لماذا هذا الكتاب؟
- بقراءة هذا الكتاب يمكن فهم الطبقات الدلالية والعرفانية للمثنوي على نحو أفضل.
- يكشف شرح فروزانفر الدقيق عن الصلة بين فكر مولانا والمصادر السابقة.
- يُعد هذا الأثر مصدراً قيّماً للباحثين في الأدب الفارسي والدارسين لمولانا.
- إن دراسة المصطلحات الفلسفية والكلامية والعرفانية تُيسّر فهم مفاهيم المثنوي الصعبة.
عن الكتاب
«شرح المثنوي الشريف» من تأليف بديع الزمان فروزانفر هو شرح جامع للدفتر الأول من مثنوي مولانا المعنوي، صدر في ثلاثة مجلدات. يشرح فروزانفر في هذا الأثر أبيات المثنوي بمنهج علمي بحثي، مستعيناً بالمصادر الأدبية والعرفانية والفلسفية والكلامية لتوضيح المفاهيم.
من السمات المهمة للكتاب المقدمات التي يوردها فروزانفر في مستهل حكايات المثنوي، متناولاً فيها مصادر الروايات وخلفياتها وتحليلها. كما أعدَّ فهرساً للمفردات والمصطلحات الفلسفية والفقهية والكلامية والعرفانية ليهيئ للقارئ أرضية لفهم النص فهماً أدق.
في شرحه للأبيات، لم يقتصر فروزانفر على المثنوي نفسه، بل استعان بآثار أخرى لمولانا مثل ديوان شمس، وفيه ما فيه، والمكتوبات، ومجالس سبعة، فضلاً عن الآثار المرتبطة بأسرة مولانا وأساتذته. جعل هذا المنهج شرحه لا يقتصر على تفسير الألفاظ فحسب، بل صار بحثاً موسعاً في عالم مولانا الفكري.
هذا الكتاب أثر نافع للمهتمين الجادين بمولانا، وللباحثين في الأدب الفارسي، ولأولئك الذين يريدون دراسة المثنوي متجاوزين القراءة السطحية للحكايات.
«الناي» هو الإنسان الكامل والمُكمَّل، وذلك لمناسبة أن لفظ «ناي» في الفارسية يأتي أيضاً بمعنى النفي، والإنسان الكامل فانٍ عن نفسه. وقد اعترض على هذا القول بأن ما يفيد النفي في الفارسية هو بكسر الأول لا بفتحه، وأيضاً أن الإنسان الكامل هو الأصل وليس في حال فراق، وعليه فإن الشكوى من البُعد وشرح الهجران التي نقرؤها في هذا البيت والأبيات التي تليه لا تتناسب مع حاله. وقد أجيب عن ذلك بكلام مفصل يمكن إيجازه بأن مراتب الكمال لا نهائية، وإذا كان السير إلى الله متناهياً، فإن السير في الله لا يُتصور له نهاية.
