اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تتناول محاضرات مصطفى مهرآيين «سوسيولوجيا الفن والأدب» علاقة المجتمع بالفن والأدب، وتستعرض ماركس وفيبر وفوكو وألتوسير لتُسلّط الضوء على الصلة بين الإيديولوجيا واللغة والنقد الأدبي في إيران.

علم اجتماع الفن والأدب هو فرع من علم الاجتماع يدرس البنية والوظيفة الاجتماعية للفن والأدب والعلاقة بين المجتمع والفن والقوانين التي تحكمها. يتناول مصطفى مهرآيين في دروسه الصوتية حول «علم اجتماع الفن والأدب» التي بدأت في ربيع عام 1402 هذا الفرع من علم الاجتماع.
.
.
في هذه الجلسة، واستناداً إلى رؤية ياكوبسون حول وظائف اللغة، قمت بتصنيف الأبعاد المختلفة للدراسات الأدبية-الفنية وأوضحت الموضوعات التي يشملها مجال الدراسات الأدبية-الفنية. وفي مواصلة للنقاش، أوضحت بطريقة أخرى كيف أن موضوعات مثل علاقة الأدب بالسلطة، والأدب والأزمة، والأدب والأخلاق، والأدب والوجود... تحتل مركز الصدارة في مباحث منظري السرد والأدب.
.
أحد أهم أسئلة نظرية الثقافة والفن هو: ما هي أهم قضية تقع في صميم الثقافة والفن والأدب؟ طُرح جوابان إزاء هذا السؤال: "المعنى" هو أهم قضية في الثقافة والأدب؛ و"التواصل" هو أهم قضية في الثقافة والأدب. في هذه الجلسة قمنا بشرح الجواب الأول من منظور ماركس ودوركايم وفيبر، وأوضحنا أن طريق فهم نظرية الأدب لدى هؤلاء المفكرين يمر عبر فهم نظريتهم في "الدين" ونظريتهم في "الاغتراب" وكيفية ارتباط القوى الاجتماعية بقوة الصورة والخيال في نظرياتهم. وفي النهاية تم شرح منهج إجراء البحث الأدبي من منظور هؤلاء المفكرين. تجدر الإشارة إلى أن هذه المباحث ليست بالضرورة مباحث تخصصية في الفن والأدب، ومن خلال هذه المباحث ذاتها يمكن فهم القضايا الأساسية للحياة الاجتماعية، وخاصة الحياة الاجتماعية للإنسان الإيراني.
في هذه الجلسة، وإلى جانب توضيح وجهة نظر الكلاسيكيين أمثال ماركس ودوركايم وفيبر، قمنا بشرح فكر المفكرين الكلاسيكيين الجدد مثل برغر ولاكمان وظاهراتيين آخرين مثل هايدغر، الذين يعتبرون أن أهم قضية في الثقافة هي "الانفصام بين الجزء والكل" ويرون أن وظيفة الثقافة والفن والأدب هي إضفاء المعنى على كل جزء من الحياة وعلى الحياة ككل. وبلغة فيتغنشتاين، تعتقد هذه المجموعة أن معنى الحياة يقع خارج الحياة وفي اللغة، وتسعى لأن تُظهر كيف تشكل اللغة اليومية الحقيقة العظمى لحياتنا.
في هذه الجلسة قمت بشرح النظرة البنيوية وما بعد البنيوية إلى الثقافة والأدب، حيث يدور الحديث عن وقوع المجتمع والإنسان في أسر "الحدود اللغوية والرمزية"، ويُبحث في كيفية تشكل مفاهيم مثل العقل، والإنسان، والمؤلف، والمفكر، إلخ... ضمن الحدود اللغوية للعصر، وأنها مجرد بناءات لغوية لا تمتلك أي قيمة فوق-تاريخية.
في هذه الجلسة التي واصلت فيها نقاش البنيوية وما بعد البنيوية وتداعياتها على الأدب والفن، أوضحت كيف نواجه في فكر سوسير وكانط وفوكو ثلاثة أنواع من البنى المتعالية أو الميتافيزيقا، وكيف يُظهر لنا فوكو، بتجاوزه البنى الفكرية الثابتة وتأكيده على "الممارسات المتفرقة"، أن مفاهيم مثل المؤلف، والنص، والكاتب، إلخ... هي مفاهيم منهارة ولا مركزية، وكيف أن تاريخ الأدب وتاريخ فهم هذه المفاهيم يتكون أساساً من فترات منقطعة تتيح معها تحولات مختلفة في فهم السلطة.
في هذه الجلسة، وبعد شرح أربعة مقاربات لدراسة الثقافة والفن والأدب هي: الذهنية والدرامية والمؤسسية والبنيوية، بدأت بشرح أفكار ألتوسير بوصفه أهم مفكر في مجال نظريات قراءة النص، وهو الذي يصلنا بأغلب النظريات الأخرى. كما تطرقت لدقائق إلى مسألة ابتذال النقد الأدبي-الفني في إيران، وبينت كيف أننا بدلاً من مقاربة الفن والأدب باعتبارهما منبعاً للنظريات الفنية، قمنا باختزالهما إلى مجرد معطيات جاهزة لكتابة مقالات مبتذلة.
قلت في هذه الجلسة على لسان ألتوسير: "إن الفرد لا يبلغ فرديته إلا بفهم قوانين عبوديته ورقّه"، وبينت أننا لا نستطيع فهم هذه العبودية وهذا الرق إلا عندما ندرك كيف تستعبدنا الأفكار والإيديولوجيات، ونعرف كيف نصبح ممكنين داخل الإيديولوجيات. الأدب والفن هما نظامان قادران، بلغة ألتوسير، على استعبادنا، وفي الوقت نفسه يمكنهما أن يفضحا الفكر الذي يسعى إلى استعبادنا.
في هذه الجلسة، وبالإشارة بدايةً إلى كتاب "الكلام الصامت؛ حول الأدب وتناقضاته" لجاك رانسير، بينت أن الأدب هو منبع التفكير ومنطلقه، وناقشت كيف أن الأساليب البالية للنقد الأدبي في إيران (أي إخضاع النصوص الأدبية لنظريات مختلفة كالتحليل النفسي وعلم الاجتماع والنسوية...) أدت، بعكس فكرة رانسير الجوهرية هذه، إلى اختزال الأدب والفن إلى مجرد معطيات وإلى تدميرهما. ثم بالعودة إلى نظرية ألتوسير في الإيديولوجيا والفن وقراءة ألتوسير لفرويد ولاكان، طرحت مجدداً فكرة الفن بوصفه إيديولوجيا وفضيحة الإيديولوجيا.
.
.
علم الاجتماع
الفلسفة
الدين
الفن
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.