اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يُبيّن صفائيزاد، ردّاً على دفاع المترجم والناشر لكتاب «تاريخ اجتماعي للمعرفة»، أن مقابلات مثل «أهل السواد» و«جمهورية السواد» لا تخلو من رنّة عتيقة فحسب، بل تنطوي على سوء فهم للمفاهيم وتفتقر إلى الدقة اللازمة.

نشرتُ منذ فترة مقالاً في موقع صدانت حول مآخذ على ترجمة كتاب «التاريخ الاجتماعي للمعرفة» (المترجم: ياسر خوشنويس).[1] وعقب هذا المقال، قدّم الناشر والمترجم ردّاً مختصراً على النص[2] ونشراه في قناة نشر كرگدن على التلغرام.[3] وبما أن «نشر كرگدن يرحّب بنقد كتبه، سواء كان نقداً للترجمة أم للمحتوى، ويعتبر مثل هذه الحوارات بنّاءة»، فقد قررتُ أن أردّ على ردّ الناشر والمترجم. ولا شك أن القرّاء والمتخصصين هم الحكم النهائي في الحوارات البنّاءة بين المترجم والناقد. قُسّمت هذه المقالة إلى 5 أقسام أوردها بالترتيب التالي:
خوشنويس:
أ) «نُشر مؤخراً نص نقدي حول ترجمة كتاب «التاريخ الاجتماعي للمعرفة» في موقع صدانت بقلم السيد صفايي زاد. من الضروري أن أذكر بعض التوضيحات حول هذا النص النقدي.
سأتناول أولاً المكافئات. أشار السيد صفايي زاد إلى بضع كلمات وعبارات متكررة في الكتاب. بالنسبة لـ men of letter، استخدمتُ المكافئ «أهل سواد» ويراه هو غير صحيح واقترح «أهل قلم». أشرتُ في مقدمة الكتاب إلى أنني أستخدم للعبارات التي لم تعد مستعملة في الإنجليزية الآن مكافئات تحمل رنيناً عتيقاً أو غير مألوف. ومن حسن الحظ أن «أهل قلم» شائعة اليوم في اللغة الفارسية ولا توحي للقارئ بحسّ عدم الألفة. يستخدم بورك عمداً عبارات منقرضة تعود للقرنين السابع عشر والثامن عشر، وقد استخدمتُ أنا أيضاً عبارة غير مألوفة وغير متداولة.»
الردّ:
أولاً: المترجم المحترم، إضافة إلى مكافئ «أهل سواد»، أورد في الكتاب أيضاً المكافئ الخاطئ «رجال سواد» (men of letter) [مقابل «نساء علم» و«نساء سواد» (women of letter)]، وقد أوضحت في مقالي الأول، بالتفصيل ومدعوماً بالأدلة، أنه: رغم أن المكافئ الأول خاطئ، إلا أن المكافئ الثاني («أهل سواد») أفضل بقليل، ومع ذلك أضفت أنه لا يزال بالإمكان اختيار مكافئ أفضل وأدق له. كما أوردتُ نص مقدمة المترجم حرفياً وذكرت أن «المترجم يشير بحق إلى ضرورة استخدام معانٍ تحمل رنيناً عتيقاً.» لكنني أتبعت ذلك مباشرة بالقول إنه ينبغي لهذا الغرض البحث في المتون الكلاسيكية للعثور على معنى قديم مناسب للمصطلح المعني. لم يقدم المترجم المحترم أي دليل لدحض استدلالي المفصل، واكتفى بالإصرار على «عدم شيوع» مكافئ «رجل سواد» أو «أهل سواد». إن امتلاك رنين عتيق لمصطلح قديم يمكن أن يكون سبباً وجيهاً لاختيار مكافئ قديم له (وهو صحيح تماماً)، لكن لماذا اختيار مكافئ غير واضح المعنى تماماً، ويكاد يكون معدوماً في المتون «القديمة»؟ مكافئ له معنى آخر مختلف تماماً: «أهل سواد: البدو، القرويون»؟
ثانياً: رغم أن مصطلح «أهل قلم» شائع اليوم في اللغة الفارسية، إلا أنه – خلافاً لرأي المترجم – يُوحي للقارئ جيداً بحسّ القدم: بطبيعة الحال القارئ المُلمّ بالمتون الكلاسيكية للأدب الفارسي: ومن المسلّم به أن الذهن الخالي من الأدب القديم لا يمكنه أن يدرك جيداً حسّ قدم المفردات: تماماً كما لا يدرك الأطفال هذا الحسّ. هذا المكافئ يشبه كلمة «طبيب» التي، وإن كانت لا تزال تُستخدم اليوم، إلا أنها تنقل للقارئ أو السامع حسّ القدم.
ثالثاً: إذا كان المترجم يقصد حقاً أن ينقل للقارئ رنّة الألفاظ العتيقة، أفلم يكن من الأفضل أن يحافظ على هذا الاتساق في الكتاب كله، وأن يعنى بانتقاء الألفاظ، باحثاً عن كلمات غير مألوفة (لكنها مفهومة!)؟ مثلاً، بالنسبة لكلمة (hospital) - التي وردت مرات في هذا الكتاب - ألم يكن من الأفضل اختيار مقابل «دار الشفاء أو المارستان»؟ أو أن يستخدم «طبيب» بدلاً من (physician)، و«أهل الصفقات» بدلاً من «men of affairs»... إلخ؟ أنا، كواحد من قراء الكتاب، لم ألمس مثل هذا الإحساس فيه.
رابعاً: لا يستخدم بورك بأي حال من الأحوال عبارات القرن السابع عشر والثامن عشر المهجورة «عن عمد». ليس ثمّة تعمّد في الأمر إطلاقاً. إن بورك يسرد التاريخ فحسب، ويقول إن جماعة من العلماء كانوا يسمّون أنفسهم «رجال الأدب» (men of letters). (ص 35)
خوشنويس:
ب) «من الموارد الأخرى المتكررة مصطلح republic of letters الذي استخدمت له مقابل «جمهورية السواد». وقد شرح السيد صفايي زاد بالتفصيل أنه يمكن ترجمة republic إلى جماعة أو جمهور. هذه المقابلات كانت تخطر على البال أثناء الترجمة، لكن بورك يقول: «من القرن الخامس عشر حتى الثامن عشر، كان العلماء يسمّون أنفسهم عادة مواطني republic of letters، وهي عبارة عبّرت عن حسّ الانتماء إلى مجتمع يتجاوز الحدود الوطنية.» [ص36] قادتني هذه الفقرة إلى نتيجة أن المقابل المناسب لـ republic هنا هو جمهورية، وليس جمهوراً أو ما شابه. ومن المفترض أن السيد صفايي زاد قد رأى هذه الجمل في الكتاب أيضاً.»
الرد:
للأسف، استنتج المترجم المحترم نتيجة خاطئة تماماً بسبب سوء فهمه لثلاث كلمات إنجليزية: (citizen)، و(society/ community) و international.
أولاً. هنا، «مواطن» مقابل خاطئ تماماً لـ «citizen». معناها الصحيح هو: «أهل، عضو، جزء من». وكذلك، معنى (society/ community) هنا ليس «مجتمع»، بل معناها «رابطة، جمعية، محفل».
ثانياً. ليس صحيحاً أن international (الدولية) أو «حسب تعبير المترجم: العابرة للقومية» مقصورة على المجتمع. اليوم، وعلى غرار الماضي، كثير من الجمعيات عابرة للقومية ولا تنتمي إلى بلد معين. مثل: جمعية المهندسين، جمعية أطباء بلا حدود، الجمعية الدولية للفنانين، وهكذا. كان علماء القرن الخامس عشر أيضاً يعتبرون أنفسهم «أعضاء رابطة [أو محفل] أهل الفضل» أو من «جمهور أهل الفضل» أو من «جماعة أهل القلم/ العلماء» (Republic of Letters)، لا أن يعتبروا أنفسهم «مواطني جمهورية السواد» (في «مواطني جمهورية السواد» الكلمات الثلاث خاطئة). أصلاً، بالتأمل قليلاً في معنى «جمهورية» يمكن إدراك خطئه. «الجمهورية» نظام حكم هرمي تحكمه قواعد سياسية-اجتماعية خاصة. والسؤال هو: أولاً، أين أشار بورك، مؤلف الكتاب، إلى هذا النظام السياسي-الاجتماعي الهرمي في الكتاب؟ وثانياً، هل يقصد هذا المعنى نفسه من «Republic» الذي يقصده من «جمهورية هولندا» (ص49) و«جمهورية البندقية» (ص183)؟ بهذه الإيضاحات، يمكن للقراء أن يحكموا على الترجمة الخاطئة والمضللة التالية:
From the fifteenth century to the eighteenth, scholars regularly referred to themselves as citizens of the ‘Republic of Letters’ (Respublica litteraria), a phrase which expressed their sense of belonging to a community which transcended national frontiers.
المترجم: از قرن پانزدهم تا هجدهم، دانشوران خود را معمولاً شهروندان «جمهوری سواد» مینامیدند؛ عبارتی که حس نوعی تعلق به جامعهای را بیان میکرد که از مرزهای ملی فراتر میرفت. (ص36)
The Republic of Letters or ‘Commonwealth of Learning’ (Respublica Literaria) was a phrase which came into increasingly frequent use in early modern Europe to refer to the international community of scholars.
المترجم: جمهوری سواد یا «جامعۀ مشترکالمنافع تعلیم و تعلم» عبارتی بود که کاربردی روزافزون در اروپای آغازین یافت تا به جامعۀ بینالمللی دانشوران اشاره کند. (ص91)
خوشنویس:
ج) «در مورد liberal arts که معادل «فنون لیبرال» را برای آن به کار بردهام، آقای صفاییزاد "علوم انسانی یا علوم مقدماتی" را پیشنهاد کردهاند. علوم انسانی معادلی به کلی نامناسب است چراکه فنون لیبرال مواردی چون حساب و هندسه را نیز در بر میگیرد. برک در طول کتاب به تقابل میان علم و فن و نیز به تقابل میان فنون لیبرال از یک سو و mechanical arts از سوی دیگر میپردازد. معادل مناسب برای دسته اخیر «فنون مکانیکی» یا «فنون ماشینی» است. هنگام ویرایش متن ترجمه، پیشنهاد شد که liberal arts به «علوم مقدماتی» ترجمه شود، اما از آنجا که این معادل هر دو تقابل مذکور را محو میکرد، معادل «فنون لیبرال» را ترجیح دادم. ترجمه art به هنر نیز برای مثال در معادل «هنر آزادمردان» نادرست است. شاید معادلی که در مجموع گزینه بهتری باشد، «فنون آزاد» یا «فنون هفتگانه» باشد.»
پاسخ:
در مقالهی اول پنج معادل برای liberal arts آوردهام: «1. علوم انسانی، 2. علوم مقدماتی، 3. هنر آزادمردان، 4. فنون هفت-گانهی خواص، و 5. علوم [یا فنون] ذهنی/ عقلی». از این پنج مورد، دو مورد اول که مربوط به فرهنگهای انگلیسی-فارسی رایج است (مثل فرهنگ پویا / هزاره)، و دو مورد دیگر مربوط به کتاب «پژوهشهایی در شناخت هنر ایران، دکتر احمد ضابطی جهرمی» است. فقط مورد آخر (علوم [یا فنون] ذهنی/ عقلی) مربوط منتقد است که مترجم از ذکر و توضیح آن چشم-پوشی کرده است. از سوی دیگر، به نظرم مترجم محترم به درستی اشاره کردهاند که معادل «علوم انسانی» معادل نامناسبی برای ترکیب (liberal arts) است. اما بنا به توضیحات مفصل مقالهی اول، باز هم تأکید من این است که معادلهایی چون «فنون لیبرال» یا «فنون آزاد» معادل مناسب و مفهومی نیستند و «علوم [یا فنون] ذهنی/ عقلی» (معادل پیشنهادی منتقد) یا «فنون هفتگانه» (معادل پیشنهادی مترجم) از این دو بهترند.
خوشنویس:
د) «در مورد برخی از معادلها که کاربرد محدوتری در کتاب داشتهاند، پیشنهادهای آقای صفاییزاد مفیدند. خصوصاً در بحث درباره دو نوع شکاکیت high و low، میپذیرم که معادلهای پیشنهادی «شدید» و «خفیف» بهتر از معادلهای «اعلا» و «مادون»اند که به کار بردهام.
آقای صفاییزاد چند مورد از خطاهای سهوی، خطا در ثبت تاریخها یا خطاهای ناشی از اشتباه در خواندن متن اصلی یا خطاهای نگارشی فارسی را ذکر کردهاند. این موارد به رغم نمونهخوانیها روی میدهند، اگرچه این موضوع عذری برای وجود آنها نیست. جناب صفاییزاد نیز خود درگیر چنین سهوی شدهاند. ایشان 5 بار نویسنده کتاب یعنی پیتر برک را به اشتباه «پیتر برگ» نوشتهاند.»
پاسخ:
واقع امر این است که خطاهای سهوی، تاریخی و ... در کتاب خیلی بیشتر از این آن است که در مقالهی اول آمده است (در ادامه به موارد جدیدی اشاره خواهد شد)، و مترجم محترم منصفانه میگویند که نمونهخوانیها عذری برای وجود این خطاها نیست. اما در ادامه، به خطای "نگارشی" ناچیزی از بنده اشاره کردهاند که اصلاً شباهتی به "خطاهای مهم در ثبت تاریخها"، یا "خطای بصری" یا "جاافتادگیهای فاحش" ایشان ندارد. اگر خطاهای کتاب در همین ثبت «ک» بجای «گ» خلاصه میشد، بلاشک هیچ مطلبی دربارهی آن نمینگاشتم. این ایراد همان اندازه وزن دارد که من بر مترجم خرده بگیرم که چرا خود وی برای نام نویسندهی کتاب (Peter Burke) از «پیتر» و در متن کتاب برای «Peter the Great» از «پتر» استفاده کردهاند؟ یا در ص130 برای (Pico) یکبار از «پیو» و چهار خط بعد از «پیکو» نام بردهاند (بدون ذکر هیچ پاورقی). خطاهای کتاب جدیتر از این هستند و نمیتوان با تسامح از آنها گذشت.
خوشنویس:
هـ) «كما تمت الإشارة إلى بعض حالات الحذف. بعضها ناتج عن سهو، وفي حالات أخرى، بدا لي أنه لا حاجة لترجمة كل كلمة على حدة. وكمثال واضح، فإن كلمة «مدرسة» تُلفظ بشكلين في اللغتين العربية والتركية. وقد انعكس هذا الأمر في النص الأصلي بسبب طريقة كتابة حروف العلة في اللغة الإنجليزية، ورأى المؤلف ضرورة شرحه، لكن الإشارة إلى هذه النقطة في الترجمة الفارسية لم تكن تبدو ضرورية. وفي بعض الحالات، يوضح سياق النقاش عن أي فترة أو بلد يتحدث المؤلف. لذا، ليس من الضروري حقاً أن ترد في الترجمة، كلمة بكلمة، كل الصفات أو الإيضاحات التي أوردها المؤلف الإنجليزي في جميع الحالات. فعلى سبيل المثال، في فقرة تتناول العصور الوسطى ويدرك القارئ ذلك أثناء المطالعة، فإن حذف صفة medieval لا يسبب ارتباكاً.»
الرد:
من الواضح أن المترجم المحترم يصنف أسباب حالات الحذف في النص ضمن ثلاث فئات: 1. بعضها ناتج عن سهو، 2. وجود البعض الآخر ليس ضرورياً، 3. بعضها واضح بناءً على سياق النقاش. ثم يكتفي المترجم، بشكل عابر، بذكر حالتين فقط، ويغض الطرف عن ذكر وتوضيح البقية. لماذا؟ لكي – وبالنظر إلى الإيضاحات التي أوردها في رده – ينتقل الإحساس بأن جل الحالات تندرج ضمن الفئتين 2 و3، وأن غيابها لا يسبب إشكالاً في النص! لكننا سنرى الأمر بدقة أكبر في الجزء الرابع من المقال.
في المتابعة، يشرح المترجم أعلاه سبب حذف العبارة التي بين قوسين أدناه:
The Ottoman medrese (the Turkish form of the word madrasa) followed a similar pattern. (p. 50)
المترجم: اتبعت المدارس العثمانية نمطاً مشابهاً. (ص82)
لكن كلام المترجم ليس مقنعاً على الإطلاق. مؤلف الكتاب (بورك) في الصفحة 80، يشرع في مقارنة بين النظام التعليمي في أوروبا والعالم الإسلامي، ويضع الكلمات في مقابل بعضها بوعي تام، ليس فقط ليبين للقراء اختلاف النظام التعليمي بينهما، بل ليعرض أيضاً اختلافات أو تشابهات مصطلحاتهما، سواء عبر مفردات العالم الأوروبي-الإسلامي، أو عبر كتابتها بخط مائل. لنرَ بضع حالات معاً:
1 . [educational] system of madrasas in the Muslim world; European [educational] system
2 . khan (خان= حجره); college system
3 . munazara (مناظره) ; western disputation
4 . ijaza (اجازه = مجوز تدریس); licentia docendi
5 . halqa (حلقه) ; circle
6 . shaykh (شیخ) ; master
هذه الفروق الدقيقة للغاية، المهمة والجديرة بالاهتمام بالتأكيد، لأنها لم تكن ذات أهمية لدى المترجم، فهو لا يكتفي بعدم إيراد أي حاشية لتوضيحها، بل يتجاوز أيضاً عن كتابتها مائلة (كونها مائلة وفقاً للنص الأصلي للكتاب)، ولهذا السبب يعتبر وجودها زائداً وغير ضروري بحجة شبه استدلالية.
بالإضافة إلى ذلك، من بين 11 حالة حذف أوردتها في المقال السابق، يمكن حذف حالة أو اثنتين فقط (إحداها في ص 59، حالة medieval artisans والأخرى في ص 41 حالة (the English Revolution)) بناءً على قرينة النص بحيث لا يتضرر النص الأصلي تقريباً. أما الحالات التسع الأخرى، فليست أياً منها حشواً أو غير ضرورية، ولا يمكن تمييزها بناءً على سياق النص. النص الأمين هو الذي يتبع الكتاب الأصلي بأقصى درجة ممكنة، لا أن تُحذف منه الأجزاء بمعايير ذاتية – وباستعجال بالطبع – ثم يُدافع عن حذفها بوصمها بأنها غير ضرورية. حالات الحذف الجسيمة في هذا الكتاب كثيرة جداً لدرجة يصعب على القارئ أن يصدق أن المترجم قد تجاهلها عن وعي وبناءً على سياق النص. سنشير لاحقاً إلى حالات حذف أكثر فداحة لنظهر مدى أهمية حالات الحذف في الترجمة.
خوشنويس:
و) «السيد صفايي زاد رصد أيضًا بعض الأخطاء الفادحة. بعض هذه الحالات فادحة بالفعل (منها ما يتعلق بـ induction و proofs و midwife وبعض العبارات الفعلية)، والبعض الآخر يمكن اعتباره اقتراحات تسهم في تحسين النص. إجمالاً، أشكر السيد صفايي زاد على دقته وصبره في المراجعة النقدية للترجمة. أعتذر للقراء وللناشر عن وجود هذه الأخطاء والهفوات، وآمل أن تسنح لي فرصة لتصحيحها.»
الرد:
وأنا بدوري أشكر المترجم المحترم على قراءته للمقالة الأولى ورده عليها (ولو كان ردًا عابرًا وانتقائيًا ومتساهلاً).
«نُشر مؤخرًا على موقع صدانت مقال بعنوان "مآخذ على ترجمة كتاب التاريخ الاجتماعي للمعرفة" بقلم محمد رضا صفايي زاد... أورد هذا النقد نماذج متنوعة مما يعتبره الكاتب نقائص في ترجمة كتاب التاريخ الاجتماعي للمعرفة المهم. تتقدم دار نشر كرگدن بالشكر للسيد صفايي زاد على قراءته للكتاب وكتابته نقدًا له، وتعتبر مثل هذه الكتابات سبيلاً لتحسين عملها.
غير أن ثمة مسألة تستدعي التأمل والتساؤل، وهي: هل أن هذا الحجم والمستوى من النماذج في نقد ترجمة كتاب تاريخي يتجاوز حجمه 400 صفحة كافٍ لأن يُصدر في مقدمة النقد حكم بأن "الترجمة الفارسية لهذا الأثر غير دقيقة، وقد شابتها أخطاء كبيرة وصغيرة كثيرة جدًا"؟ يبدو أن الناقد المحترم لم يجد نقطة إيجابية واحدة في ترجمة هذا الكتاب، واعتبر أن الإشارة إلى بعض مواطن القصور والترجيحات في الترجمة كافية للحكم على الترجمة كلها، ويريد أن ينقل للقارئ الذي لم يطّلع على أصل الترجمة أنه لا يمكن العثور على أية نقطة إيجابية في هذه الترجمة إجمالاً.
وقد ردّ السيد ياسر خوشنويس، مترجم الكتاب، في مقال... على بعض ملاحظات الناقد المحترم، واعتبر بعضها الآخر وجيهًا. إن روح تقبّل النقد والإنصاف التي أبداها في هذا المقال جديرة بالثناء. ترحب دار نشر كرگدن بنقد كتبها، سواء أكان نقدًا للترجمة أم للمحتوى، وتعتبر مثل هذه الحوارات بنّاءة.»
للأسف، الشخص الذي كتب هذه العبارات كانت يداه خاليتين من الحجة، واكتفى بسواد الصفحة سلبًا: وهو أمر في غاية السهولة وبلا عناء! لا توجد حجة واحدة في هذا التعليق تُظهر أهمية الكتاب أو تدل على نقاط إيجابية في هذه "الترجمة". لماذا؟ لأنه لم يقرأ الكتاب قبل نشره، بل ولم يتناوله بيده حتى بعد نشره! هل هذا الكلام من قبيل قراءة الأفكار وادعاء باطل؟ كلا! هناك أدلة واضحة: لو كان (بصفته مختصًا في المجال) قد قام فقط بقراءة الكتاب قراءة تدقيقية (نسبيًا) قبل النشر (دون مقارنته بالنص الإنجليزي!)، لاستطاع بسهولة اكتشاف الأخطاء السهوية والمفاهيمية والتحريرية للمترجم، ولأطلع المترجم المحترم عليها، ولكان المترجم بدوره، ووفقًا لأخلاقياته المهنية، قد ذكر اسمه في المقدمة وشكره. لكن لم يُذكر أي اسم لشخص معين في هذا الشأن. بل إنه لم يتناول الكتاب بيده حتى بعد نشره؛ فلو كان قد تناوله لكان على الأقل على علم بعدد صفحات الكتاب، ولما كتب بهذا القدر من اللامبالاة: "ترجمة كتاب تاريخي يتجاوز حجمه 400 صفحة"! من الجيد أن يعلم القراء أن مجموع صفحات الكتاب هو 382 صفحة، منها 36 صفحة خاصة بالبيبليوغرافيا وهي مجرد نسخ ولصق من النص الإنجليزي للكتاب، و30 صفحة أخرى هي فهرس للأعلام. وبالتالي فإن مجموع نص الترجمة (بعد طرح عدد صفحات هوامش المترجم) يصبح: 312 صفحة!
لقد استشاط غضبًا من قول كاتب المقال هذه، وقال إن الكاتب، بذكره بضع حالات، قد أصدر حكمًا على الكتاب بأكمله بأن الترجمة الفارسية لهذا الأثر برمتها «غير دقيقة، وقد وقعت فيها أخطاء جسيمة وفادحة»، ولذا فإن هذه الجملة محل تساؤل وتأمل. وجوابي هو أنني كنت أتمنى لو أنه قرأ الكتاب قبل نشره، وشمر عن ساعديه وقارن الترجمة بأصل الكتاب، حتى لا يبقى لديه أي مجال للتأمل والتساؤل! (ولم يفت الأوان بعد! فأصل الكتاب موجود، وكذلك ترجمته! ولا يتطلب الأمر سوى القليل من الهمة.) ثانيًا: هل ألقى أي بال لمقدمة مقالة الكاتب السابقة التي أوضحت فيها بكل شفافية أن «ذكر جميع أخطاء الكتاب ليس ضروريًا ولا ميسورًا»؟ هل يعرف حقًا شخصًا قام حتى الآن بنقد كتاب كامل يقع في حوالي 300 صفحة ونشره كلمةً كلمة؟ هل هذا هو العرف المتعارف عليه أصلًا في نقد الترجمة؟!
وقال في معرض متابعته: «يبدو أن الناقد المحترم لم يجد نقطة إيجابية في ترجمة هذا الكتاب، واكتفى بالإشارة إلى بعض أوجه القصور والتفضيلات الترجمية للحكم على الترجمة كلها، ويريد أن ينقل للقارئ الذي لم يقرأ الترجمة الأصلية أنه لا يمكن العثور على نقطة إيجابية في هذه الترجمة إجمالًا.»
أولاً ليت هذا الشخص المحترم الذي قرأ الكتاب(!) واكتشف النقاط الإيجابية في «ترجمته»، كان يعدد بعضًا منها لإعلام القراء. ثانيًا ليس الكاتب هو من يريد أن يوحي للقراء بأنه لا يمكن العثور على أي نقطة إيجابية في الترجمة، بل هو من يريد، من خلال التعميم وذكر عبارة «بعض أوجه القصور والتفضيلات الترجمية»، أن يقنع القارئ بأن هذا النوع من الأخطاء «عادٍ ومألوف وطبيعي وقليل الأهمية» ولا يخل إخلالًا خاصًا بكليّة الترجمة. يحق للناشر أن يدافع عن أثره من أجل بيع كتابه (ولكن ليس بأي ثمن!). ويرى الناقد أن من واجبه إطلاع القراء على أخطاء الأثر العديدة ليحكموا عليه عن وعي (بالدليل والبرهان طبعًا).
وفيما يلي، أشير بشكل متفرق إلى بعض العيوب الأخرى في الترجمة، لكي يحصل القراء على وعي أكبر بجودة هذه الترجمة، ولكي أعزز أكثر ادعاء المقالة الأولى (القائم على وجود أخطاء جسيمة وفادحة، وتسّرع، وعدم دقة، ومعانٍ غير لائقة فيها).
1 . By the time of the invention of printing, lay literacy already had a long history in western Europe. (p.34)
المترجم: مع اختراع الطباعة، اكتسبت معرفة القراءة والكتابة لدى العامة تاريخًا طويلًا في أوروبا الغربية. (ص59)
توضيح: هل انتبه المترجم إلى زمن الجملة؟ هل معنى هاتين الجملتين واحد؟
الترجمة: «حتى وقت اختراع الطباعة، كانت معرفة القراءة والكتابة لدى عامة الناس ذات تاريخ طويل في غرب أوروبا.»
2 . The historian who drew these parallels and raised the possibility of conscious western borrowing from the Muslims did not deny the existence of major differences between the two systems. However, more recent research suggests that he overemphasized the formal organization of knowledge and education in the Middle East. (p. 81)
المترجم: المؤرخ الذي رسم أوجه الشبه هذه وطرح احتمال أن الغربيين ربما اقترضوا عن وعي من المسلمين، لم يكن ينكر وجود اختلافات مهمة بين النظامين. ومع ذلك، تشير الأبحاث المتأخرة إلى أنه بالغ في التأكيد على التنظيم الرسمي للمعرفة والتعليم في الشرق الأوسط. (ص 81)
توضيح: أطلب من القارئ أن يقرأ الترجمة أعلاه بدقة. هل سيدرك من هو هذا المؤرخ؟ المؤلف لا يذكر مثل هذا المؤرخ لا قبل هذه السطور ولا بعدها! هل يجهل المؤلف اسمه؟ كلا! إذن ما القصة؟ خطأ نحوي بسيط! المترجم لا يعلم أن (The historian who) تشير إلى الجمع لا المفرد: «المؤرخون الذين ...»، وبالتالي فإن الضمير (he) وإن بدا مفردًا في الظاهر، فهو جمع في المعنى. هذه من جملة الأخطاء الفادحة التي توقع القارئ الفطن في مأزق. لا يولي المترجم اهتمامًا كبيرًا لدقائق الكتابة. على سبيل المثال:
3 . a network of assistants, agents or ‘informers’, not to say spies (p.123)
المترجم: شبكة من المساعدين، العملاء أو «المخبرين» وكذلك الجواسيس (ص184)
توضيح: لا ينتبه المترجم إلى معنى (not to say: ناهيك عن) ويترجمها خطأً إلى «وكذلك». من الواضح أن المؤلف باستخدامه هذا المصطلح يزيد من حساسية القارئ تجاه الكلمتين اللتين تسبقه وتليه.
4. new ones – the laboratory, the art gallery, the bookshop, the library, the anatomy theatre, the office and the coffee-house. (p.55)
المترجم: أماكن جديدة مثل المختبر، قاعة التشريح، المكتب والمقهى. (ص88)
توضيح: أولاً، ألم يكن من الأدق أن يكتب المترجم بدلاً من الترجمة المتسرعة لكلمة «المكتب» (the office): «المكاتب الإدارية [أو التجارية]»؟ هل حالات السقوط في ترجمة المترجم واضحة؟ «the art gallery, the bookshop, the library»
5 . The first was François Caron, who headed the VOC establishment there in 1639–40. (p. 60)
المترجم: أول شخص كان فرانسوا كارون الذي أدار منشآت شركة الهند الشرقية بين عامي 1630 و 1640. (ص94)
توضيح: لا شك أن القراء قد لاحظوا الفارق الزمني بين سنة واحدة (1639–40) وعشر سنوات (1630 إلى 1640) في النص.
6 . Venetians took a great interest in the New World throughout the sixteenth century. (p. 62)
المترجم: حصل البنادقة على منافع واسعة من العالم الجديد طوال القرن السادس عشر. (ص62)
توضيح: مصطلح (take a great interest in sth) يعني «أولى اهتمامًا كبيرًا لـ، أصبح شديد الفضول تجاه» ولا علاقة له بـ «الحصول على منافع واسعة».
7 . Rome had long rivalled Venice as a centre of information. (p.63)
المترجم: روما كمركز معلوماتي نافست روما لفترة طويلة. (ص101)
توضيح: هل يحتاج الأمر إلى توضيح؟! ألم يكن ذلك الشخص (الناشر نفسه!) لو قرأ النص قراءة عابرة لانتبه لهذا السطر - الذي يصادف أنه الجملة الافتتاحية للفقرة -؟ بعد سطرين بالضبط:
8 . … ambassadors came from Japan, Ethiopia and Tibet as well as from European countries. (p. 63)
المترجم: ... سفراء من اليابان، إثيوبيا والتبت كانوا يأتون إلى هناك. (ص101)
توضيح: سقوط عبارة (as well as from European countries) واضح!
9 . the German college (1552), the Greek College (1577), the English College (1578), the Maronite College (1584), and the Irish College (1628). (p.66)
المترجم: الكلية الألمانية (1552)، الكلية المارونية (1584) والكلية الأيرلندية (1628). (ص102)
توضيح: سقوط عبارة (the Greek College (1577), the English College (1578)) واضح!
10 . For the humanities there was the Society of Antiquaries. (p. 67)
المترجم: الجمعية الأثرية كانت تعنى بالعلوم الإنسانية. (ص104)
توضیح: اول اینکه عبارت (Society of Antiquaries) یعنی: انجمن باستانپژوهان. در ثانی (the humanities) در اینجا یعنی: «فرهنگ باستان؛ ادبیات باستان». پس معنی جمله این میشود: انجمن باستانپژوهان به [بررسی] ادبیات باستان می-پرداختند.
11 . To avoid being deceived by these ‘false friends’, we need to defamiliarize ourselves with European categories. (p.82)
مترجم: برای اینکه فریب این «دوستان دروغین» را نخوریم، باید از مقولات اروپایی آشناییزادیی کنیم. (ص126)
توضیح: خواننده با خواندن متن یکباره جا میخورد و از خود میپرسد «دوستان دروغین» کیست؟ خواننده پاسخی نمییابد! خبری از پاورقی هم نیست! مؤلف در ابتدای همین پاراگراف از اصطلاحات و تعابیری سخن میگوید که در طول زمان (از اوایل شکلگیری دوران مدرن تا کنون) دستخوش تغییرات معنایی شدهاند معانی مختلفی حاصل کردهاند (مثل ‘animal’; ‘magic’; ‘philosophy’). پس «دوستان دروغین» (false friends) در اینجا چه وجهی دارد؟ الله اعلم! اصطلاح (false friends) در حقیقت یک معنای تحتاللفظی و یک معنای اصطلاحی دارد: 1. دوستنما 2. [واژگان] مترادفنما. (که در اینجا معنی دوم مد نظر است.) آیا بهتر نبود مترجم بجای معنای سردستی «دوستان دروغین» معادل بهتری انتخاب میکردند؟
همانطور که در مقالهی اول هم اشاره شد، این تیپ معناهای دمدستی و عموماً غلط در سراسر کتاب پراکنده است. به چند نمونهی دیگر اشاره میکنم:
12 . The ideal of the ‘universal man’ was taken seriously in some circles in fifteenth-century Italy. (p. 84)
مترجم: آرمان «مرد کلی» در ایتالیای قرن پانزدهم در برخی حلقهها جدی گرفته میشد. (ص130)
توضیح: آیا اصطلاح «مرد کلی»! (universal man) درست و بامعنا است؟ بهتر نبود مترجم بجای آن مینوشتند «انسان کامل، یا ذوفنون، یا بحرالعلوم یا همهچیزدان»؟ تمام جملاتی که در ادامهی متن میآید، از این معانی حکایت دارد: «انسانی که قادر است چیزهای بسیار بیاموزد و در فنون عالی متعدد، کامل و جامعالأطراف گردد.»
13 . So was the humanist Giovanni Pico della Mirandola, as may be seen from the list of 900 theses which this bold young scholar proposed to defend in public debate in Rome in 1487. (p.85)
مترجم: جووانی پیو دلا میراندولا... این دانشور جسور جوان، در سال 1487، فهرستی از 900 آموزه را برای اینکه در بحثی عمومی از آنها دفاع کند، مطرح کرد. (ص131)
توضیح: یکم، همانطور که در بالا اشاره کردیم، مترجم به اشتباه نوشتهاند «پیو» (Pico) بجای «پیکو». دوم اینکه معنی عبارت (a public debate in Rome)، «بحثی عمومی» نیست، بلکه معنای کامل و درست آن «مناظرهای علنی در رُم» است.
درست چند خط بعد:
14 . As the Cambridge don Isaac Barrow put it in his treatise Of Industry … (p. 85)
مترجم: آن چنان که ایزاک بَرو استاد دانشگاه کمبریج میگوید: ... (ص131)
توضیح. مترجم کل عبارت مهم (put it in his treatise Of Industry) را جا انداخته است.
15 . It is illuminating to learn which reference books were acquired by owners of small libraries. (p. 189)
مترجم: مناسب است که ببینیم مالکان کتابخانههای کوچک چگونه کتابهای مرجع را به دست میآوردند. (ص280)
توضیح: مترجم دو اشتباه دارند: 1. معنی نادرست و دمدستی (It is illuminating to learn) و 2. معنی غلط (which).
ترجمه: دانستن این مطلب که صاحبان کتابخانههای کوچک کدام کتب مرجع را بدست میآوردند، [برای ما] رهگشا است.
16 . A catalogue of the collection was published in the seventeenth century. (p. 190)
توضیح: ترجمهی کامل این جمله از متن جاافتاده است!
17 . The conquest of India is presented as ‘a conquest of knowledge’. (p. 117)
المترجم: يوصف فتح الهند بأنه «نتيجة معرفة». (ص175)
توضيح: خطأ (أخطاء) الترجمة واضح! [وقد نبّه إلى هذه الحالة أحد قرّاء المقالة الأولى أيضًا.]
دعونا نستعرض معًا بضع حالات من عدم الدقة والتساهل وغياب الحساسية لدى المترجم في اختيار المفردات:
18 . the English surveys were stimulated by the fear of dissent from the Church of England. (p.122)
المترجم: كانت المسوحات الإنجليزية ناشئة عن الخوف من المعاندين لكنيسة إنجلترا. (ص 182)
توضيح: هل «مسوحات» (أي: قياسات، تقديرات) مقابل مناسب لكلمة (survey)؟ ومن أين أتى «المعاندون»؟
الترجمة: «استطلاعات [الأساقفة] الإنجليز كانت ناتجة عن الخوف من المعارضة لكنيسة إنجلترا.»
19 . [These] agents … intercepted the letters of Jesuits. (p. 124)
المترجم: [هؤلاء] المأمورون ... كانوا يسترقون السمع لرسائل اليسوعيين. (ص184)
توضيح: كما يعلم القرّاء، فإن «استراق السمع» له معنى خاص: التنصت خفية. لذا فإن «استراق السمع للرسائل» خطأ ولا معنى له، والفعل (intercept) له معنى آخر.
20 . So far as intellectual property is concerned, the movement known today as the ‘scientific revolution’ reveals not only ambiguity but also ambivalence. (p. 151)
المترجم: بقدر ما يتعلق الأمر بالملكية الفكرية، فإن النهضة التي تُعرف اليوم بـ«الثورة العلمية»، لا تكشف فقط عن الالتباس، بل تنم أيضًا عن التقلّب. (ص222)
توضيح: هل لاختيار كلمة «التقلّب» هنا مقابل (ambivalence) معنى؟! وما علاقتها بمصطلح «الثورة العلمية»؟
21 . أو مثلًا في الصفحة الأخيرة من الكتاب (ص316) يذكر المؤلف رسالة بعنوان: Woman Not Inferior to Man (1739)
والتي ترجمها المترجم هكذا: «النساء لسن أدنى من الرجال»! ألا تعطي صفة «أدنى» معنىً منحرفًا للترجمة هنا؟ ألم يكن من الأفضل أن يكتبوا بدلًا منها: «النساء لسن دون الرجال؛ أو: النساء لسن أقل من الرجال»؟
22 . نقطة أخرى هي: أن المؤرخين ودارسي التاريخ وقرّاءه المحترفين لديهم نظرة خاصة للتاريخ الدقيق والحقب التاريخية المهمة. فمثلًا، يعلم القرّاء أن هناك تقسيمًا تاريخيًا شائعًا بين المؤرخين بخصوص العصور الوسطى: 1. العصور الوسطى المبكرة [Early Middle Ages] (تقريبًا من القرن الخامس إلى العاشر) 2. العصور الوسطى العليا [High Middle Ages] (تقريبًا من القرن الحادي عشر إلى منتصف الثالث عشر) و 3. العصور الوسطى المتأخرة [Late Middle Ages] (من منتصف القرن الثالث عشر إلى نهاية القرن الخامس عشر). مثل هذه التقسيمات موجودة أيضًا في الحالات التالية التي يمر عليها المترجم بكل تساهل دون ترجمتها بدقة:
the late Middle Ages: العصور الوسطى (ص224)
the early modern European: أوروبا الحديثة (ص80)
the later Roman Empire: الإمبراطورية الرومانية (ص178)
23 . في الختام، أشير بشكل عابر إلى بضع حالات أخرى:
1 . في ص 99 (map-making) «نشر الخريطة»! بدلًا من «رسم الخرائط».
2 . في ص 58 (Adversarial system) «نظام المنازعة»! بدلًا من المصطلح الخاص «النظام الاتهامي» الذي له معنى قانوني خاص.
3 . في ص 104 (genuine Solomon’s House) «بيت سليمان الحقيقي»! بدلًا من «مُلك النبي سليمان الحقيقي».
4 . في ص 174 (information order) «النظم المعلوماتي»! بدلًا من «نظام المعلومات».
5 . ألم يكن من الأفضل أن يصرف المترجم وقتاً أطول في البحث عن مقابل أفضل لـ (India House) «خانۀ هندوستان»! أو «خانۀ هند»! ولـ (House of Trade) «خانۀ تجارت» (ص62)؟ (مثلاً «هندوخانه» و «تجارت-خانه»).
6 . إسقاط التاريخ في ص127 لعبارة (natural history of animals (1551))
7 . في ص 181 سقطت عبارة (and Norwich (sixty-nine questions, 1561)) بالكامل.
8 . في ص 225 كُتب بدلاً من التاريخ (1486): «1474»!
9 . في ص180 كتب المترجم لـ (Pope Innocent III): «پاپ اینوست دوم»!
10 . وفي ص184 كتب بدلاً من (King Henri IV): «آنری پنجم»!
مجموع تمام مواردی که در مقالهی اول و همین مقالهی حاضر آوردهایم خواننده را با انبوهی اشکالات و دستاندازیها مواجه میکند که هم خوشخوانی اثر و هم اعتماد خواننده را از بین میبرد. حال جا دارد از ناشر پرسید که: با توجه به خطاهای مذکور در مقالهی اول و مقالهی حاضر، از نظر ایشان چه حجمی از خطا کافی است تا اعتبار یک ترجمه را مخدوش کند؟
از نظر نویسندهی این سطور -به عنوان فردی که کتاب را با متن انگلیسی آن تطبیق داده- اگر خوانندهای این تیپ اشتباهات برایش اهمیتی ندارد، میتواند این کتاب تاریخی را بخواند و بهرهی خود را از آن ببرد. اما کسانی که دقت نظر و مخصوصاً رفرنسدهی برایشان مهم است و در مورد واژگان، اصطلاحات و تاریخها حساسیت خاصی دارند با احتیاط زیاد باید با آن مواجه شوند. بلاشک مترجم محترم برای این اثر وقتی نهادهاند. اما برای مترجمی که بیش از ده ترجمه در کارنامهی خود دارد، به غیر از صرف وقت، انتظار دقت بیشتری میرود. انشاءالله ایشان در چاپهای بعدی خطاها را برطرف خواهند کرد. (و من الله توفیق)
.
.
[1] ایراداتی بر ترجمهی کتاب «تاریخ اجتماعی معرفت»، سایت فرهنگی صدانت، محمدرضا صفاییزاد
[2] پاسخ یاسر خوشنویس به نقد ترجمه تاریخ اجتماعی معرفت:
اخیراً، متنی انتقادی درباره ترجمه کتاب «تاریخ اجتماعی معرفت» در سایت صدانت به قلم آقای صفاییزاد منتشر شده است. لازم است توضیحاتی درباره این متن انتقادی ذکر کنم.
ابتدا به معادلها می پردازم. آقای صفاییزاد به چند واژه و عبارت پرتکرار در کتاب اشاره کردهاند. در مورد men of letter، معادل «اهل سواد» را به کار بردهام و ایشان آن را نادرست می پندارند و «اهل قلم» را پیشنهاد کردهاند. در مقدمه کتاب اشاره کردهام که برای عباراتی که اکنون در انگلیسی به کار نمیروند، از معادلهایی استفاده میکنم که طنینی کهنه یا نامرسوم داشته باشند. از قضا، «اهل قلم» امروزه در زبان فارسی رواج دارد و حس نامرسوم بودن را به خواننده نمیدهد. برک عامدانه عبارات منسوخ متعلق به قرنهای هفدهم و هجدهم را به کار میبرد و من نیز عبارتی را به کار بردهام که ناآشنا و نامرسوم باشد.
مورد پرتکرار دیگر republic of letter است که معادل «جمهوری سواد» را برایش به کار بردهام. آقای صفاییزاد به تفصیل توضیح دادهاند که میتوان republic را به جماعت یا جمهور ترجمه کرد. این معادلها هنگام ترجمه به ذهن میرسیدند، اما برک میگوید: «از قرن پانزدهم تا هجدهم، دانشوران خود را معمولاً شهروندان republic of letter مینامیدند، عبارتی که حس نوعی تعلق به جامعهای را بیان میکرد که از مرزهای ملی فراتر میرفت.» این بند مرا به این نتیجه رساند که معادل مناسب برای republic در اینجا، جمهوری است و نه جمهور یا موارد مشابه. قاعدتاً آقای صفاییزاد هم این جملات را در کتاب دیدهاند.
فيما يخص liberal arts التي استخدمت لها مقابلاً «الفنون الليبرالية»، اقترح السيد صفايي زاد العلوم الإنسانية أو العلوم التمهيدية. العلوم الإنسانية مقابل غير مناسب إطلاقاً لأن الفنون الليبرالية تشمل أيضاً الحساب والهندسة. يتناول بورك في الكتاب التقابل بين العلم والفن، وكذلك التقابل بين الفنون الليبرالية من جهة وmechanical arts من جهة أخرى. المقابل المناسب لهذه الفئة الأخيرة هو «الفنون الميكانيكية» أو «الفنون الآلية». أثناء تحرير نص الترجمة، اقتُرح أن تُترجم liberal arts إلى «العلوم التمهيدية»، لكن بما أن هذا المقابل كان يمحو كلا التقابلين المذكورين، فضّلت مقابل «الفنون الليبرالية». ترجمة art إلى فن، مثلاً في مقابل «فن الأحرار»، غير صحيحة أيضاً. لعل المقابل الذي يكون خياراً أفضل إجمالاً هو «الفنون الحرة» أو «الفنون السبعة».
فيما يخص بعض المقابلات التي كان استخدامها محدوداً في الكتاب، فإن اقتراحات السيد صفايي زاد مفيدة. خصوصاً في النقاش حول نوعي الشكية high وlow، أُقرّ بأن المقابلين المقترحين «الشديد» و«الخفيف» أفضل من مقابليّ «الأعلى» و«الأدنى» اللذين استخدمتهما.
ذكر السيد صفايي زاد بضع حالات من الأخطاء السهوية، أو الخطأ في تسجيل التواريخ، أو الأخطاء الناجمة عن سوء قراءة النص الأصلي، أو الأخطاء الإملائية الفارسية. هذه الأمور تقع رغم المراجعات، وإن لم يكن ذلك عذراً لوجودها. وقد وقع جناب صفايي زاد نفسه في مثل هذا السهو، إذ كتب اسم مؤلف الكتاب، بيتر بورك، خطأً «بيتر بيرغ» 5 مرات.
كما أشير إلى بضع حالات من السقط. بعض هذه الحالات سهوية، وفي بعضها الآخر، بدا لي أنه لا حاجة لترجمة كل مفردة على حدة. كمثال واضح، كلمة «مدرسة» تُلفظ بشكلين في اللغتين العربية والتركية. هذه النقطة انعكست في النص الأصلي بسبب طريقة كتابة حروف العلة في اللغة الإنجليزية ورأى المؤلف ضرورة شرحها، لكن الإشارة إليها في الترجمة الفارسية لم تكن تبدو ضرورية. في بعض الحالات أيضاً، يوضح سياق النقاش عن أي فترة أو بلد يتحدث المؤلف. لذا، ليس ضرورياً حقاً أن ترد في الترجمة، في جميع الحالات التي أورد فيها المؤلف الإنجليزي صفة أو توضيحاً، نفس المفردات حالة بحالة. مثلاً، في فقرة تتناول القرون الوسطى ويدرك القارئ ذلك أثناء المطالعة، لا يسبب حذف صفة medieval أي ارتباك.
شخّص السيد صفايي زاد أيضاً بضعة أخطاء فادحة. بعض هذه الحالات فادحة حقاً (منها ما يتعلق بـ induction وproofs وmidwife وبضع عبارات فعلية)، وبعضها الآخر يمكن اعتباره اقتراحات تساعد في تحسين النص.
إجمالاً، أشكر السيد صفايي زاد على دقته وصبره في المراجعة النقدية للترجمة. أعتذر للقراء وكذلك للناشر عن وجود هذه الأخطاء والهفوات، وآمل أن تسنح لي فرصة لتصحيحها.
[3] رابط رد ياسر خوشنويس في قناة كرغدن التلغرامية
.
.
نقاش حول هذا المقال١١ تعليق
بنظر من، اگه ناشر (بعنوان متخصص امر)، کتاب رو خونده بود، پی میبرد که در عنوان کتاب بکارگیری واژه «معرفت» صحیح نیست و این مهم رو متذکر میشدن به مترجم. چرا که این واژه تخصصی وفنی ست و بار معنایی خاصی داره (متفاوت از اونچه محتوای کتاب مراد میکنه).
به نظر من مترجمی «گوی بلورین» رو «توپ شیشهای» ترجمه کرده، چطور میشه باور کرد که معنای بعید Republic هنگام ترجمه به ذهن ایشون خطور کرده!!!
منتقد خوب بود به این هم اشاره میکرد که کتاب حاوی تصاویر متعدد است که اگه اینا رو در نظر بگیریم، ای بسا متن کتاب زیر ۳۰۰ صفحه برسه. اینطوری خوانندگان بهتر راجع به ادعای نادرست ناشر (مبنی بر حجم کتاب بیش از ۴۰۰ ص) قضاوت میکردن.
من همیشه از خواندن چنین چالش هایی لذت برده ام. چون از برخورد آراء است که حقایق مشخص می شن. درس آموز است. از نظر من کاستی های مترجم رو باید ناشر برطرف کنه. مترجم که به نوع خود زحمتش رو کشیده و نمیشه همه ش مترجم رو مقصر دونست. آخه ناشر هم وظیفه ای داره. ناشر مسئول است که کتاب پر اشتباه دست خواننده نده. کاش وزارت ارشاد برای ناشران خاطی کارت زرد (یا قرمز) در نظر می گرفت و بهشون تذکر میداد تا اینقد بی حساب کتاب چیزی چاپ نکنن.
گویا ناقد محترم نکتهای مثبت در ترجمه این کتاب نیافته و اشاره به برخی کاستیها و ترجیحات ترجمهای را برای قضاوت درباره کل ترجمه کافی یافته است و میخواهد به خوانندهای که اصل ترجمه را نخوانده (از جمله خودِ من) چنین منتقل کند که در کل نکتهای مثبت در این ترجمه نمیتوان یافت.
خوش بود گر محک تجربه آید به میان تا ...
ممنون از سایت خوب صدانت و تمام مسئولان زحمتکش آن.
تا اونجایی که من از خوندن متن دریافتم، این نقد در مجموع هم منصفانه است، هم ریز بینانه، هم حاوی ظرافت های ترجمه ای و هم مستدل، چرا که منتقد در هر مورد دلایل کافی برای اثبات مدعای خود ذکر کرده و پاسخ ها هم مورد به مورد با ذکر صفحه آورده، اما ای کاش انتقادات دسته بندی میشد مانند مقاله قبل منتقد. قطعا چنین نقدی نیاز به مطالعه دقیق اثر داره، ویرایشی که پیش از چاپ کتاب میبایست انجام میشد. انتشار این گونه نقدها از سوی صدانت، قطعا موجب آگاهی مترجم و خوانندگان میشه که انشاالله ادامه پیدا کنه.
ظاهرا صدانت دیگه نظرات رو منتشر نمیکنه. چرا؟؟؟
منتشر میشود اما زمان لازم دارد
تا اونجایی که من از خوندن متن دریافتم، این نقد در مجموع هم منصفانه بود، هم ریز بینانه، هم حاوی ظرافت های ترجمه ای و هم مستدل، چرا که منتقد در هر مورد دلایل کافی برای اثبات مدعای خود ذکر کرده و پاسخ ها هم مورد به مورد با ذکر صفحه آورده. (اما ای کاش انتقادات در دسته بندی هایی مانند مقاله قبل منتقد تنظیم میشد، اینطوری خوندنش راحت تر بود) قطعا چنین نقدی نیاز به مطالعه دقیق یک اثر داره، چیزی که پیش از چاپ کتاب میبایست از سوی ناشر انجام میشد. انتشار این گونه نقدها از سوی صدانت، قطعا موجب آگاهی مترجم و خوانندگان میشه که امیدوارم ادامه پیدا کنه.