضع للحكمة والمنطق؛ ولهذا السبب، فإنهم في معظم الأحيان، سعيًا للتخلص من حزن معين، يُوقعون أنفسهم في براثن آلام جديدة عديدة، ويعلقون في الحلقة المفرغة لأسباب الآلام ومسبباتها.
يبدو أن مصارعة الحزن تتجلى غالبًا في الأشكال التالية:
2-1-1) السعي للتخلص التام من الأحزان: أهم ما يميز الشخص الذي يصارع الأحزان هو أنه يريد زوالها، ويحلم بأن تكون حياته خالية كليًا من الحزن والألم.
2-1-2) السعي لإزالة الدورة الطبيعية للأحزان أو تقصيرها: كثير من الأحزان التي تعترض حياتنا لا تظهر فجأة ولا تزول فجأة. لكل حزن عادةً دورته التي ينبغي أن يستوفيها. البشر الذين يصارعون الأحزان لا يريدون لهذه الدورة أن توجد، أو يريدونها أن تقصر وتزول أكثر مما ينبغي، وهذا ما يزيد من أذاهم؛ فعلى سبيل المثال، للانفصال أو موت عزيز دورة ينبغي تقبلها.
2-1-3) العدوانية والسباب تجاه الذات أو الآخرين: يغضب الشخص ويسُبّ إما نفسه، أو أحزانه، أو من يعتبرهم مسؤولين عن حزنه.
2-1-4) التذمر من الذات أو الآخرين: لا يتقبل الشخص الأحزان، ويتذمر من نفسه، والله، والقدر، والبشر الآخرين، وكل من يعتبره مسؤولاً عن حزنه.
2-1-5) لوم الذات أو الآخرين: يُمعن الشخص في لوم نفسه ومن يعتبرهم مسؤولين عن حزنه.
علامة أن الشخص قد خاض معركة خاطئة مع الأحزان، هي أنه يشعر بالانزعاج على الدوام؛ لأنه لا يمكن التخلص من بعض الأحزان، ومن ناحية أخرى إذا لم تثمر جهوده فإنه يشعر باليأس. أهم السمات الشخصية التي تدفع الشخص إلى محاربة الأحزان هي: الافتقار إلى الحكمة المرنة، الغرور والتمرد، الجهل بالبنية الوجودية للعالم والإنسان، الاضطراب والتسرع. هذه السمات تجعل الشخص بدلاً من مواجهة أحزانه بواقعية، يحاربها ويسعى إلى استئصالها، لكن من البديهي أن مثل هذه المساعي غالباً لا تؤدي إلى نتيجة. فمحاولة التخلص من الأمور غير القابلة للتغيير لا تسفر في الأساس إلا عن الفشل.
غالباً ما لا يقدم الذين يحاولون السيطرة على الأحزان وإزالتها على هذا الفعل بوعي، بل يزيدون من توريط أنفسهم في الحزن أكثر فأكثر؛ ولهذا نستخدم عبارة «التخبطات اليائسة» بدلاً من مصطلح «محاربة الحزن» لوصف مساعيهم. هذه العبارة ليست ذات حمولة قيمية على الإطلاق، وهي مجرد وصف. وكما أن «الحيوان المذبوح» يتخبط بلا إرادة ولا وعي، ويرتطم بالجدران ولا يحكم منطقه أو عقلانيته حركاته، فإن كثيراً ممن يخوضون حرباً ضد الأحزان، لا تخضع مساعيهم في الواقع لأي حكمة أو منطق؛ ولهذا السبب فإنهم في معظم الأوقات، لكي يتخلصوا من حزن معين، يوقعون أنفسهم في براثن عدة آلام جديدة، ويعودون للوقوع في نفس الحلقة المفرغة من العلل والمعلولات. وقد استخدم مولانا تشبيهين بالغي الجمال لشرح هذا الموضوع.
1) تشبيه الأفعى والقنفذ: الأفعى التي وقعت أسيرة لقنفذ، بحركاتها غير المدروسة وتخبطاتها اليائسة، تطعن نفسها بأشواكه أكثر فأكثر وبشدة متزايدة، وتورط نفسها لحظة بعد أخرى. البشر غير الصبورين والمضطربين أيضاً، بمجرد مواجهة حزن، يقومون بسلوكيات طائشة وغير مدروسة لا تثمر إلا المزيد من الألم والعذاب:
أمسك قنفذٌ ذنبَ أفعى في فمه أدخل رأسه وتكوّر، مثل كرة، ذلك الماكر
تلك الأفعى الأحمق تضرب نفسها على الشوك لحظة بلحظة صارت مثقبة مثقبة، من ضربها لنفسها على الأشواك
كان عديم الصبر وبلا حيلة، قتل نفسه من العجلة لو صبر لحظة واحدة، لنجا منه ذلك السيء الطلعة
(كليات شمس، طبعة هرمس، الغزل رقم 44)
2) تشبيه الحمار والشوكة: يشبه مولوي في تشبيه آخر الإنسان الجاهل بحمار غرزت شوكة في فخذه، وهو يريد إخراجها بالضرب على فخذه بذيله والرفس، لكن الشوكة تغوص أكثر في رجله. في حين أن الإنسان العاقل يخرج تلك الشوكة بأقل قدر من الطاقة والجهد. نعم، الشخص الجاهل لكي يتخلص من حزن وأسى صغير، يقوم بسلوكيات حمقاء وأعمال غير عقلانية لدرجة أنه يزيد لحظة بلحظة من شدة أحزانه وكثرتها:
يضع أحدهم شوكة تحت ذيل حمار لا يعرف الحمار دفعها، فيقفز
يقفز، وتلك الشوكة تنغرس أشد يلزم عاقل كي يقتلع شوكة
الحمار لدفع الشوكة من الحريق والألم كان يرفس، فأحدث مئة جرح
(المثنوي، د 1/ 156-154)
ينقل مولوي، في موضع آخر من المثنوي، قصة عبد وقح وقليل الأدب قطع الملك راتبه، فبدلاً من أن يرعوي ويعترف بخطئه، تمرد بكل وقاحة وأظهر سلوكيات غير لائقة. يشبه مولانا هذا العبد الأحمق الوقح بحمار عندما تعلق إحدى رجليه في قيد، يتخبط حتى يوقع رجله الأخرى أيضاً في القيد:
كان عقله قليلاً وحرصه كثيراً لما رأى الجراية قلت، صار عنيفاً وجموحاً
لو كان له عقل، لطاف حول نفسه حتى يرى جرمه، فيُعفى
كحمار مربوط الرجل، يجمع من الحماقة فتُربط رجلاه كلتاهما على الرأس
پس بگويد خر كه يك بندم بس است خود مدان كآن دو ز فعل آن خس است
(مثنوی، د 4/ 1496-1493)
شخص نادان نيز آنگاه كه اندوهی برايش پيش میآيد، به جای انديشيدن و يافتن راه حلّي معقول و منطقی، سرآسیمه و خشمگين میشود، سركشی پيشه میكند و دمبهدم بر حجم غمهای خويش میافزايد.
در دو پیام بالا به این نکته اشاره کردیم که غالب انسانها هنگامی که با غم و رنجی روبهرو میشوند، یا از برابر آن میگریزند و یا به نبرد با آن میپردازند و گفتیم که این دو راه غالباً به نتیجۀ نیکویی نمیانجامند. اکنون به سومین روش برخورد با غمها که درستترین و بهترین راه است، اشاره میکنیم و آن همانا «پذیرش و تحلیل» است.
گروه بسيار اندكي از انسانها وقتي كه با اندوهي روبهرو ميشوند، با نهايت آگاهی و آرامش، آن را میپذیرند، به تحليل آن ميپردازند و ميكوشند از طريق بررسيهاي دقيق، به شناخت ريشهها، آثار و راه درمان آن دست يابند. این قبیل افراد، برخلافِ افرادی که از برابر غمها میگریزند و برعکس آنها که با غمها درمیآویزند، از ویژگیهای شخصیتیِ ارزشمندی از این قبیل برخوردارند: شکیبایی، دانایی، اعتماد به نفس، خِردِ انعطاف و نیروی پذیرش؛ بنابراین آنها هر اندوهي را زمينهاي بسيار مناسب براي تأمل در احوال دروني خود به شمار ميآورند و ميكوشند با دقت تمام، آن را تحليل كنند؛ چراکه میدانند هرچه دانش آدمي درمورد خویش بيشتر باشد، شناختن علل غمها و نیز درمان کردن آنها آسانتر ميشود. اين تأمل در حالات روحي انسان بايد آن قدر ادامه يابد، تا او بتواند استادانه به تجزيه و تحليل حوادثي كه در درونش رخ ميدهند، دست بزند و يا اينكه بايد دست ياري به سوي «حكيمان خارچين» (مثنوي، د 1/ ب 157) كه توانايي تشخيص بيماريهاي روحي انسان را دارند، دراز كند.
در میان سه راهِ گریز از غم، نبرد با غم و پذیرش و تحلیلِ غم، بیگمان راه سوم بهترین راه ممکن است؛ یعنی هرگاه با غمی روبهرو میشویم، نخست باید با صبر و حوصله آن را بپذیریم و به نیکی دربارۀ علل و آثارش تأمل کنیم. درنگ در علل و آثار غمها نشان میدهد که ما در طول زندگی خود صرفاً با یک نوع غم سر و کار نداریم و همین تنوعِ غمها باعث میشود از هرگونه دستور العمل و توصیۀ یکسان برای مواجهه با آنها پرهیز کنیم. به عبارت دیگر غمها از حیث عللِ پدیدآورندهشان و از جهت آثار و نتایجشان به انواع گوناگونی تقسیم میشوند و با هرکدام از آنها باید با شیوۀ خاص خودشان روبهرو شد؛ ازاینرو پیچیدنِ نسخۀ واحد برای غمهای متفاوت کاری نادرست است. همۀ غمهایی که ما در طول زندگی خود آنها را تجربه میکنیم، نه از یک آبشخور سرچشمه میگیرند و نه آثار و نتایجِ یکسانی را به بار میآورند؛ بنابراین نمیتوان همه را به یک چوب راند و به یک شیوه درمانشان کرد.
به نظر میرسد دشواری کار دقیقاً در همینجاست. اگر ما صرفاً با یک پدیده روبهرو بودیم، میتوانستیم درمانی یگانه برای آن در نظر بگیریم و هرگاه با آن روبهرو شدیم، به سادگی آن را درمان کنیم. اگر چنین بود، همۀ افراد، با هر درجهای از دانایی و خردمندی، میتوانستند از پسِ غمهای خود برآیند، ولی واقعاً مسأله به این سادگی نیست. انواعِ مختلفی از غمها وجود دارند و هرکدام از آنها برخوردی ویژه را میطلبند. برخی از غمها را ما آدمیان برای خود پدید میآوریم، ولی برخی دیگر از غمها از لوازمِ ساختار جهان و ساختارِ وجودیِ انسان هستند و تا وقتی که انسان و جهان چنین ساختاری را دارند، آن غمها اجتنابناپذیرند. از سوی دیگر همان غمهایی که ما، خود، سرچشمۀ آنها هستیم، نیز به گونههایی دیگر قابل تقسیم هستند؛ برخی از این غمها از نادانی و خودخواهی و بدکاریِ ما سرچشمه میگیرند، ولی بعضی دیگر از آنها ناشی از وجدانِ اخلاقی و انساندوستی و کمالطلبیِ ما هستند. روشن است که نمیتوان همۀ این غمها را از یک نوع دانست و با آنها به یک شکل برخورد کرد. برخی از این غمها را باید پذیرفت و تحمل کرد، برخی دیگر را باید از بین بُرد و بعضی دیگر از غمها را باید با همۀ وجود خواهان بود.
كما ترون، فإن تحليل أسباب الحزن وآثاره يحتاج إلى صبرٍ ومعرفةٍ واسعة، وهنا بالضبط يمكن تمييز البشر الجهلة المتسرعين المتمردين عن البشر الحكماء المتأنين الصبورين. يبدو أن الفرار والمحاربة أصعب بكثير من القبول والتحليل، ويتطلبان قدراً أكبر من التهذيب والحكمة.
.
.
.
.
علم النفس
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
بسیار عالی و پند دهنده