لماذا هذا الكتاب؟
- للتعرف على أسس فلسفة شوبنهاور قبل قراءة أعماله الرئيسية.
- لفهم أحد المفاهيم المفتاحية في المنظومة الفلسفية لشوبنهاور.
- لدراسة الصلة بين فكر شوبنهاور وفلسفة كانط.
- مناسب للمهتمين بالمباحث الفلسفية المجردة والنظرية.
عن الكتاب
الجذر الرباعي لمبدأ السبب الكافي هو أطروحة الدكتوراه لآرتور شوبنهاور، نُشرت لأول مرة عام 1813، واعتُبرت لاحقاً مدخلاً ضرورياً لفهم كتابه "العالم إرادةً وتصوراً". يتناول شوبنهاور في هذا العمل مبدأ السبب الكافي؛ وهو المبدأ الذي يمتلك بموجبه كل إدراك وكل ظاهرة أساساً لتعليلها وتفسيرها.
الموضوع الرئيسي للكتاب هو بحث الصور الأربع الأساسية لهذا المبدأ في مجالات المعرفة المختلفة. يُظهر شوبنهاور، بالاعتماد على فلسفة كانط وتوسيعها، أن تجربة الإنسان للعالم ترتبط دوماً بالبنى الذهنية وطريقة إدراكه.
هذا العمل مناسب أكثر للقراء المهتمين بالفلسفة المتخصصة، ومباحث نظرية المعرفة، والدراسة الجادة لأعمال شوبنهاور. ورغم أن بعض أجزائه صعبة ومجردة، فإن دراسته تمهد الطريق لفهم العديد من الأفكار المهمة في فلسفة شوبنهاور.
"يطرح أفلاطون السماوي وكانط صانع العجائب، بصوت واحد ونبرة راسخة، قاعدةً لمنهج كل تفلسف، بل لكل معرفة على وجه العموم. يقولان إن علينا أن نراعي قانونين، قانوني التجانس والتنويع، ويجب أن يُراعيا بتوازن، لا على حساب أحدهما الآخر. قانون التجانس يأمرنا بأن نبدأ بالأنواع وملاحظة أوجه الشبه والتطابق، وأن نوحد هذه الأنواع في أجناس، والأجناس في أجناس أعلى، حتى نصل أخيراً إلى المفهوم الأسمى الذي يشمل كل شيء. ولأن هذا القانون متعالٍ وجزء لا يتجزأ من ملكة العقل لدينا، فهو يفترض مسبقاً أن الطبيعة منسجمة معه، وهو افتراض تعبر عنه القاعدة القديمة: 'لا ينبغي تكثير الذوات بلا ضرورة'. من جهة أخرى، يعبر كانط عن قانون التنويع هكذا: 'لا ينبغي تقليل تنوعات الذوات بلا ضرورة'. لذا فإن قانون التنويع يقتضي منا أن نميز بوضوح بين الأجناس التي توحدت تحت مفهوم نوعي شامل، وكذلك الأنواع العليا والدنيا المصنفة تحت هذه الأجناس. يطلب منا هذا القانون أن نحذر من القفز، وألا نصنف الأنواع الدنيا أو حتى الأفراد مباشرة تحت المفهوم الجنسي. فكل مفهوم يمكن أن ينقسم بدوره إلى مفاهيم أدنى، ولا ينزل مفهوم واحد حتى مستوى الإدراك الحدسي المحض. يعلمنا كانط أن كلا هذين القانونين هما مبدآن أساسيان ومتعاليان لملكة العقل (Vernunft) لدينا، تفترض مسبقاً وبشكل مسلم به تطابق الأمور معهما. ويبدو أن أفلاطون قد عبر عن الأمر نفسه بطريقته، قائلاً إن هذه القواعد التي يدين لها العلم بأسره بنشأته، قد هبطت علينا من الملأ الأعلى مصحوبة بنار بروميثيوس."
