اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
كان اليونانيون ينظرون إلى الفلسفة بوصفها «رياضة الروح» وفنّ العيش الهانئ من أجل «السعادة»، لكنها ابتعدت عن منبعها الأصلي. تتناول ورشة السعادة 20-30، بحضور مسعود زنجاني، العلاقة بين الفلسفة والصحة النفسية.

هل يمكن للفلسفة أن تساعدنا في تحقيق السعادة؟
يبدو أن روح الإنسان تتجعد قبل جسده، ولكن لأن تجاعيد الروح لا تُرى بسهولة كما تُرى تجاعيد الجسد، فإننا نغفل عنها. هل يمتلك إنسان اليوم، من أجل قوة روحه ونضارتها وجمالها وبقائها شابة، أفكاراً وإرادةً بمقدار ما يفكر ويسعى لجمال بشرته؟ من البديهي بالنسبة لنا أن الجسد إذا بقي فترة طويلة بلا طعام، أو قليل الطعام، أو سيئه، أو أصابه الخمول والوهن، فإنه ينهار، لكن لماذا ليس بديهياً بالنسبة لنا أن الروح أيضاً لها احتياجات مماثلة، وأنها إذا واجهت الحرمان من الغذاء، أو قلة الغذاء، أو سوءه، أو الخمول وانعدام الديناميكية، فإنها ستصاب بالاكتئاب والتآكل؟
لقد اعتبر الإغريق الفلسفة نوعاً من "الحمية الغذائية" المفيدة والضرورية لـ "الصحة النفسية"؛ كما كانوا يسمونها أيضاً "جمباز الروح". لم تكن الفلسفة بالنسبة لهم مجموعة من "التعاليم" الجاهزة والمصنوعة، ولا مجرد "طريقة للمعرفة" ونشاط نظري خاص بالنخبة، بل كانت "طريقة عيش" ضرورية لامتلاك "حياة سعيدة" لجميع المواطنين. ولهذا السبب، لم يكن هدف الفلسفة عندهم أقل من "سعادة" الإنسان. كانت الفلسفة، عند الإغريق، "فن الحياة الجيدة" و"فن الموت الجيد". بعبارة أخرى، الفلسفة هي تفكير الإنسان لمعالجة سؤال "كيف ينبغي أن نحيا ولماذا؟"
على أية حال، إن أزمة العالم اليوم هي التي أبعدت الفلسفة عن هذا المنبع التاريخي الأصيل وحطت من مكانتها الثقافية الرفيعة. وكما يقول بيير هادو، الفيلسوف الفرنسي: "اليوم لدينا أساتذة فلسفة كثر، لكن ليس لدينا فلاسفة!". لذلك، إذا نظرنا من هذا المنظور النقدي المرضي، يمكننا اعتبار تاريخ الفلسفة تاريخاً للتعريفات المختلفة والنظريات المتنوعة لـ "السعادة"، كما يمكننا أن نطلق على كل فيلسوف لقب "فيلسوف حياة" يدعونا، بطريقته وبدوره، إلى "الصحة النفسية" الخاصة به.
هذا الوبياد هو ورشة مبادئ السعادة لمجموعة عشرين إلى ثلاثين والتي أُقيمت بحضور الأستاذ مسعود زنجاني في يوم الفلسفة.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفن
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.