اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
استنادًا إلى مبدأي نقد النص بمعزل عن شهرة المؤلّف والتركيز على المنطق الداخلي للأثر، يخضع كتاب «ابن خلدون والعلوم الاجتماعية» لسيّد جواد طباطبايي للنقد. وقد وصفه متخصّص في الأدب الفارسي بأنه نص مشوّش وخالٍ من المعنى ولا يستحق سوى درجة الصفر.

في درس نقد النصوص ونظريات علم الاجتماع، أقول للطلاب دائمًا ألا ينسوا مبدأين بسيطين لكنهما مهمان في عمل نقد النصوص: أ) أن نتناول الأثر بغض النظر عن اسم صاحبه وشهرته وصيته، لأن شهرة الأشخاص لا تضمن اعتبار أثرهم وقيمته؛ ب) أن ننتبه إلى محتوى الأثر بصرف النظر عن تقييمات المؤلف نفسه، لأن الكتابة ليست بالضرورة تابعة لرأي الكاتب ورغبته، بل لها منطق داخلي، والناقد ينبغي له، قبل أن يلتفت إلى تقييمات المؤلف لأثره وأكثر من ذلك، أن يسعى إلى إدراك خصائص الأثر نفسه، واكتشاف منطقه الداخلي وكشفه. والآن، في هذه المقالة، حاولت أن أفعل ذلك بكتاب ابن خلدون والعلوم الاجتماعية (1390) للدكتور سيد جواد طباطبائي، ليكون بين أيدي الطلاب الأعزاء نموذجًا للعمل النقدي. ومن قبيل الصدف، فإن رأي أستاذ جامعي متخصص في الأدب الفارسي، بعد أن أرسلت له فقرات من كتابة طباطبائي، يقوم على هذه المبادئ نفسها. هذا المتخصص الجليل في الأدب الفارسي لم يكن يعرف في البداية كتابة من يحكم عليها، لكنه حتى بعد أن اطّلع لم يغير رأيه، وسمح بنشر حكمه: "الحق معك تمامًا. لا أعرف من هو كاتب هذه المطالب المشوشة وغير ذات المعنى، ولكن لو أن طالبًا كتب لي إنشاءً كهذا، لمنحته صفرًا بلا تردد (طبعًا لو كنت متأكدًا من سلامة عقله)." إذن، كلما نقدنا وفقًا للأصول، كان نقدنا أكثر اعتبارًا. من الضروري أن أذكر أنني بدأت دراسة آثار سيد جواد طباطبائي حديثًا، وقد أنقد في المستقبل بعض آثاره الأخرى بهذه الطريقة نفسها. وكما قلت سابقًا، من الأفضل أن نستفيد من أفكاره وآرائه في أثناء حياته، ونرى ما الذي يحمله مفكرنا المعاصر ليقدمه. علاوة على ذلك، إذا كتبنا نقدًا، فمن الأفضل أن يكون في حياة مؤلف الأثر. أشكر موقع زيتون على نشر هذا المطلب. المقالة الأصلية المفصلة (النص الكامل لهذا النقد) من المقرر أن تُنشر في مجلة علمية محكمة.
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.