لماذا هذا الكتاب؟
- للتعرف المكثف والمنظم على فلسفة ديكارت وسبينوزا ولايبنتس.
- لفهم العقلانية دون اختزالها في تقابل بسيط مع التجريبية.
- لمعرفة صلة الميتافيزيقا ونظرية المعرفة عند العقلانيين بالأخلاق والسياسة والدين.
- لولوج أنساق هؤلاء الفلاسفة الثلاثة الصعبة قبل دراسة مؤلفاتهم الأصلية.
- لمقارنة أوجه الاشتراك والاختلافات المهمة بين الوجوه الثلاثة الرئيسية للعقلانية الحديثة.
عن الكتاب
«مدخل إلى فهم العقلانية» من تأليف تشارلي هوينمان، هو مدخل إلى أحد التيارات المهمة في فلسفة العصر الحديث. يسعى الكتاب، بدلاً من اعتبار العقلانية مجرد وسم تاريخي، إلى شرح مسائل الفلاسفة العقلانيين وحججهم انطلاقاً من داخل أنساقهم الفكرية. ومحور النقاش هم ثلاثة من كبار فلاسفة القرن السابع عشر: رينيه ديكارت، وباروخ سبينوزا، وغوتفريد فيلهلم لايبنتس.
يتوخى هوينمان الحذر، رغم استخدامه عنوان «العقلانية»، إزاء الثنائية الشائعة بين العقلانية والتجريبية، ولا يرسم حداً فاصلاً قاطعاً بين هذين التيارين. وبدلاً من ذلك، يتناول التوجهات والمضامين المشتركة بين ديكارت وسبينوزا ولايبنتس، ويكشف في الوقت نفسه عن اختلافاتهم الجادة، لا سيما في الأخلاق والسياسة والإلهيات. ومن هذا المنظور، فإن الكتاب ليس قائمة من التعاليم بقدر ما هو محاولة لفهم منطق الأنساق الفلسفية الثلاثة وتماسكها الداخلي.
ويقوم هيكل الكتاب على هذا الهدف نفسه. يتناول الفصلان الأولان عالم ديكارت الثنائي وآراءه حول الأخلاق وانفعالات النفس. ويبحث الفصلان التاليان في الجوهر الواحد عند سبينوزا وآرائه في الأخلاق والسياسة والدين. ثم يُخصص فصلان لعالم المونادات عند لايبنتس ورؤيته حول العدالة والحرية. ويُختتم الكتاب ببحث حول إرث هذا التقليد الفلسفي.
يأتي هذا العمل في سياق أبحاث هوينمان حول تاريخ الفلسفة الحديثة، وخاصة العقلانية وسبينوزا. وتكمن سمته المهمة في الجمع بين الميتافيزيقا ونظرية المعرفة من جهة، والجوانب العملية من فكر هؤلاء الفلاسفة من جهة أخرى؛ لذا لا يُقدم ديكارت وسبينوزا ولايبنتس بوصفهم بناة أنساق مجردة فحسب، بل تشكل آراؤهم الأخلاقية والسياسية والدينية جزءاً من الصورة الكلية للكتاب.
