لماذا هذا الكتاب؟
- للتعرف على نظرة شوبنهاور إلى مفهوم السعادة.
- لدراسة 50 قاعدة عملية حول أسلوب الحياة.
- لمعرفة الصلة بين الفلسفة والتجربة اليومية للإنسان.
- لإيجاد نظرة أكثر واقعية إلى الفرح والمعاناة.
عن الكتاب
فن السعادة هو أثر لآرتور شوبنهاور يقدّم رؤيته حول السعادة وأسلوب العيش في قالب خمسين قاعدة للحياة. تشكّلت هذه القواعد بناءً على تأملاته الفلسفية والأخلاقية، وهي تحاول إيجاد توازن بين قبول حقائق الحياة والبحث عن الطمأنينة.
يخالف شوبنهاور في هذا الكتاب التصور الشائع عن تشاؤمه الفلسفي، إذ يسعى إلى تقديم حلول عملية لحياة أفضل. وهو يعتقد أن السعادة الكاملة والدائمة ليست في المتناول، لكن يمكن للمرء، بمعرفة محدودياته ورغباته وقدراته، أن يحيا حياة أقل معاناة.
هذا الكتاب مناسب للمهتمين بفلسفة الحياة والتنمية الذاتية وأفكار شوبنهاور. يواجه القارئ فيه مزيجاً من الحكمة العملية والأخلاق والنظرة الفلسفية إلى التجربة الإنسانية.
حكمة الحياة، هي بمثابة مبدأ نظري أو مذهب (عقيدة)، وربما تكون مرادفة إلى حد ما لعبارة «يودايمونيا» في اللغة اليونانية. ينبغي لمثل هذه الحكمة، من حيث المبدأ، أن تعلّمنا كيف نعيش سعداء قدر الإمكان، وينبغي لها في الوقت نفسه أن تكون مهمتها إيصالنا إلى حل وسط بين حدّين؛ أي أن تحثّنا على أن نقضي أيام حياتنا القليلة، من جهة، بعيداً عن النزعة الرواقية، ومن جهة أخرى، خالية من المكيافيلية. في النزعة الأولى، ليس من الضروري بالطبع أن نسلك طريق نبذ التعلقات والتشدد على الذات أو الحرمان بالكامل، لأن هذا العلم (الساينس) قد وُضع للإنسان العادي، وهذا الإنسان العادي، ما إن يريد أن يبحث عن سعادته بسلوك الطريق والأسلوب نفسه، حتى يواجه طوفاناً من الرغبات (المشتركة حسياً) فينزلق لا محالة إلى الطريق والأسلوب الثاني، إلى المكيافيلية، أي إلى قواعد عملية توصله إلى السعادة، لكن من البديهي أن مثل هذه السعادة تكون على حساب زوال سعادة الآخرين، وليس بالضرورة لدى الإنسان العادي أن يكون هذا الأمر رهيناً بالعقل. لذا، فإن نطاق حكمة الحياة، ربما يقع في مكان ما بين مجال الرواقية والمكيافيلية، وبالطبع يُنظر إلى كلا الوجهين المتطرفين على أنهما ربما طريق أقصر لكنه فاشل في بلوغ الهدف: تعلّمنا حكمة الحياة كيف يمكن بلوغ السعادة قدر الإمكان، دون تقوى مفرطة وسيطرة على النفس، ودون اعتبار الآخر مجرد وسيلة ممكنة وحيدة لبلوغ هدفنا.
