لماذا هذا الكتاب؟
- لفهم مكانة الشهادة بوصفها مصدرا مهما للمعرفة.
- لبحث السؤال عن الشروط التي تجعل الثقة بأقوال الآخرين مبررة معرفيا.
- لفهم العلاقة بين الثقة ومصداقية المتكلم وانتقال المعرفة.
- للتعرف إلى أحد المباحث المهمة في نظرية المعرفة الاجتماعية والفلسفة التحليلية المعاصرة.
عن الكتاب
«شهادات» مجموعة من المقالات الفلسفية التي تبحث الدور الذي تؤديه أقوال الآخرين وتقاريرهم ومعلوماتهم في تكوين معرفتنا. وتنطلق المناقشة من حقيقة بسيطة ولكنها مهمة: جانب كبير مما نعرفه ليس ثمرة ملاحظتنا المباشرة أو استدلالنا الشخصي، بل تعلمناه من الآخرين. فالتاريخ والعلم والجغرافيا وكثير من المعلومات اليومية، بل وحتى جوانب من معرفتنا بماضينا وهويتنا، تعتمد على شهادة الغير.
ويثير هذا الاعتماد أسئلة أساسية في نظرية المعرفة. هل يكفي أن يخبرنا شخص بشيء لكي يكون لدينا سبب لتصديقه؟ وهل ينبغي، حتى تكون ثقتنا بالشهادة مبررة، أن نمتلك أدلة مستقلة على صدق المتكلم وكفاءته؟ وكيف يمكن للمعرفة أن تنتقل من شخص إلى آخر، وما العوامل التي تضعف موثوقية هذا الانتقال؟ تدور مقالات هذه المجموعة حول أسئلة من هذا القبيل.
يربط حضور جينيفر لاكي وجون غريكو وباولينا سليوا الكتاب بالمباحث المعاصرة في نظرية المعرفة، ولا سيما نظرية المعرفة الاجتماعية. وليست الشهادة في هذا المجال مسألة تجريدية فحسب؛ فثقتنا بالخبراء والمعلمين والشهود ووسائل الإعلام وسائر أفراد المجتمع ترتبط جميعا بالسؤال عن الشروط التي يمكن فيها أن يقود قول شخص آخر إلى اعتقاد مبرر أو معرفة.
تصلح هذه المجموعة لطلاب الفلسفة وباحثيها، ولا سيما المهتمين بنظرية المعرفة والفلسفة التحليلية. كما يمكن للقارئ المهتم بالثقة ومصداقية المصادر واعتماد البشر معرفيا بعضهم على بعض أن يتخذ من مسألة الشهادة مدخلا إلى إحدى نقاط الالتقاء المهمة بين نظرية المعرفة الفردية ونظرية المعرفة الاجتماعية.
