اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
اهتزاز المنزل في فيلم «البائع» يرمز إلى شرخ نفسي بين الزوجين الشابين وانتهاك للخصوصية، يمهّد فيه اختلاف إدراك الرجل والمرأة الطريقَ نحو الانتقام. وارتباط مصير عماد بشخصية ويلي لومان يكشف تحوّله في ظل الخوف من ماء الوجه.

صوت الاهتزاز المرعب لبيوت الناس، ومنها بيت عماد ورعنا، الواقعة في مجمع سكني واحد، وما يعقبه من فوضى ورعب وفرار للسكان، يُشكل مدخلاً سينمائياً بليغاً ينذر بكارثة وشيكة. مصدر هذه الاهتزازات المرعبة هو حفارة ميكانيكية تقوم بأعمال حفر. في اليوم التالي، يتضح لنا جلياً ما حل بالبيت.
كان الضرر الأكبر من نصيب غرفة نوم الزوجين الشابين. هذه الرموز النفسية قابلة للتأويل...
في معظم تأويلات مدارس علم النفس، يُعتبر البيت ملاذ الإنسان الآمن. وغرفة النوم ينبغي أن تكون الأكثر أمناً فيه، فهي فضاء خلوة الزوجين الشابين. لكنهما الآن متضررتان، والثانية أكثر. من ذلك الصدع الهائل الذي تشكل فوق سرير الزوجين الشابين، يمكن أن نستشف ما يرمي إليه المخرج في المشاهد اللاحقة؛ إنه شرخ سيحدث بين الزوجين الحميمين، شرخ من طبيعة جنسية.
يبحث الزوجان الهاربان من البيت المتضرر عن بيت آخر. يقترح عليهما بابك، صديقهما وزميلهما المسن، بيتاً آخر. المستأجرة السابقة، وهي امرأة وحيدة، لا تأتي لأخذ أمتعتها حتى نهاية الفيلم. الأمتعة موضوعة في غرفة مغلقة. يتصل بها بابك، وعندما يواجه تهديدها وجوابها السلبي ومقاومتها لنقل أغراضها، يثور غضبه ويقتحم الغرفة عنوة ويخرج أمتعتها. إنه اعتداء آخر على خصوصية امرأة من قبل رجل نكتشف لاحقاً أنه كان على علاقة بها. لعل تلك العلاقة هي ما جعله يتجرأ على انتهاك خصوصيتها بهذا الشكل.
لكن عماداً، في هذه الأثناء، يعترض على هذا الانتهاك للخصوصية. الخصوصية مهمة بالنسبة له. ولهذا السبب، ينحاز في التاكسي إلى الحق مع امرأة معترضة أرادت تغيير مكانها. عماد هو معلم محبوب متساهل في التعليم، وزوج عاشق، وممثل مسؤول. يؤدي هذه الأدوار الثلاثة على أكمل وجه قبل وقوع الكارثة، لكنها جميعاً تتداعى بعدها.
في غياب عماد ووحدة رعنا، تتسلل الكارثة بسهولة إلى بيت الزوجين الشابين. يلوذ المعتدي بالفرار، وندخل مع عماد البيت لنعرف ما حل برعنا. يبدو أن المعتدي لم يبلغ مأربه واضطر للفرار بعد تحطم الزجاج. ما تبقى الآن هو نفس رعنا المضطربة، وذهول عماد وغموض الموقف وتساؤلاته.
عادة في مثل هذه الحالة، يصاب الشخص المُعتدى عليه باضطراب نفسي يُسمى "اضطراب الكرب الحاد". من أعراضه: الذهول، والخدر النفسي، وعدم القدرة على تذكر جانب مهم من الصدمة، والكرب الشديد بعد استرجاعات متكررة للكارثة، وتجنب المثيرات التي تذكر بالكارثة، واضطراب النوم، والتململ، وسرعة الاستثارة، وضعف التركيز، والتيقظ المفرط، والاستجابة الجفولية المفرطة، والهياج. يمكننا ملاحظة معظم هذه الأعراض على رعنا. لم تعد تطيق البقاء وحيدة، تخشى الذهاب إلى الحمام، تخشى تكرار الكارثة، تشعر بالعجز وتقول: "ليقل لي أحدهم ماذا علي أن أفعل".
عماد، الذي بدا في البداية وكأنه لم يأخذ المشكلة على محمل الجد ولم يهتم سوى بحالة رعنا الجسدية، يصيبه الذهول والاضطراب والعجز عندما يسمع أن رعنا تريد مرافقته إلى المدرسة والجلوس في السيارة، بينما تمنعه في الوقت نفسه من إبلاغ الشرطة بالكارثة. هذا الوضع طبيعي بالنسبة لغالبية النساء اللواتي تعرضت خصوصيتهن لمثل هذا الانتهاك، لكن عماداً، كمعظم الرجال، لا يستطيع فهم السبب، لأن المعنى النفسي للخصوصية يختلف بين الرجل والمرأة.
لهذا السبب، لا يفهم لماذا لا ترغب رعنا في الشكوى من المعتدي. عندما تقول رعنا: "لا أستطيع الوقوف أمام الشرطة وأقول ما حدث"، يزداد عماد توتراً ويقول: "وهل حدث شيء؟". معنى كلمة "شيء" في هذه الكارثة بالنسبة للرجل هو أمر واحد فقط، وهو وقوع الاغتصاب. أما بالنسبة للمرأة، فلهذا "الشيء" معنى آخر؛ إنه انتهاك الخصوصية عبر أن يراها رجل غريب عارية.
وكأنها إن أرادت أن تروي هذه الواقعة لرجال الشرطة أيضاً، فإنها ستُدخل آخرين إلى حريمها الخاص مجدداً. ولهذا السبب النفسي، لا ترغب النساء بسهولة في الشكوى من المعتدين. فما بالك حين لا يحدث اعتداء جسدي أصلاً، ويكون الحريم الخاص هو ما انتُهك فحسب. لهذا السبب، من المهم لرعنا أن تعرف أيّاً من سكان مجمعهم رآها على تلك الحال. لكن القصة تمضي كما في الواقع. فالرجل الذي تساوره الشكوك حول ما إذا كان ما يعتقده قد حدث حقاً أم لا، يبحث عن المعتدي....
في الجزء التالي، يكتشف أن المستأجرة السابقة كانت بغياً، ويبدو أن المعتدي من زبائنها. وهنا أيضاً ندرك أن انتهاك الحريم الخاص في هذا البيت، وقبل سكن الزوجين الشابين، لم يكن ذا معنى. كان الباب مفتوحاً ولم تكن هناك حاجة للانتهاك. لكن هذه المرة، فُتح الباب في وجه الزوج، لا شخص غريب. كلنا نتوقع أن يكون هذا المعتدي شاباً. لأن تعريفنا النمطي للرجال الذين يقيمون علاقة مع بغي، يجعل الشباب والقوة من أبرز صفاتهم.
لكنه هذه المرة، ليس رجلاً شاباً قوياً مفعماً بالحيوية، بل عجوزاً خَرِفاً ومريضاً يصعد الدرج بصعوبة بالغة. من علامات المجتمع المريض أن تعريف معظم المجرمين لا يتطابق مع التعريف المسبق الذي في أذهاننا. فمثلاً، اللص يرتدي ملابس أنيقة، والمدمن مفعم بالحيوية، والقاتل يكره العنف و... إلخ.
عماد، بدافع الانتقام، يستهدف ماء وجه العجوز. لا شيء يمكن أن يؤذي العجوز بقدر إهدار ماء وجهه أمام زوجته وابنه وصهره. هذا ما يفهمه عماد، الذي لا يستطيع أن يروي الفاجعة للآخرين خوفاً من أن يُراق ماء وجهه، أكثر من أي شخص آخر. حين يقول لجارتهم في البداية «لم يحدث شيء»، فترد عليه: «لو كنتَ رأيتَ زوجتك لحظة سقوطها في الحمام، لما قلت إن شيئاً لم يحدث»، تتحطم كبرياؤه الرجولية، ويرى ماء وجهه في خطر أكبر، فيزداد هياج غضبه.
آراء المتفرجين هذه هي ما تدفع عماد نحو الانتقام. حين تهدده رعنا بألا يقول شيئاً لعائلة العجوز عن وسواسه، لا يفهمها. تماماً كما لم يكن يفهم لماذا لا تستطيع رعنا البقاء وحيدة، أو النوم، أو الذهاب إلى الحمام، أو تقديم شكوى. الشيء الوحيد المتبقي للعجوز هو ماء وجهه. تماماً مثل «ويلي لومان»، البائع المتجول المفلس في مسرحية «موت بائع متجول» الذي يلعب عماد دوره هذه الأيام.
نحن أيضاً نرى في هذا الفيلم جزءاً من المسرحية حيث يُراق ماء وجهه أمام ابنه، بيف. وفي النهاية ينتحر. لكن العجوز الذي انتهك حريم رعنا الخاص ليس بحاجة للانتحار. الخوف من أن يُراق ماء وجهه قد قطع أنفاسه، وهو فقط بحاجة إلى ذريعة لينهي كل شيء.
صفعة عماد هي الطلقة الأخيرة على غضبه هو، وخوف العجوز، ومعاناة رعنا التي لا حد لها، وعلاقة لم تعد كما كانت. ماذا حدث ليفكر عجوز في علاقة خارج إطار الزواج؟ ماذا حدث لترفض رعنا تسليم المعتدي للقانون؟ ماذا حدث ليتحول عماد من معلم طيب إلى شخص لا يفكر في شيء سوى الانتقام؟ هذه أسئلة لا مناص من التفكير فيها في نهاية الفيلم. لماذا نشهد كل هذا العنف، والاعتداء، والطلاق، والخيانة، وسائر الآفات الاجتماعية في هذا المجتمع؟ سؤال سيدفعنا جميعاً إلى التفكير العميق.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
فیلم فروشنده به رقیبی فرانسوی elle باخت که بسیار خوش ساخت و قوی بود، انگار که میتوان فاصله ذهن ایرانی را با فرانسوی تخمین زد. بهرحال فیلم او elle که همان موضوع تجاوز را دستمایه قرار داده، بسیار فراتر و علمی تر مینگرد. بنظر فیلم، تجاوز در گذشته بشکل، خشونت عقیدتی مذهبی بوده و همانند پدرش که محله ای را قتل عام کرده بخاطر نیات دینی، و بلاخره هم در زندان مرده، و اما تجاوز نسل میانسال فعلی که عمدتا روانشناختی بوده و انگار حتی بجز در پوزیسیون های سکسی خشن، تحریک ارگاسمیک هم نمیشوند. گرچه در نهایت حکم نهایی برای هر دو دسته صادر میکند اینست که بایستی مغزشان را متلاشی کرد. در پایان فیلم هم پیشنهاد میکند که مدیرانی همچون خودش، خانه همسایه متجاوزگر را خریده و در اختیار نسل بعدی بگذارد تا کودکان شأن را پرورش دهند. نسلی که حتی شهوت شأن هم براساس عشق و علاقه و فرزند دوستی میچرخد. مثلا عروس خودش هم گرچه از دیگری باردار شده اما بر سر بچه نامشروع شأن تعصب دارند برخلاف مادر پیر خودش که هنوزم که هنوزه، بدنبال معشوقه های جوانتر ست. تفاوت سه نسل مختلف را بخوبی نشان میدهد. شاید شجاعت فیلم در امیدی نهفته ست که به نسل لطیف و سالم آینده دارد، زنی مدیری میانسال که چرخه خشونت تجاوزگرانه را میشکند و نسل مسوول و خانواده گرا می پرورد. فروشنده به چنین فیلمی باخته ست، که دیدنش را توصیه میکنم، خوشبختانه دیروز فرصتی شد تا دو بار ببینمش
آش نخورده و دهن سوخته! یه ضرب المثل قدیمی میگه که خمیازه، خمیازه میآره بیچاره اونی که مرد. ریشه داستانیش هم اینه که گویند ملکه در محضر سلطان از سر بی حوصلگی چندین بار دچار خمیازه شد که ناچارا به وزیرش هم سرایت کرد، پادشاه هم بالاغیرتا مشکوک ناموسی شده و دستور داد وزیر را اعدام کنند اما بعدا که متوجه اشتباهش بانویش را بخشیده و عفو فرمودند. این فیلم هم تقریبا یادآور این حکایت قدیمی بود. یعنی فقط یک سیلی کافی بود؟!! آنهم برای سوتفاهم ( نه تجاوز واقعی ) ... خیلی کلیشهای همانند فیلمهای خارجی!!! البته چندان همه سیلی کم برکتی هم نبوده که بدنبالش سکته قلبی می آورد. اما شاید این فیلم ازین جهت مفیدست که بنوعی تبلیغ ملایم تری در قبال مسایل ناموسی دارد آنهم در کشوری که ظاهرا فرهنگ ناموسی شدید و شاقی حاکم ست.
نقد به نظرم باید فراتر از تعریف فیلم و این شکل تفاسیر سرپایی برود. این ها را یک مخاطب نیمه حرفه ای هم به راحتی شاید بتواند دریابد. لاکن منتقد باید کمی در افکار و جهان بینی مولف اثر هم غور کند و اثر را با در نظر داشتن پدیدآورنده ی آن بررسی و واکاوی کند. شما باید سیر فکری آقای فرهادی را به عنوان سناریو نویس این فیلم و صد البته به عنوان کارگردان در نظر داشته باشید.
این فیلم یکی از بهترین فیلم هایی بود که دیدم..فقط بهتره تو بحث نقد به مسائل دیگه هم توجه کرد و به احساسات مردانه عماد نیز توجه بشه...