ما زلت، كلما رأيت دفترا ورقيا بسيطا، أشتهي أن أكتب قصة.
علي محمد أفغاني روائي إيراني ومن أبرز وجوه الأدب الواقعي الفارسي المعاصر، اشتهر خصوصا برواية «زوج آهو خانم». وتحتل أعماله، التي تركز على حياة الناس والعلاقات الأسرية والتحولات الاجتماعية والتاريخية في إيران، مكانة مهمة في الرواية الاجتماعية الفارسية.
ولد علي محمد أفغاني في ۱۱ دي سنة ۱۳۰۳ في كرمانشاه. أنهى دراسته الثانوية فيها ثم التحق بالكلية العسكرية. وفي خمسينيات القرن العشرين اعتقل بسبب عضويته في منظمة الضباط التابعة لحزب توده، وقضى عدة سنوات في السجن. وقد ارتبطت فترة سجنه بتبلور أهم أعماله الأدبية، رواية «زوج آهو خانم».
نشرت رواية «زوج آهو خانم» سنة ۱۳۴۰. وحين امتنع الناشرون عن قبول رواية طويلة لكاتب غير معروف، نشر أفغاني الكتاب على نفقته الخاصة. وسرعان ما لقي العمل اهتماما واسعا من القراء والأوساط الأدبية، وكرس اسم مؤلفه في الأدب القصصي الإيراني المعاصر. وتقدم الرواية، من خلال تركيزها على العلاقات الأسرية والاجتماعية، ولا سيما وضع النساء، صورة واقعية للمجتمع الإيراني.
كتب أفغاني بعد ذلك روايات أخرى، منها «سعداء وادي قره سو» و«سيندخت» و«منسوجات الألم» و«الدكتور بكتاش». وغالبا ما تقع شخصيات أعماله في قلب الأحداث والعلاقات التاريخية والاجتماعية المعاصرة، فتتشابك حياتها الفردية والأسرية مع قضايا المجتمع الأوسع. وتشكل الواقعية الاجتماعية سمة بارزة في كتابته القصصية.
تتصل مكانة علي محمد أفغاني في الأدب الفارسي المعاصر، قبل كل شيء، بإسهامه في تطوير الرواية الاجتماعية الواقعية. ولا تزال رواية «زوج آهو خانم» أشهر أعماله وأحد أهم روايات الأدب القصصي الإيراني الحديث.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.