اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
الحياة بلا ألم غير ممكنة، لكن يمكن تخفيف المعاناة بالاستناد إلى مسلّمات أخلاقية. يقدّم مصطفى ملكيان في محاضراته حول الأخلاق التطبيقية، وبمعزل عن المدارس النظرية، حلولاً عملية لعيش حياة أخلاقية وأفضل عبر دراسة خمسة ساحات للإنسان.

ليس بمقدور أي إنسان أن يتوقع حياة خالية من الألم والمعاناة. لكن يمكن اتباع سبل تجعل الحياة تستمر وتتواصل بألم ومعاناة أقل. تطرق الأستاذ مصطفى ملكيان في دروسه الحوارية حول الأخلاق التطبيقية إلى نقاط يمكن أن يتيح العمل بها إمكانية حياة أفضل، بألم ومعاناة أقل. «الأخلاق التطبيقية» هي فرع من الأخلاق يعنى بالأمور الملموسة والمحسوسة في الحياة؛ ففي دروس الأخلاق التطبيقية لا يتم التطرق إلى النظريات والمدارس والمذاهب والأنساق الأخلاقية الكبرى ونقاط قوة وضعف الأنظمة الأخلاقية، بل يُعرض خلاصة مباحث حظيت، في علم الأخلاق، بقدر من الإجماع؛ الأخلاق التطبيقية هي تطبيق المباحث الأخلاقية على المسائل المحسوسة والملموسة في الحياة.
.

عمرنا محدود. ليس لدينا متسع كبير من الوقت للتجربة والخطأ. حياة كل منا كقطعة جليد تذوب باستمرار. الحياة الطيبة تعني الحياة الأخلاقية. ومقتضى الحياة الأخلاقية هو تعلم مسلّمات الأخلاق. نعرض هنا مسلّمات أخلاقية تفيد في تحسين الحياة. هذه المسلّمات أمور حدسية. عليكم أن تتأملوا لتروا إن كانت تتناسب مع ضمائركم أم لا. قبل الشروع في صلب الموضوع، لا بد من التنبيه على بضع نقاط:
1. هذه المطالب لا تتعارض مع معتقداتكم بشأن المسائل الميتافيزيقية. فبصرف النظر عن أي موقف تتخذونه من الماورائيات، يمكنكم العمل بهذه القواعد.
2. ما نقوله لا علاقة له بالمدارس الأخلاقية المختلفة كذلك، سواء أكانت أخلاقًا معيارية أم أخلاقًا تحليلية وما وراء الأخلاق. لذا فهو مفيد للجميع.
3. كما أن اختلاف الأنماط النفسية التي قد تكونون عليها لا دخل له في اتباع مبادئ الأخلاق التطبيقية.
تتكون شخصية وطبع كل إنسان من خمس ساحات، نسمي الساحات الثلاث الأولى «الساحات الباطنية» والساحتين الأخيرتين «الساحات الظاهرية». كون كل واحد منا يتمتع بجانب فريد لا نظير له ولا بديل، يعود إلى أننا نختلف في هذه الساحات الخمس. الساحات الباطنية الثلاث هي:
1) ساحة العقائد والمعتقدات: اليقينيات، والظنون، والشكوك، والحدوس، والتخمينات، والتقديرات، والاستدلالات... كلها تمثل الساحة الأولى للإنسان.
2) ساحة المشاعر والعواطف والانفعالات: الحب، والكراهية، والصداقات، والعداوات، والطمأنينة، والقلق، والهموم والانشغالات، والآمال، واليأس، والأفراح، والأحزان، والغضب، والرضا، والخوف، والرعب، وخلاصة كل ما يتصل في وجودنا بـ«اللذة والألم»، أي الراحة من جهة والألم والمعاناة من جهة أخرى... الجوانب الشعورية والعاطفية والانفعالية للإنسان تمثل ساحته الثانية.
3) ساحة الإرادة والرغبات: أهداف الإنسان، ومثله العليا، ودوافعه، ومقاصده، ومطلوباته، تمثل الساحة الباطنية الثالثة للإنسان.
أما الساحات الظاهرية فهي: 1- ساحة القول و2- ساحة الفعل.
الساحات الباطنية لا يعلمها إلا الفرد نفسه، ولا يطلع عليها أحد إلا من خلال الساحتين الظاهرتين. لكن الساحات الظاهرية واضحة للمخاطبين. في جميع الحيوانات تتطابق الساحات الباطنية والظاهرية مع بعضها، إلا الإنسان فهو الحيوان الوحيد القادر على التظاهر بعكس ما يبطن!
في سلسلة جلسات الأخلاق التطبيقية، يسعى الأستاذ ملكيان إلى بيان مسلّمات كل واحدة من هذه الساحات الخمس.
1- ينبغي أن نتّجه نحو معتقداتٍ يُحدث تعلّمها تغييراً إيجابياً في حياتنا، بحيث تختلف حياتنا قبل تعلّمها وبعده. (طبعاً، حساب المعرفة والمهارة المهنية من أجل كسب العيش واستمرار الحياة منفصل. فنحن مضطرون في نهاية المطاف لامتلاك جملة من المعلومات والمهارات لتدبير شؤون الحياة). والمعتقدات التي سيكون لتعلّمها آثار باقية في حياتنا هي:
المعتقدات المتعلقة بساحات الوجود الإنساني (أسمى ضروب المعرفة هي معرفة الذات): ما هي ساحات الوجود الإنساني، وكم عددها، وكيف تكون أولوياتها. وما مدى تأثيرها في بعضها البعض، وهل المعتقدات هي من جملة ممتلكاتي (الحمل ذو هوي) أم هي جزء ثابت مني (الحمل هو هوي). الحالة الثانية ستؤدي إلى النرجسية، والخرافة، والحكم المسبق، والجمود، والتعصب، وانعدام التسامح. أما في الحالة الأولى فسنتصرف بعقلية منفتحة (open mind). المعتقدات المتعلقة بمدى الوجود الإنساني وحدوده. المعتقدات المتعلقة بمدى وجودي وحدوده كإنسان خاص. المعتقدات المتعلقة برغباتنا الوجودية العميقة. ملاحظة: ينبغي أن يكون محور اهتمامنا صورتنا الذاتية وإدراكنا للصورة الاجتماعية عن الذات. 2- الحياة غير المختبرة لا تستحق أن تُعاش. لا نقبل إلا الآراء والمعتقدات التي خضعت للاختبار. المعتقدات المدعّمة بالدليل وحدها هي التي تستحق أن تُعاش. ينبغي اختبار المعتقدات بالواقع. والحال أننا في الحياة، في أغلب الحالات، ننتبه إلى قبول معتقداتنا أو رفضها بناءً على تناسبها مع معتقد آخر، ومن هذه الناحية نحن مثاليون. وفي اختبار المعتقدات، ينبغي ألا نقع في فخ التعميم المتسرع السلبي أو الإيجابي.
عند فحص صحة المعتقدات وسقمها، ينبغي أن نقبل الآراء الصادقة أو الآراء التي احتمال صدقها أكبر، وألا نقبل الآراء الكاذبة أو الآراء التي احتمال كذبها أكبر، وفي حال لم نستطع الحكم بأفضلية أي من عدة آراء، فالأفضل أن نقبل ما يخلق أملاً وبهجة أكثر.
1- أن نعشق هذه المُثُل الأفلاطونية الثلاثة في الحياة: الحقيقة (الصدق)، والخير (الصلاح)، والجمال. وسائر المُثُل ترتبط بهذه الثلاثة على نحو ما.
2- ينبغي أن ننمّي في أنفسنا الشفقة تجاه البشر. الشفقة هي الإرادة الخيّرة غير المشروطة تجاه أشخاص محددين نرتبط بهم. وهي تختلف عن الحب بمعنى الإرادة الخيّرة غير المشروطة تجاه جميع الناس. ينبغي ألا نخلق في الآخرين شعوراً أو انفعالاً أو عاطفة سلبية، بل ينبغي أن نخلق فيهم شعوراً وانفعالاً وعاطفة إيجابية. علينا أن نولّد الحب ونزيل الكراهية. أن نكون باعثين على الفرح ومزيلين للغم. باعثين على السكينة ومزيلين للقلق. علينا أن نخفف آلام الآخرين الجسدية ومعاناتهم النفسية، ونرفع عتبة تحمّلهم.
الشفقة تابعة للمعلومات التي نملكها عن الآخرين. الشفقة تابعة للتعاطف والمواساة. التعاطف هو مدى قدرتي على أن أضع نفسي مكانك، والمواساة هي مدى قدرتي على إعادة بناء ألمك ومعاناتك في نفسي. الشفقة تابعة لنمطك النفسي. فالأشخاص الانطوائيون يدركون أبعاد وجودك الداخلية، والأشخاص الانبساطيون يدركون أبعاد وجودك الخارجية، بشكل أفضل وأكثر. كلما اعتبرنا الناس أكثر اضطراراً (تابعين للمقتضيات النفسية والجسدية والجغرافية والاجتماعية والتاريخية) مما نتصور نحن وهم، زادت شفقتنا تجاههم. الانتباه إلى عيوبنا ونقائصنا يزيد أيضاً من شفقتنا تجاه الآخرين. كلما أدركنا وحدتنا التراجيدية أكثر، زادت شفقتنا تجاه الآخرين. إدراك حقيقة أن البشر مجموعة من الصراعات النفسية، وأنهم يفعلون أحياناً ما لا يحبون، وأحياناً لا يفعلون ما يحبون، يزيد من شفقتنا تجاههم. إدراك حقيقة أن جزءاً من وجودنا يطغى أحياناً على جزء آخر فنقدم على فعل يخالف رغبتنا، يزيد من شفقتنا تجاه الآخرين. يمكن أن نكنّ شعوراً مشفقاً تجاه الآخر، وفي الوقت نفسه نعاقبه على قوله أو فعله غير الأخلاقي. الشفقة هنا هي الامتناع عن ممارسة الغضب الناشئ عن الأنانية. المهم هنا ألا نستلذ بممارسة الغضب والعقاب. 3- اليأس فضيلة. ينبغي أن نقتل الأمل في أنفسنا. الأمل هو أن نستنشق رائحة الخير من شخص أو شيء ما.
أ- الأمل في تغيير القوانين الطبيعية بواسطة قوى ماورائية لصالح شخص أو جماعة معينة. لا ينبغي أن نأمل في تدخل غير طبيعي في قوانين الوجود. ب- لا ينبغي أن نأمل في الآخرين. إن قلقك ناشئ عن طلبك للقرار. فوراء هذا الثبات الظاهري الذي نلاحظه في سلوك الآخرين تجاهنا يكمن عدم استقرار عميق. ج- (لم أجد أمراً ثالثاً. إن تنبه له الأصدقاء فليتركوا تعليقاً). مسلّمات ساحة الرغبات والإرادة
1- ينبغي أن نفضّل الآن على الماضي والمستقبل. تماماً كجسدنا الذي يعيش دوماً في الآن. ينبغي أن يكون موضعنا هو حاضرنا. وقد نعود إلى الماضي بقدر الضرورة وباختصار (وذلك فقط لأخذ العبرة منه للعيش في الآن). لأن العيش في الماضي لا يجرّ وراءه سوى الندم والحسرة والغم. والعيش في المستقبل سيؤدي إلى الافتتان بالأوهام وأحلام اليقظة. ينبغي أن نعطي الأولوية للعيش اللحظي وكوننا أبناء الوقت.
2- ألا نطلب شيئاً يخالف قوانين الوجود. نشير إلى 6 من أهم قوانين الوجود:
لا يمكن امتلاك جميع المطلوبات الاجتماعية الفردية (العلم، الشهرة، الثروة، القوة، المكانة) معاً. إن نتيجة التمتع بواحد أو اثنين من المطلوبات الاجتماعية الفردية هي فقدان سائر المطلوبات الاجتماعية الفردية. المطلوبات الاجتماعية الفردية تتحقق في وعاء المجتمع لكنها للفرد. يعتقد البعض بهذه القاعدة أيضاً بشأن المطلوبات الاجتماعية الجمعية مثل النظام والأمن والعدالة والرفاه والحرية. تقبّل تنوع العالم وتلونه. لا تتوقع التوحيد والتطابق. لا ترغب أبداً في أن يفكر الجميع مثلك ويشعروا ويتصرفوا مثلك. لا يمكن أبداً تلبية توقعات الجميع. لا ينبغي أن تتوقع أن تلبي توقعات جميع الناس. لأنك في كل الأحوال سيكون بعضهم غير راضٍ عنك. إما أن تتصرف وفق صرافتك (رضاك الداخلي) ولا تضحّ بنفسك لأجل الآخرين، وإما أن تتصرف وفق توقعات الآخرين الأهم بالنسبة لك. أي أن تنتقي من بين الناس جماعة. (توصية الأستاذ هي العمل وفق صرافة الطبع). لا يمكن للإنسان أن يعيش بلا خطأ. لأن العيش بلا خطأ يتطلب معرفة وعلماً كاملين، ونحن لا نملكهما. لذا لا تطلبوا أبداً حياة معصومة. التغيير المفاجئ الذي يكون مستداماً محال. لا تتوقع من نفسك أو من الآخرين تغييراً مفاجئاً مستداماً. لأنه غير ممكن. ينبغي أن يكون التغيير تدريجياً ليكون مستداماً. لكل فعل آثار ونتائج غير مرغوب فيها، لا ينبغي أن نغتر بجوانبها الإيجابية ونتوقع التقدير والمكافأة، ولا ينبغي أن نغتم من جوانبها السلبية ونعتبر أنفسنا مستحقين للوم والعقاب.
1- ينبغي أن يكون الأصل في الحياة هو الصمت. الكلام يزيل بصيرتنا ويثير الغبار ويمنعنا من رؤية ما أمامنا. الصمت في صورته المتعالية يواجهنا بالوعي الكوني وإدراك الوجود كله. الصمت بهذا المعنى، وإن كان مثالياً للفرد، إلا أنه يضعف تماسك الحياة الاجتماعية. كلما تحدثت أكثر عرفوك أكثر، وبالتالي تزداد إمكانية سيطرة الآخرين عليك. الصمت في بدايات التعارف مع الآخرين يجعل معرفتهم بك قائمة على أفعالك، وفي هذه الحال تزداد احتمالية الصدق.
2- أما إذا كان لا بد من الحوار، فالأفضل أن نتحاور مع أنفسنا. على أن يكون حوارك مع نفسك نابعاً من ذاتك ويدور حول محور ومسألة محددة، لا أن يكون تابعاً لمحفزات بيئية غير مرغوب فيها.
3- أسوأ أشكال الحوار هو أن أتحاور معك في داخلي (المونولوغ الجدلي). يُوصى بقراءة مقالة "أوضح من الخفوت" للأستاذ ملكيان).
4- تختلف أخلاقيات مضمون القول باختلاف الدافع الذي نحمله من الكلام:
إذا كان قصدكم من الكلام إخبارياً ومنصبّاً على ساحة المعرفة، فعبّروا عمّا هو واقع. (لمزيد من الاطلاع، راجعوا أخلاقيات ساحة الاعتقاد. التزموا بأخلاقيات الاعتقاد) إذا كان قصدكم من الكلام استثارة العواطف والمشاعر والانفعالات، فلا تُحدثوا ألماً ومعاناة. (لمزيد من الاطلاع، راجعوا أخلاقيات ساحة العواطف. التزموا بأخلاقيات العواطف) إذا كان قصدكم من الكلام تحريض الآخرين على فعلٍ ما أو منعهم منه، فكونوا صادقين. (لمزيد من الاطلاع، راجعوا أخلاقيات السلوك. التزموا بأخلاقيات السلوك) إذا كان قصدكم من الكلام الالتزام بإنجاز عملٍ ما (الوعد)، فأوفوا بالعهد. (لمزيد من الاطلاع، راجعوا أخلاقيات السلوك. التزموا بأخلاقيات السلوك) إذا كان قصدكم من الكلام وضع شيءٍ أو إنشاءه، كالتسمية أو إجراء صيغة عقد الزواج، فانتبهوا إلى أن ما يُنشأ أحياناً لا يمكن إلغاؤه بسهولة.
1- أعطوا الأولوية لزيادة اللذة وتقليل الألم (Pain) والمعاناة (Suffering). لكن تذكروا أن زيادة لذّتكم وتقليل ألمكم ومعاناتكم أيسر من فعل ذلك للآخرين، لأنكم تملكون من الوعي والمعلومات عن أنفسكم أكثر مما تملكون عن الآخرين. فالشفقة تستلزم المعرفة. (راجعوا أخلاقيات العواطف).
لكي تنالوا لذةً أكثر ويصيبكم ألمٌ ومعاناةٌ أقل، عليكم أن تقوّوا في أنفسكم مَلَكة التلذذ. وتذكروا أن المِلكية ليست شرطاً ضرورياً للتلذذ، بل هي مثيرة للقلق. يمكنكم ألا تكونوا مالكين لشيءٍ ما، ومع ذلك تتلذذون به أكثر من مالكه. فالتلذذ بالأشياء أو بالآخرين لا يتوقف عليهم هم، بل علينا نحن. في السلوك المشفق مع الآخرين، أعطوا الأولوية لتقليل المعاناة على تقليل الألم. فالآلام، لكونها ذات أبعاد جسدية، غالباً ما تكون في مرأى الآخرين ومشهدهم فتحظى بالتفقد، أما المعاناة، إذ لا أبعاد خارجية واضحة لها، فإنها تُحدث جراحاً أعمق. لستم مضطرين، في سلوككم المشفق مع الآخرين، إلى امتلاك معلومات تفصيلية عنهم، إذ يمكنكم التصرف بناءً على معرفة كلية مستمدة من العلوم الإنسانية عن الإنسان، وكذلك بناءً على معلومات عن النمط النفسي للآخرين. في أحيانٍ كثيرة، قد تكون أعظم خدمة تقدمونها للطرف المقابل هي تغيير نظرته إلى نفسه وإلى الإنسان والعالم، كي ينال لذةً أكثر ويخف ألمه ومعاناته. في السلوك المشفق مع الآخرين، انتبهوا إلى موقع حاجاتهم في سُلّم الحاجات الهرمي، وقوموا بعملٍ يتناسب مع مرتبة حاجاته. يختلف الناس في ما يستلذونه من حيث أنواع المطلوبات الاجتماعية التي يرغبون فيها. والمطلوبات ثلاثة أصناف: أ- المطلوبات الاجتماعية الفردية: وهي التي تكتسب أهميتها بفضل العيش في المجتمع، لكن استهلاكها فردي، كالقوة والثروة والجاه والمقام والشهرة والمحبوبية. ب- المطلوبات الاجتماعية الجمعية: وهي التي تكتسب أهميتها بفضل العيش في المجتمع، لكنها سلعة عامة ذات استهلاك جمعي، ينتفع بها الجميع إذا تحققت، مثل العدالة والحرية والنظام والأمن والرفاه. ج- المطلوبات الفردية: وهي التي لا تكتسب أهميتها بتأثير من المجتمع الذي نحيا فيه، بل هي تابعة لنمطنا النفسي، مثل البهجة والطمأنينة. 2- ينبغي أن تلتزموا الصدق في السلوك، أي أن ينطبق سلوككم على قولكم، وينطبق قولكم على رغباتكم وعواطفكم ومعارفكم. وإلا صارت لكم شخصية متعددة الحجرات، لا صلة بين ساحاتها المختلفة.
أحكامنا على بعضنا البعض تستند إلى معرفتنا. إن مشاهدة عدم تطابق السلوك مع القول تسبب الألم وتؤدي إلى الهلاك. لكي يخف انزعاجكم عند مواجهة عدم الصدق، من الضروري أن تنأوا بأنفسكم قليلاً وتروا حالات عدم الصدق لديكم أنتم أيضاً. إن مشاهدة عدم صدق الذات تمهد الطريق لقبول عدم صدق الآخر وتخفيف الألم الناتج عنه. لقد استبطنّا قيماً ومعايير معينة تجعل من الصعب تطابق ساحات وجودنا مع بعضها البعض. إن مراعاة قاعدة الصدق تستلزم تغيير وتحسين بعض ساحات وجودكم. ومع ذلك، لا تنتظروا حتى تتغير تلك الساحات ثم تمارسوا الصدق. الصدق يجب أن يكون سارياً وجارياً في كل الأحوال. علينا أن نختار تقرير الحقيقة على تقليل المرارة. هذا هو ترجيح الأستاذ، وعكسه له مؤيدون كثيرون (للمراجعة في هذا الشأن، انظر مقال مرتضى مرديها). 3- في العمل، يجب أن نتحلى بالطمأنينة. الطمأنينة ليست البطء أو التصرف بهدوء. المقصود بالطمأنينة هو أن نقوم بعمل واحد فقط في الوقت المحدد. الطمأنينة تعني إنجاز العمل بتركيز. أما العجلة، وهي النقيض للطمأنينة، فتعني أن أقوم بعدة أعمال في آن واحد. العجلة تضر بي وبالطرف المقابل لي.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١١ تعليق
سلام، استاد در جلسه ی اول از فیلسوفی نام بردن که از کانت جوان تر بوده و البته کانت از او تاثیر گرفته اسم کامل انگلیسی این فیلسوف یعنی "پتنس" رو کسی میدونه ؟!
سلام تتنس
به احتمال: تتنز
سلام ممنون از کار ارزشمندتان
با عرض سلام و قدردانی از شما برای درج این خلاصه مفید از درسگفتار بسیار ارزشمند و تحول ساز استاد ملکیان. در بحث از قطع امید، سومین امیدی که استاد فرمودند «امید نداشتن به آینده» است. با سپاس فراوان، موفق و سلامت باشید
در صورت امکان صوت جلسات ترمهای مثنوی را هم بگذارید
درود بر دست اندرکاران معزز صدانت سخنرانی اخلاق کاربردی استاد ملکیان بسیار مفید و واقعا کاربردی است از اینکه فایلها را برای دانلود گذاشته اید صمیمانه سپاسگزارم در صورت امکان به تدریج فایل متنی را نیز اضافه فرمایید که مزید امتنان وتشکر است. گوش دادن به فایلهای صوتی علیرغم مزیتهایی که دارد ، امکان جستجوی مطلب در آن بسیار دشوار و وقت گیر است ولی فایل متنی امکان کار کردن بر موضوعات مورد علاقه را فراهم می کند. با تقدیم احترام مجدد
با سلام. از اظهار لطف شما سپاسگزارم. پیاده کردن فایل متنی درسگفتار فوق در برنامه است، احتمالا از اوابل تیرماه به تدریج در سایت قرار گیرد.
بسیار سخنرانی مفیدیست. مدتی است شروع کرده ام و در ماشین حین رفت و امد گوش می دهم. خیلی ممنون از اینکه به اشتراک گذاشتید
سلام با تشکر از خلاصه اخلاق کاربردی خواهشمندم آدرس دانلود نمودار درختی ودر صورت امکان نمودار فوق را به .ادرس زیر ارسال فرمایید. با تشکر عزیزاله قاسمی
تشکر از شما دوست گرامی که خلاصه ای از کل جلسات را نوشته اید، اینکارتان بسیار ارزشمند و مفید بود درود