لماذا هذا الكتاب؟
- لفهم علاقة الدين والحداثة في عالم لم يُقصَ فيه الدين ولم يبقَ متجانساً.
- للتعرف على المعنى البنّاء للشك في مواجهة النسبوية والتعصب.
- للتأمل في التعايش الأخلاقي والسياسي بين جماعات ذات معتقدات متضاربة.
- للقراء المهتمين بالدين والعلمانية والتعددية والأصولية.
عن الكتاب
«اعتقاد بلا تعصب» يتناول أحد الأسئلة الكبرى في العالم الحديث: كيف يمكن للمرء في مجتمع تعددي أن يكون مؤمناً دون أن يصبح متعصباً؟ لقد وعدت الحداثة بأن تدفع الدين إلى الهامش بالعقلانية والعلمانية؛ لكن التجربة التاريخية أظهرت أن الدين لم يندثر فحسب، بل لا يزال حاضراً بأشكال شتى في الحياة الاجتماعية والسياسية للعالم الحديث.
بيتر بيرغر، بالاشتراك مع أنطون زيدرفيلد، يتحدثان في هذا الكتاب عن وضعية يضطر فيها البشر والجماعات الاجتماعية ذوو المعتقدات الدينية والأخلاقية والثقافية المختلفة إلى العيش جنباً إلى جنب. المسألة ليست مجرد اختلاف في الرأي؛ فالخلافات تدور أحياناً حول مواضيع بالغة الحساسية كالإجهاض والمثلية الجنسية والعلمانية والأخلاق العامة والأصولية. سؤال الكتاب هو: كيف يمكن للمرء في مثل هذه الوضعية أن يظل وفياً لمعتقداته الأخلاقية وألا يعتبر المخالف عدواً.
الجواب المحوري للكتاب هو «الشك»؛ لكن ليس الشك المُشِلّ الذي يجعل كل حكم وقرار مستحيلاً. ما يعنيه بيرغر بالشك هو نوع من الحذر الفكري والأخلاقي يسمح للإنسان بأن يعتقد، لكنه يتجنب الدوغمائية والعنف الفكري. من هذا المنظور، الشك ليس عدواً للإيمان، بل شرط لنضجه.
في مسار نقاشه، يتناول الكتاب تاريخ الحداثة والدين وعلم النفس والماركسية والنسبوية وفشل الشمولية والأصولية بوصفها ظاهرة حديثة. «اعتقاد بلا تعصب» مناسب للقراء الذين يريدون التفكير بعمق أكبر في الدين في العالم الجديد، وإمكانية الحوار بين المعتقدات المتعارضة، وعلاقة الحقيقة بالتسامح.
