لماذا هذا الكتاب؟
- يُظهر سعيد الصلة بين المعرفة والسلطة في تمثيل الغرب للشرق.
- الكتاب نص تأسيسي في دراسات ما بعد الاستعمار، وقد أثّر في دراسات الشرق الأوسط.
- يقدّم بتحليله النصوص الاستشراقية طريقة نقدية في قراءة النصوص والنقد الثقافي.
- تتبع فصوله الثلاثة مسار الاستشراق من العصر الحديث حتى الهيمنة الأمريكية.
- تتضمن الطبعات اللاحقة، بخاتمتها ومقدمتها، ردّ سعيد على منتقديه.
عن الكتاب
صدر كتاب «الاستشراق» لإدوارد سعيد أول مرة عام 1978. ويتخذ سعيد فيه مصطلح «الاستشراق» مفهومًا نقديًا لصناعة الغرب صورًا عن الشرق، أي المجتمعات في آسيا وشمال أفريقيا، ولا سيما الشرق الأوسط. وحجته أن هذه الصور لا تقوم على المعرفة والفهم المتبادل، بل على سلطة الغرب وهيمنته السياسية والأيديولوجية، وأنها أسهمت في تسويغ الاستعمار. ويرى سعيد أن الاستشراق يفترض اختلافًا عميقًا ومطلقًا بين الشرق والغرب، ويعدّ الشرق جامدًا لا يتغير، ومن ثمّ عاجزًا عن تعريف هويته.
ولا يعدّ سعيد الاستشراق مجرد مؤامرة سياسية تتجلى بصورة سلبية في الثقافة والبحث. بل يراه تبادلًا حيويًا، يقف في أحد طرفيه كتّاب أفراد، وفي الطرف الآخر المؤسسات والمصالح السياسية للإمبراطوريات الثلاث: بريطانيا وفرنسا وأمريكا.
ويضم الكتاب ثلاثة فصول. الفصل الأول «نطاق الاستشراق» يستعرض التجارب التاريخية والآراء الفلسفية والسياسية من زوايا متعددة. والفصل الثاني «البنى الاستشراقية وإعادة بنائها» يتتبع تطورات الاستشراق الحديث في أعمال الشعراء والفنانين والباحثين. والفصل الثالث «الاستشراق المعاصر» يتناول اتساع الاستعمار حتى الحرب العالمية الثانية، وحلول الهيمنة الأمريكية محل الهيمنة البريطانية والفرنسية. وتخصَّص الصفحات الأخيرة لملاحظات المؤلف.
ويحتل الكتاب مكانة تأسيسية في فكر سعيد، وينبغي قراءة أعماله اللاحقة في ضوئه. وبعد صدوره عدّه برنارد لويس وبعض الباحثين أطروحة معادية للغرب، فردّ سعيد على هذه السجالات في الطبعات اللاحقة بخاتمة (1995) ومقدمة (2003).
