اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تعاني ترجمة ياسر خوشنویس لكتابَي الثورة العلمية من قصور في المصطلحات والمفاهيم؛ ويشوب الكتاب الثاني أخطاء أكثر، بدءًا من الخطأ في اسم كوهن وصولًا إلى الترجمة غير الدقيقة لكلمة revolution.

مراجعة لترجمتي «ثورتين علميتين» لياسر خوشنويس
(1) الثورات العلمية، توماس نيكلز، منشورات ققنوس (1395)
(2) الثورة العلمية، ستيفن شيبن، نشر كرگدن (1396)
كاتب النقد: سعيد عليبور (طالب دكتوراه في دراسات العلوم)
تتألف هذه المقالة من قسمين رئيسيين: القسم الأول يتعلق بمراجعة الكتاب الأول، والقسم الثاني يتعلق بمراجعة الكتاب الثاني. الملاحظة الثانية هي أنني حاولت في بعض الحالات، وبقدر معرفتي المتواضعة، أن أطرح ترجمتي المقترحة. من البديهي أن ترجماتي المقترحة ليست سوى أحد المعاني الصحيحة لجمل الكتاب الإنجليزية، وليست ترجمتها النهائية. أي أنه من الواضح أنه يمكن تقديم ترجمات أفضل وأبلغ منها.
القسم الأول: كتاب «الثورات العلمية» لتوماس نيكلز، منشورات ققنوس
أول إشكال في هذا الكتاب، والذي ربما يعود إلى الناشر ويظهر في السطر الأول من الكتاب، يتعلق بخطأ إملائي: في الكتاب بأكمله، كُتب اسم توماس كون (Thomas Kuhn) بكسر الهاء: كوهِن! لا يدري القارئ من المقصود: أهو كوهْن (Kuhn) أم كوهِن (Cohen) الذي ورد اسمه أيضاً عدة مرات في هذا الكتاب بالذات. أما الخطأ الثاني:
في ص21، زلّ قلم المترجم زلة شديدة:
Originally a term applying to rotating wheels and including the revolution of the celestial bodies (as in Copernicus’ title: De Revolutionibus Orbium Coelestium)
ترجمة المترجم: اصطلاح «revolution» در اصل در مورد چرخهای گردان به کار میرفت و گردش اجرام سماوی را نیز در بر میگرفت (همچنان که در عنوان کتاب کپرنیک به نام در باب انقلابات افلاک سماوی دیده میشود). (ص21)
لو دققتم لوجدتم أن المترجم لا ينتبه إطلاقاً إلى بداية الجملة حيث يتحدث المؤلف عن أصل كلمة (revolution) ثم يذكر مثالاً عليها. ولهذا السبب ترجم عنوان كتاب كوبرنيكوس ترجمة خاطئة تماماً: «في باب انقلابات الأفلاك السماوية»! لو كان قد بحث في الإنترنت لما ارتكب هذا الخطأ الفادح: الصواب هو: «في باب دوران الأفلاك السماوية». وبعد بضعة أسطر يتكرر الخطأ نفسه:
Previously it had been an astronomical and astrological term limited to the revolution of the heavens, or to any complete circular motion.
ترجمة المترجم: پیش از آن، این واژه اصطلاحی مربوط به ستارهشناسی و طالعبینی بود و انقلاب آسمانها یا هر حرکت کاملاً دایروی محدود میشد. (ص22)
أولاً، «انقلاب آسمانها»! خطأ ولا معنى له. المعنى الصحيح هو «دوران الأفلاك». ثانياً، حتى لو افترضنا أن «آسمان» صحيحة هنا (وهي ليست كذلك أبداً)، فإن ترجمة (heavens) إلى «آسمانها» تبقى خاطئة وكان ينبغي ترجمتها إلى «آسمان». لا ينبغي هنا اعتبار (s) جمعاً. وهذا الخطأ نفسه يتكرر في الكتاب الثاني (الثورة العلمية، ستيفن شيبن).
However, there is considerable disagreement about their import.
ترجمة المترجم: با این حال، اختلافنظر چشمگیری دربارۀ تبعات این تحولات [علمی] وجود دارد. (ص11)
ترجم المترجم كلمة (import) خطأ إلى «تبعات». المؤلف الأصلي للكتاب يتحدث عن اختلاف في الرأي حول «معنى ومفهوم» الثورة العلمية، لا عن اختلاف في الرأي حول «تبعاتها». وهذا الخطأ نفسه يتكرر في ص40.
Continuity theorists such as Pierre Duhem…
ترجمة المترجم: نظریهپردازانی مانند پیر دوئم ... (ص29)
تلاحظون أن صفة (continuity) قد سقطت من الترجمة.
في ص 27، ترجم المترجم عبارة (frame of reference) إلى «چهارچوب فکری»! بدلاً من «إطار مرجعي، معيار للحكم».
ترجم المترجم في ص45 عبارة (key scientific practices) بـ«شیوههای عمل علمی کلیدی». في رأيي هذا المكافئ ليس واضحاً. كان بإمكانه ترجمتها «علمورزیهای مهم». يتكرر الأمر نفسه في مواضع عدة من الكتاب. مثلاً في ص52: «تأکید کوهِن بر شیوههای عمل علمی، در مقایسه با ...».
ترجم المترجم في ص 49 عبارة (theory of confirmation or corroboration) بـ«نظریۀ تأیید یا اثبات». لا تعني أي من هاتين الكلمتين «اثبات». بل الأولى بمعنى «تأیید (تجربی)» والثانية «تقویت (تجربی)» (خصوصاً في أعمال بوبر).
لم يكتب المترجم في الصفحة 49 نفسها مقابلاً دقيقاً لتركيب (urgent problem):
To explain how and why it had been so successful became an urgent problem for him.
ترجمة المترجم: تبیین این امر که علم چگونه و چرا این چنین موفق بوده است به مسئلهای عاجل برای کوهن تبدیل شد. (ص49)
«مسئلهای عاجل»! لا معنى لها. معنى صفة (urgent) واضح: «مبرم، ضروري»
في ص 51 ترجم المترجم تركيب (research context) بـ«سیاق تحقیقاتی»: «دانشمندان در سیاق تحقیقاتی ... چگونه به ایدهها ... دست مییابند». هذا المكافئ غير ذي معنى. كان من الأفضل أن يكتب: زمینهی پژوهشی
في ص51 أخطأ المترجم بين كلمة (perquisite) و(prerequisite) وترجمها «پیشنیاز».
في ص 52،
For Kuhn the internalist, the technical goals of science are endogenously generated.
ترجمة المترجم: به نظر کوهن، اهداف درونگرایانه و تکنیکی علم به نحوی درونزا شکل میگیرد. (ص52)
طبق الجملة أعلاه، صفة (internalist) تعود إلى (Kuhn) لا إلى (goals). وقد أشار المؤلف إلى هذه النقطة في بداية الكتاب نفسه: (In this respect Kuhn remained an internalist.)
في ص 79 ترجم المترجم عبارة (The French Discontinuity Theorists) بـ«نظریهپردازان فرانسوی گسست». في رأيي هذا المكافئ ليس واضحاً. كان بإمكانه أن يكتب بدلاً منها «نظریهپردازان فرانسوی قائل به گسست».
وفي ص81 كان من الأفضل أن يكتب المترجم لترجمة «علوم فیزیکی» (physical science): «علوم طبیعی».
في ص 82،
Here we find context sensitivities and heuristic resources difficult to capture in terms of a context- and content-neutral logic of science such as the logical empiricists espoused.
ترجمة المترجم: در اینجا حساسیتهایی به سیاق و منابعی راهنمونی را مییابیم که جای دادن آنها در منطق علمیِ مستقل از سیاق و محتوا مانند آنچه تجربهگرایان منطقی از آن دفاع میکردند دشوار است. (ص82)
هنا لم ينتبه المترجم إلى بنية (find sth hard/easy/difficult to do). ولهذا السبب قدم ترجمة خاطئة للجملة. كما أستبعد أن يكون قد كتب معنى (capture) بشكل صحيح.
كما تلاحظون، أخطاء هذا الكتاب الصغير ليست كثيرة جداً. لكن الكتاب الثاني يشمل طيفاً أوسع من الأخطاء وترجمته لا تقارن إطلاقاً بترجمة الكتاب الأول. وكأن مترجمين مختلفين قد ترجموهما. في الحقيقة، الكتاب الأول أكثر سلاسة وأكثر قابلية للاعتماد عليه، أما الكتاب الثاني فلا. أشير أدناه إلى بعض منها.
القسم الثاني: كتاب «انقلاب علمی»، استیون شیپن
Some “natural philosophers,” for example, advocated rational theorizing while others pushed a program of relatively atheoretical fact collecting and experimentation. Mathematical physics was, for example, a very different sort of practice from botany. (p.6)
ترجمة المترجم: كان بعض «الفلاسفة الطبيعيين» يدعمون التنظير التقليدي، بينما كان آخرون يدفعون قُدُمًا ببرنامج غير نظري نسبيًا لجمع الوقائع والتجريب. على سبيل المثال، للفيزياء الرياضية مسار مختلف تمامًا عن علم النبات. (ص21)
كما تلاحظون، ترجم المترجم عبارة (rational theorizing) إلى «التنظير التقليدي»! بدلًا من التنظير العقلي/القائم على العقل. من الواضح أن المؤلف يقابل بين نهجين مختلفين: أحدهما نظري (عقلي) والآخر غير نظري (قائم على التجربة والاختبار). كما أنه كتب أكثر المقابلات شيوعًا لعبارة (fact collecting). لكن «جمع الوقائع»! لا معنى له. كان ينبغي على المترجم أن يضع بدلًا منها «جمع المعطيات (أو النتائج) التجريبية». من جهة أخرى، صفة (atheoretical) تعود إلى (fact) وليس إلى (program). بالإضافة إلى ذلك، كان من الأفضل أن يضع المترجم بدلًا من مقابل «الفلاسفة الطبيعيين»! عبارة «الفلاسفة المشتغلون بدراسة الطبيعة، أو الفلاسفة الذين يدرسون الطبيعة». [بطبيعة الحال، هذا النوع من إيجاد المقابلات السطحية كثير جدًا في الكتاب. وسنشير إلى بعضها لاحقًا. مثلًا، ترجم المترجم معنى (abstracted philosopher) إلى «الفيلسوف التجريدي»! (ص152). كان من الأفضل أن يكتب: الفيلسوف المنشغل حصرًا بالأمور التجريدية]. علاوة على ذلك، لا يوجد مبرر لترجمة فعل الجملة الأخيرة (was) إلى الزمن الحاضر (is). المؤلف يتحدث عن الماضي لا الحاضر.
A traditional construal of “social factors” … has focused on considerations taken to be “external” to science proper− for example, the use of metaphors from the economy in the development of scientific knowledge or the ideological uses of science in justifying certain sorts of political arrangements. (p. 9)
ترجمة المترجم: في التفسير التقليدي لـ «العوامل الاجتماعية» ...، جرى التركيز على اعتبارات تُعَدُّ «خارجية» بالنسبة إلى العلم الصحيح، على سبيل المثال، استخدام استعارات من الاقتصاد في تطوير المعرفة العلمية أو الاستخدامات الأيديولوجية للعلم لتطوير أنواع معينة من الترتيبات السياسية. (ص25)
ترجم المترجم مقابل (science proper) بشكل خاطئ تمامًا وبلا معنى: «العلم الصحيح»! كما تعلمون، إذا جاءت كلمة (proper) بعد الاسم فإنها تعطي معنى غير «مناسب، صحيح، لائق»: «ذاته؛ بالمعنى الحقيقي للكلمة». وقد تكرر هذا الخطأ نفسه في ص215 من الكتاب. وفي تتمة هذه الجملة نفسها، قدم المترجم ترجمة بلا معنى بسبب استخدامه مقابلات خاطئة تمامًا لـ (justifying: تطوير!) و (political arrangements: ترتيبات سياسية!): «الاستخدامات الأيديولوجية للعلم لتطوير أنواع معينة من الترتيبات السياسية»!
Galileo’s view on sunspots, along with a body of other observations and theorizing, profoundly questioned a fundamental Aristotelian distinction between the physics of the heavens and that of the earth. (p.17)
ترجمة المترجم: آراء غاليليو حول البقع الشمسية، إلى جانب مجموعة من المشاهدات والتنظيرات الأخرى، كانت تضع التمييز الأرسطي الأساسي بين السماوات والأرض موضع تساؤل عميق. (ص34)
هنا كان من الأدق أن يترجم المترجم (observations) إلى «الأرصاد (الفلكية)» وليس المعنى المبتذل «المشاهدات»! وعليه، ففي بداية ص34 أيضًا حيث وردت «مشاهدات غاليليو»، كان ينبغي أن يكتب: «أرصاد غاليليو». ثانيًا، سقطت من الترجمة عبارة (the physics of) وما تلاها من (that of). [وهذا النوع من الإسقاطات كثير جدًا في الكتاب بالطبع. مثلًا: في ص27 سقطت صفة «الثقافي» من ترجمة (cultural heterogeneity). أو في ص21 لم تُترجم الجملة الاعتراضية (however it has been construed). أو في ص 125 (“errors of reason” p.94) كُتب «العقل» فقط بدلًا من «أخطاء العقل». أو أنه في ص157 لم يترجم الصفة في (academic dissent/ p.121)، أو في ص232 لم يترجم المترجم كلمة (chemical) في ترجمة عبارة (postponed chemical revolution/ p.181) واكتفى بكتابة «الثورة المؤجلة»! وهكذا.] بالإضافة إلى ذلك، ترجم المترجم في الكتاب كله (heavens) إلى «السماوات»! وقد ظن خطأً هنا أن (s) هي s جمع.
Who could confidently say what did and did not exist in the world when tomorrow might reveal as yet undreamed-of inhabitants in the domains of the very distant and the very small? (p.20)
ترجمة المترجم: من كان بوسعه أن يجزم بما يوجد في العالم وما لا يوجد، بينما قد يكشف الغد عن كائنات في الأصقاع النائية وفي نطاق المتناهيات في الصغر لم تُرَ بعدُ حتى في المنام؟ (ص38)
كان من الجيد لو أوضح المترجم ما يعنيه بالمقابل الركيك "نطاق المتناهيات في الصغر"! أو على الأقل كان يكتب مقابلها الإنجليزي في الهامش لهذا المصطلح المستحدث.
Corpuscularianism was advanced as a philosophically plausible way of making sense of the behavior of visible bodies. (p.50)
ترجمة المترجم: طُرحت الجسميمية بوصفها طريقاً مقبولاً فلسفياً لإضفاء معنى على سلوك الأجسام المرئية. (ص74)
على حد علمي، فإن المقابل الجديد والغريب "الجسميمية"! (Corpuscularianism) ليس مقابلاً شائعاً ولا مناسباً. أليس المقابل المألوف "الذرائعية" ينقل مفهوم الكلمة الإنجليزية بشكل أفضل؟ علاوة على أن عبارة (make sense of sth) تعني "فهم وإدراك" لا "إضفاء معنى"!
في هامش ص136 من الكتاب وردت هذه الجملة:
The rhetorical character of such stipulations needs to be stressed…(P.103)
لقد خلط المترجم بين كلمة stipulation وكلمة speculation وترجمها خطأً إلى "تكهنات"!
وفي هامش الصفحة التالية مباشرة، ترجم المترجم أيضاً عبارة (mechanical explanation/ P.104) إلى "تفسير عِلّي"! (ص 137)
وفي الصفحة التالية أيضاً يرتكب خطأ آخر:
(but( our controversy is nor what God can do, but about what can be done by natural agents not elevated above the sphere of nature …(p.105)
ترجمة المترجم: لكن نزاعنا ليس حول ما يستطيع الله فعله، بل حول ما يمكن أن تفعله العوامل الطبيعية التي لا ترتقي فوق فلك الطبيعة ... (ص138)
ترجمة (sphere of nature) إلى "فلك الطبيعة"! خالية من المعنى تماماً. كان ينبغي أن يترجمها إلى "دائرة/ نطاق الطبيعة".
It is traditional to trace the contours of the Scientific Revolution through the texts of individual practitioners. (p.106)
ترجمة المترجم: من المتعارف عليه تقليدياً أن تُتَتَبَّع مسارات الثورة العلمية من خلال نصوص المشتغلين بالعلم المنفردين. (ص 139)
أولاً، كلمة "تقليدياً" حشو. كما تعلمون فإن (it is traditional to…) تعني "من المتعارف عليه، من المألوف أن". ثانياً، لقد خلط المترجم بين (contours) و(course). ثالثاً، تركيب "المشتغلين بالعلم المنفردين"! يفتقر إلى المعنى. كان ينبغي أن يترجمها إلى "فرادى المشتغلين بالعلم أو العلماء/ الممارسين للعلم واحداً واحداً". هذا المقابل السطحي تكرر في مواضع أخرى من الكتاب: (مثلاً ص 156).
A program of systematic fact collection could form a register of natural and artificial effects. (p.111)
ترجمة المترجم: كان بوسع برنامج لجمع الوقائع أن يشكل سجلاً بالمعلولات الطبيعية والاصطناعية. (ص144)
جملة غير دقيقة ومبهمة. أولاً، كلمة systematic لم تُترجم. ثانياً، ترجمة fact خاطئة للأسباب المذكورة. ثالثاً، "المعلولات الطبيعية"! خطأ. كما تعلمون فإن أحد معاني effect هو "الظاهرة". هذا المقابل الخاطئ ورد في مواضع أخرى من الكتاب. مثلاً: "... تفسيرات كانت تجعل غاية المعلولات الطبيعية علةً لها."(ص198) تركيب "المعلولات الطبيعية"! خالٍ من المعنى. المقابل الصحيح لهذه العبارة (... غاية الظواهر الطبيعية ...) هو.
it now appears unlikely that the “high theory” of the Scientific Revolution had any substantial direct effect on economically useful technology in either the seventeenth century or the eighteenth. (p.140)
ترجمة المترجم: يبدو الآن من غير المحتمل أن تكون الثورة العلمية، كما تصفها «النظرية العليا»، قد أحدثت أي تأثير مباشر جوهري على التكنولوجيا ذات الجدوى الاقتصادية في القرن السابع عشر أو الثامن عشر. (ص180)
ترجمة خاطئة. لا أعلم إن كان المترجم نفسه قد فهم معنى الجملة حقاً أم لا! ليتهم قدموا توضيحاً حول «النظرية العليا»! (high theory).
as far as their bodies are concerned, they are matter in motion, but they also have minds, and the phenomena of mind are not ultimately to be accounted for by matter in motion. (p.159)
ترجمة المترجم: بقدر ما يتعلق الأمر بالأجساد، فهي مواد في حركة، لكن الأجساد تمتلك عقولاً أيضاً، والظواهر العقلية لا تُفسَّر في نهاية المطاف على أساس المادة في حالة الحركة. (ص 202)
مقابل «مواد في حركة» و«المادة في حالة الحركة»! يفتقر إلى النضج. كان من الأفضل أن يستخدم المترجم بدلاً منها «المادة المتحركة». كما أن ترجمة الجملة الثانية تفتقر إلى الدقة اللازمة: «... الظواهر العقلية ينبغي ألا تُفسَّر في نهاية المطاف على أساس المادة المتحركة.»
while the possibility of such a radical distinction between scientific “is-knowledge” and moral “ought-knowledge” itself depends on separating the objects of natural knowledge from the objects of moral discourse. (p.162)
ترجمة المترجم: وفي الوقت نفسه، فإن إمكانية وجود مثل هذا التمييز بين «معرفة الكائن» العلمية و«معرفة الواجب» الأخلاقية يعتمد بذاته على فصل موضوعات المعرفة الطبيعية عن متعلقات الخطاب الأخلاقي. (ص205)
أولاً، سقطت صفة radical من الترجمة. ثانياً، المقابلات الموضوعة لـ«معرفة الكائن العلمية ومعرفة الواجب الأخلاقية»! غير واضحة ومبهمة للغاية. لو كان المترجم قد أورد أصلهما الإنجليزي في الهامش لاستطاع القارئ أن يفهم شيئاً. لكن للأسف لم يكتب أي هوامش. كان بإمكان المترجم أن يترجمهما إلى «المعرفة العلمية بالكائنات (أو الأمور الموجودة)» و«المعرفة الأخلاقية بالواجبات» ـ بالطبع، يعرف المترجمون المهرة مقابلاً أفضل لهذين التركيبين بالتأكيدـ ولزيادة الفهم، كان يمكنه أن يذكر في الهامش شرحاً حول التمييز بين الكائن والواجب (is-ought distinction).
we still need a more vivid picture of what a range of modern natural philosophers actually did when they set about securing a piece of knowledge. Modern natural philosophers did not just believe things about the natural world. (p.95)
ترجمة المترجم: ما زلنا بحاجة إلى صورة أكثر حيوية حول ما كان يفعله حقاً طيف من فلاسفة الطبيعة المحدثين عندما كانوا يشرعون في بناء جزء صغير من المعرفة. (ص127)
بالإضافة إلى أن المترجم قد ترجم هنا فعل securing (الحصول على، كسب) خطأً إلى «بناء»! (ولهذا جاءت «بناء... المعرفة»! بلا معنى)، فلا يوجد في الكتاب أثر لترجمة الجملة الأخيرة: (Modern natural philosophers did not just believe things about the natural world.).
وفي تتمة هذه الجملة نفسها، ترجم المترجم أيضاً تركيب (abstract methodological formulas) إلى «الصيغ المنهجية الصورية»! بدلاً من: «القواعد المنهجية المجردة».
For Aristotle and many of his followers, natural phenomena were taken as givens. (p.81)
ترجمة المترجم: في نظر أرسطو والعديد من أتباعه، كانت الظواهر الطبيعية تُعتبر بمثابة أمور معطاة. (ص110)
هنا ترجمة (givens) إلى «أمور معطاة»! لا معنى لها إطلاقاً. كان ينبغي على المترجم أن يترجمها إلى «مسلمات، بديهيات، أوليات».
إلى جانب ما سبق، يمكن رصد العديد من المكافئات الخام وغير الدقيقة في هذا الكتاب. على سبيل المثال: في ص 182 وضعوا مكافئ (practice of science) هكذا: «رویۀ علم»! أو في ص 99 مكافئ (practice of observation) هو «رویۀ مشاهده»! أو مكافئ (philosophical practice) وضعوه: «رویۀ فلسفی»! في هذه الحالات، practice تعني «ممارسة» وليس «رویه»: ممارسة الفلسفة (التفلسف)، ممارسة العلم، ممارسة الملاحظة (أو في حالة الأرصاد الفلكية: ممارسة الرصد). أو أن المترجم في ص 201، أخطأ في مكافئ مصطلح (strictly speaking) فوضعه: «به بیانی اکید»! المعنى الصحيح لهذا المصطلح شيء آخر: بعبارة أدق؛ بالمعنى الدقيق للكلمة. أو مثلاً في ص 24 من الكتاب ورد: «آیا علم به سیاقهای تاریخی و اجتماعیش مرتبط است؟» (ص24) «سیاق تاریخی و اجتماعی» (historical and social context) لا معنى له! كان ينبغي أن يضع بدلاً منه: «السياق التاريخي والاجتماعي». أو مثلاً عنوان أحد الأقسام الفرعية للكتاب هو: The Mechanics of Fact Making (p.89) وقد ترجمه المترجم إلى «مکانیک واقعیتسازی (ص120)»! هذا المكافئ لا معنى له إطلاقاً! لقد أخطأ المترجم في ترجمة كل كلمة من الكلمات الثلاث (Mechanics, Fact, Making). فهو لا يلتفت إلى المعاني الأخرى لـ Mechanics (آلية، ميكانيزم، أسلوب، الفن والأسلوب). وقد تكرر خطأ مماثل في ص 96 من الكتاب الأصلي بخصوص عنوان How to Make an Experimental Fact: «چگونگی ساختنِ یک واقعیت آزمایشی»! (ص127) هذه الترجمة أيضاً خاطئة وبلا معنى تماماً للأسباب المذكورة: «كيفية الحصول على البيانات المختبرية/ القائمة على التجربة». وبسبب هذه الأخطاء ذاتها، أصبحت ترجمة الجملة التي ترد لاحقاً في النص بلا معنى تماماً:
It (= air pump) was the Scientific Revolution’s greatest fact-making machine. (p.96)
ترجمة المترجم: این پمپ بزرگترین ماشین واقعیتسازی در انقلاب علمی قرن بیستم بود. (ص128)
حقاً «ماشین واقعیتساز»! هل لهذا معنى؟
… “most people” −even most educated people− in the seventeenth century did not believe what expert scientific practitioner believed, and the sense in which “people’s” thought about the world was revolutionized at that time is very limited. (p.6)
ترجمة المترجم: «بیشتر افراد»، حتی تحصیلکردهترینِ آنها، در قرن هفدهم به آنچه علمورزان خبره باور داشتند معتقد نبودند، و بنابراین، طرز فکر «مردم» دربارۀ جهان در آن زمان در معنایی بسیار محدود دچار دگرگونی انقلابی شده بود. (ص22)
ترجمة الجملة الثانية خاطئة تماماً.
الترجمة المقترحة: ... وأن التصور القائل بأن فكر الناس في ذلك العصر (أي في القرن السابع عشر) كان قد تحول جذرياً، لم يكن تصوراً شائعاً على نطاق واسع.
The pride of place accorded in some traditional stories to mathematical physics and astronomy has tended to give an impression that these practices solely constituted the Scientific Revolution, or even that an account of them counts as what deserves telling about important novelty in early modern science. (p.11)
ترجمة المترجم: اهمیت والایی که در برخی داستانهای سنتی به فیزیک ریاضیاتی و ستارهشناسی داده میشود، این حس را به وجود آورده است که رویههای مذکور بهتنهایی انقلاب علمی را به وجود آوردهاند، یا حتی اینکه ارائۀ تبیینی از آنها همان چیزی است که دربارۀ تازگیِ بااهمیت در علم مدرن آغازین ارزش گفتن دارد. (ص28)
ومرة أخرى، أدى اختيار المكافئات غير الدقيقة إلى جعل الجملة الثانية بلا معنى تماماً. هل لجملة (... یا حتی اینکه ارائۀ تبیینی از آنها همان چیزی است که دربارۀ تازگیِ بااهمیت در علم مدرن آغازین ارزش گفتن دارد)! معنى؟ وفقاً للجملة أعلاه، يعود الضمير (them) على (practices). إضافة إلى ذلك، فإن «تازگیِ بااهمیت» تفتقر إلى المعنى. كان ينبغي على المترجم هنا أن يترجم (novelty) إلى «الابتكارات، الإبداعات، المستجدات، الإنجازات البديعة». كما كان من المناسب أن يترجم تركيب (early modern science) إلى «العلم الحديث في طوره المبكر».
…, but this book will intermittently draw attention to the significance of reformed practices of making observation and constituting experience in a wider range of sciences. (p.12)
ترجمة المترجم: لكن الكتاب الحالي سيلفت الانتباه بشكل متقطع إلى أهمية الممارسات المُصلَحة للملاحظة وتكوين الخبرة في طيف أوسع من العلوم. (ص28)
ترجمة خالية تماماً من المعنى! ليت المترجم كان قد أوضح في الهامش ما الذي يعنيه بهذه الجملة.
Travelers from the New Worlds to east and west brought back plants animals and minerals that had no counterparts in European experience, and tales of still more. (p.19)
ترجمة المترجم: جلب المسافرون من العوالم الجديدة إلى الشرق والغرب نباتات وحيوانات ومعادن لم يكن لها نظير في الخبرة الأوروبية، وأخباراً عن المزيد منها. (ص37)
الجملة الأصلية ليست معقدة. لكن من غير الواضح حقاً ما الذي تقوله بداية الترجمة. يبدو أن المترجم لا يولي اهتماماً للبنية (from… to…). كما أنه غير مكترث بالمعنى الاصطلاحي لـ (the New World). علاوة على ذلك، فقد قدّم معنى خاطئاً لـ (tales of still more).
The renovation of natural knowledge followed the enlargement of the natural world yet to be known. (p.20)
ترجمة المترجم: جاء تجديد المعرفة الطبيعية في أعقاب اتساع العالم الطبيعي، العالم الذي كان ينبغي أن يُعرف. (ص39)
أخطأ المترجم في ترجمة الجزء الأخير من الجملة (yet to be known): "العالم الذي كان حتى ذلك الحين غير معروف".
In the 1660s the English mechanical philosopher Robert Boyle (1627-91) wrote that the natural world was “as it were a great piece of clock-work.” (p.34)
ترجمة المترجم: في عام 1660، كتب الفيلسوف الآلي الإنجليزي، روبرت بويل (1627-1691)، أن العالم الطبيعي "كأنه ساعة كبيرة جداً". (ص54)
معنى جميع كلمات الجملة الأخيرة واضح. لكن المترجم قدّم لها معنى آخر غير دقيق!
Bacon and his followers made much of so-called crucial instances. (p.92)
ترجمة المترجم: وفّر بيكون وأتباعه في حالات كثيرة أشياء تُسمى الحالات الحاسمة. (ص123)
قدّم المترجم ترجمة خاطئة تماماً للجملة بسبب عدم انتباهه لمعنى (make much of: إعطاء شيء أهمية كبيرة).
Philosophy, Newton complained, was an “impertinently litigious Lady.” (p.120)
ترجمة المترجم: اشتكى نيوتن من أن الفلسفة سيدة يتنازع الجميع عليها بوقاحة. (ص 157)
ترجمة خاطئة تماماً. يمكنكم رؤية جملة نيوتن الكاملة في كتاب "نيوتن فيلسوفاً، أندرو جانيوك، ترجمة سعيد جعفري، ص13":
Philosophy is such an “impertinently litigious lady” that a man had as good be engaged in law suits as have to do with her.
تشبه الفلسفة سيدة مشاكسة بوقاحة، بحيث يكون المرء في حال تعامله معها كما لو كان منهمكاً في دعاوى قضائية.
When systems of institutional control are working without significant challenge the authority of the knowledge embodied in the institutions seems similarly potent. (p.124)
ترجمة المترجم: عندما تعمل أنظمة السيطرة المؤسسية دون تحدٍ كبير، تتجسد سلطة المعرفة في المؤسسات التي تبدو مقتدرة بالقدر نفسه. (ص161)
ترجمة خاطئة تماماً وبلا معنى.
الترجمة المقترحة: عندما تستمر أجهزة الضبط المؤسسي في عملها دون مواجهة تحدٍّ مهم، فإن الوثاقة/الحجية المعرفية المندرجة في هذه المؤسسات تبدو راسخة أيضاً.
When science is being done, society is kept at bay. (p.162)
ترجمة المترجم: هنگامی که علم به سرانجام برسد، جامعه نیز به ساحل آرامش میرسد. (ص206)
ترجمة خاطئة تماماً وبلا معنى! كما تعلمون (doing science) تعني «ممارسة العلم» ومعنى العبارة الاصطلاحية (keep sth/sb at bay) لا علاقة لها البتة بـ «الوصول إلى شاطئ الأمان»! بل لها معنى مختلف تماماً: «إيقاف، صدّ، دحر، إبعاد شيء/شخص ما، منع شيء/شخص ما».
أعتقد أن ذكر هذه المطالب كافٍ لبيان عدم موثوقية هذه الترجمة. هذه الترجمة بحاجة إلى مراجعة أساسية. من المستبعد جداً أن يكون الدكتور حسين معصومي همداني، كما ورد في ملاحظة المترجم، قد اطلع على هذا الكتاب!
يقول الأستاذ مجتبى مينوي في مقدمة كليلة ودمنة جملة بالغة الأهمية: «لقد حاولت قبل الإقدام على طبع هذا الكتاب أن أفهم معنى كل سطر فيه، ثم شرعت بعد ذلك في محاولة الإفهام.» ليت جميع مترجمينا يجعلون هذه الجملة نصب أعينهم.
علم الاجتماع
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
علم النفس
نقاش حول هذا المقال٨ تعليق
نقد و تفسیر کاملی بود. موفق باشید
برای خوندن این کتاب کدوم ترجمه رو پیشنهاد میکنید؟
این هم نقد ترجمه «رساله الهی-سیاسی» اسپینوزاست. نقد بسیار دقیقی است. به نظرم نگاهی بهش بندازید و اگر به نظر شما هم نقد دقیقی رسید میتوانید بر روی سایت وزین صدانت نیز قرارش دهید: http://trbooks.ir/fa/review/165/%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D9%87
انتشارات ققنوس ناشر مشهوری است اما کیقیت کتاب هایش بسیار پایین است . ویراستاران این ناشر حرفه ای تیستند و من هر کتابی از این ناشر خریده ام به ویزه مجموعه استنفورد اغلب پر ایراد است . جالب است کسانی ترجمه می کنند که در دانشگاه ها مدرس اند اما جالب تر این که با موضوعی که ترجمه میکنند اشراف ندارند و فقه الغوی ترجمه می کنند لذا اغلب ترجمه های ققنوس به درد نمی خورد
سلام البته بنظر من ایرادی بر دکتر همدانی نیس. چون که تو مقدمه کتاب گفتن ویراستار تطبیقی اثر میثم محمدامینی هستش و البته حسین شیخ رضایی.
سلام. یاسر خوشنویس هستم. از قضا، در حال ویرایش کتاب انقلاب علمی شیپن برای چاپ دوم هستم. برخی از نکاتی که در این متن آمده نادرست اند، برخی ترجمه را بهتر می کنند و برخی اشکالات فاحشی در ترجمه من هستند. اگر ایمیل یا شماره ای از آقای علیپور دارید، لطفا برای بنده بفرستید. می خواهم سایر نکات احتمالی را از ایشان بگیرم. ممنون.
سلام به ایمیل سایت پیام بدید تا هماهنگی صورت بگیره.
ترجمه اثری صادقانه تر از درس خوانده های ایرانی! اگر فیلسوف، درس خونده، فیلم ساز ایرانی ترجمه کند باز بیشتر صدق بخرج داده وگرنه مانند اعضای چند مرکز فعالیت فلسفی تهران نهایتا به شغل جذب شاگرد و جلب توجه و دعوا سر باسوادی و بیسوادی روی خواهند آورد.