لماذا هذا الكتاب؟
- لمواجهة فلسفية مع مسألة العدمية وانهيار أسس المعنى والقيمة.
- لمتابعة السؤال عما إذا كانت الحياة ذات المعنى تظل ممكنة من دون مرتكزات الماضي المطمئنة.
- لفهم علاقة العدمية بنظرية المعرفة والأنطولوجيا وعلم القيم والأخلاق والسياسة.
- للتعرف إلى مشروع أردبيلي الأوسع حول إمكان النضال ضد انعدام المعنى وكيفيته.
- للتفكير في «النضال» بوصفه نقطة انطلاق للأمل في زمن تهيمن عليه خيبة الأمل.
عن الكتاب
ينطلق «مبادئ النضال في زمن العدمية» من تشخيص جذري: لم تعد أزمة الأسس محصورة في مجال فلسفي واحد، بل امتدت إلى السياسة والأخلاق والعلم والدين وغيرها من أركان الثقافة والحضارة. ويصوغ محمد مهدي أردبيلي هذا الوضع في إطار هيمنة العدمية؛ أي الحالة التي لم تعد فيها المرتكزات المعرفية والأنطولوجية والقيمية للماضي توفر ما كانت توفره من يقين واطمئنان.
ومن قلب هذا الوضع يتشكل السؤال المحوري للكتاب: إذا لم تعد الأديان والعلوم والفلسفات والأيديولوجيات المختلفة قادرة على تزويد الإنسان بأساس آمن لا يرقى إليه الشك، فهل يظل من الممكن الأمل في حياة ذات معنى وقيمة؟ لذلك لا تقتصر مسألة الكتاب على وصف العدمية أو الرثاء لفقدان الأسس، بل تتمثل في إمكان الأمل والعثور على طريق، أو شقه، لإضفاء المعنى على العيش في قلب هذا الوضع نفسه.
ومن الأفكار الحاسمة في الكتاب أن الاستجابة الأولى لانعدام المعنى قد لا تكون العثور الفوري على أساس جديد، بل النضال ضد انعدام المعنى نفسه. ويتساءل أردبيلي عما إذا كان هذا النضال، في زمن تهيمن عليه شكوك نظرية وعملية عميقة، يمكن أن يكون في ذاته الخطوة الأولى الأكثر معنى وتبريرا. ومن ثم لا يكون «النضال» في الكتاب مفهوما سياسيا فحسب، بل يصبح مسألة فلسفية تتعلق بكيفية العيش وإمكان المعنى في ظل الشروط العدمية.
يمثل هذا الكتاب المجلد الأول من مشروع أوسع يهدف إلى بحث إمكان هذا النضال وكيفيته من زوايا متعددة: من المنطق ونظرية المعرفة إلى الأنطولوجيا والغائية، ومن علم القيم ودراسة المعتقدات إلى نتائجه الأخلاقية والسياسية بالنسبة إلى الذات. ومن هذه الجهة، يؤدي الكتاب أيضا دور المدخل إلى مشروع أوسع لـ«نضال شامل في زمن العدمية».
