نمضي في طريقنا؛ حتى لو لم يكن الزمان ودوداً معنا.
محمود دولت آبادي من أبرز روائيي وقصاصي إيران المعاصرين وأكثرهم تأثيراً. لقد تناول في أعماله الملحمية والواقعية، مثل رواية «كليدر» ذات الأجزاء العشرة و«خالي سلوچ»، البيئة الريفية ومعاناة الجماهير الشعبية والتحولات الاجتماعية في إيران.
محمود دولت آبادي (مواليد 1319 هـ.ش في سبزوار) كاتب ومسرحي وممثل إيراني مخضرم. أمضى شبابه في أعمال متنوعة وفي النشاط المسرحي، وهذا الاحتكاك المباشر مع مختلف شرائح المجتمع هو الذي شكّل أساس أعماله القصصية المفصّلة والملموسة.
تُعتبر تحفة دولت آبادي الفذة، رواية «كليدر» العظيمة، التي كتبها في 10 أجزاء وتُعد واحدة من أطول الروايات وأكثرها أهمية في تاريخ الأدب الفارسي. يصوّر هذا العمل، بنثره السردي الغني والنفسي والملحمي، حياة سكان الصحراء ونضالات الفلاحين. أما عمله المتألق الآخر «خالي سلوچ» فهو قصة كفاح وصمود امرأة معذّبة في غياب زوجها في قرية صحراوية.
خلال مسيرته المهنية، أبدع دولت آبادي أعمالاً قيّمة أخرى مثل «أيام السيد أياز الجهنمية» و«سلوك» و«انهيار الكولونيل». إن نثره الذي يُضرب به المثل، وتمكّنه من المفردات الفارسية العريقة، وتصويره العميق للمعاناة الإنسانية والهوية الجمعية، جعلت منه شخصية خالدة في الثقافة والأدب المعاصرين.