لماذا هذا الكتاب؟
- يُظهر كيف تتجاوز الاستعارة حدود الأدب لتؤدي دوراً في العلم.
- يدرس وجهات النظر الفلسفية المهمة حول الاستعارة من النظريات الكلاسيكية إلى المقاربات المعاصرة.
- يشرح العلاقة بين الاستعارة والنموذج العلمي والتماثل بأمثلة تاريخية.
- يساعد القارئ على فهم دور اللغة في تشكّل الفهم العلمي للعالم بشكل أفضل.
عن الكتاب
«المجاز في الحقيقة» بحث فلسفي حول مكانة الاستعارة في اللغة والعلم. يتناول حسين دباغ في هذا الكتاب سؤالاً مفاده: هل الاستعارة مجرد زينة أدبية تنتمي إلى اللغة الشعرية، أم أنها تُعد أيضاً جزءاً من عملية المعرفة الإنسانية وإنتاج المعرفة العلمية.
يقع الكتاب في أربعة فصول. يتناول المؤلف أولاً الاستعارة في الأدب وتاريخ الفلسفة، ثم يدرس النظريات الفلسفية المهمة حول الاستعارة، من وجهات نظر الاستبدال والمقارنة إلى النظرية التفاعلية لماكس بلاك ومقاربات ديفيدسون ولايكوف. بعد ذلك، يُحلَّل التناسب بين الاستعارة والنموذج والتماثل في فلسفة العلم.
في القسم الأخير من الكتاب، يُظهر دباغ، من خلال دراسة نماذج من أعمال روبرت بويل ولويس باستور وتشارلز داروين، كيف ساعدت الاستعارات في تاريخ العلم على فهم النظريات وصياغتها. هذا الكتاب مناسب للباحثين في فلسفة العلم وفلسفة اللغة واللسانيات المعرفية والمهتمين بالعلاقة بين اللغة والفكر.
الاستعارة مصطلح لغوي، كما قلنا، ينتقل فيه جزء واحد من المصطلح على الأقل من مجال مألوف (مجال المصدر) إلى مجال غير مألوف (مجال الهدف). يحدث أحياناً أن يتم هذا الانتقال بهدف خلق وصف مناسب لمجال الهدف لم يكن شائعاً من قبل (مثل كلمة الثقب الأسود أو الثقب الدودي). يعتبر مارتن وهاريه هذا النوع من الأوصاف التي تُخلق عبر الزمن ناتجة عن «أزمة مفردات». إن العنصر الذي يشددان عليه هو بالتحديد ضيق اللغة الطبيعية الذي أشار إليه فلاسفة اللغة والعلم، وكأن هؤلاء الفلاسفة حين يخطون في اللغة الطبيعية ويتنفسون، يزعجهم ضيق اللغة وخشونتها، فيبحثون لهذا السبب عن لغة أخرى؛ أي اللغة المجازية. بمعنى أوضح، كان العلماء يواجهون أحياناً ظواهر لا يجدون لها كلمة في اللغة الطبيعية. ولهذا السبب، كانوا يهمّون بتعويض هذا النقص عبر إنتاج مصطلحات استعارية؛ وبتعبير تقني، كانت بنية العالم في هذه المواقف تسبق بنية اللغة، فكانت الاستعارة تملأ هذه الفجوة.
