لماذا هذا الكتاب؟
- لفهم أحد مفاهيم ماكنتاير المهمة في صلة المعرفة بالسرد والتقليد.
- للتعرف إلى دور السرد في عبور الأزمات الفكرية والفلسفية.
- لقراءة نص قصير لكنه مؤثر في فلسفة العلم ونظرية المعرفة.
- للمهتمين بفلسفة الأخلاق وفلسفة العلم ونقد الحداثة.
عن الكتاب
«الأزمة المعرفية» عمل لألاسدير ماكنتاير يتناول أحد الأسئلة المهمة في الفلسفة: عندما لا يعود نظامنا المفهومي قادرا على تفسير التجارب والتعارضات، كيف يمكن تجاوز الأزمة؟ يسمي ماكنتاير هذا الوضع أزمة معرفية؛ وهي لحظة لا تصبح فيها الأجوبة وحدها موضع سؤال، بل طريقة السؤال والفهم نفسها.
للسرد دور محوري في هذا الكتاب. يبين ماكنتاير أن البشر يفهمون الأزمات المعرفية من خلال القصص والتقاليد وإعادة البناء التاريخي. يتيح لنا السرد تفسير الماضي وفهم إخفاق الأطر السابقة وتصور إمكانات جديدة للمستقبل. ومن هذا المنظور، ليس السرد أمرا تزيينيا، بل هو جزء من العقلانية والفهم الإنساني.
ترتبط مكانة هذا العمل في فكر ماكنتاير بمشروعه الأوسع حول التقليد والعقلانية ونقد فلسفة الأخلاق الحديثة. يرى ماكنتاير أن الأفكار لا تتشكل في فراغ، وأن الحكم العقلاني لا يكون ممكنا من دون فهم التاريخ والتقاليد الفكرية. يناسب هذا الكتاب القراء المهتمين بنظرية المعرفة وفلسفة العلم والسرد والتقليد والأزمات الفكرية الحديثة.
ما الأزمة المعرفية؟ لننظر أولا إلى حال أشخاص عاديين وقعوا في مثل هذه الأزمات. لنتصور مثلا شخصا كان يعتقد أنه يحظى بتقدير عال لدى أرباب عمله وزملائه، ثم يفصل فجأة من عمله؛ أو شخصا طلب الانضمام إلى ناد كان يظن أن أعضاءه جميعا أصدقاؤه، فحرم من الدخول؛ أو شخصا وقع في الحب ويحتاج إلى أن يعرف ما الشعور الحقيقي لمحبوبه نحوه؛ أو شخصا فقد حبه لشخص آخر ويريد أن يعرف كيف كان مخطئا إلى هذا الحد في هذا الأمر. في كل هذه الحالات، تصبح العلاقة بين «ما يبدو أنه موجود» و«ما هو موجود حقا» ذات أهمية…
